في إطار الجهود الحكومية المستمرة لتطوير جودة الخدمات وإعادة هندستها، طوّر المجلس الأعلى للبيئة خدمة طلب تعهد لاستيراد المواد الكيميائية أو الوحدات، كخدمة رقمية تتيح للمنشآت التقدم بطلب تعهد لمعالجة الحالات الاستثنائية التي يتم فيها استيراد المواد الكيميائية أو وحدات التبريد والتكييف دون الحصول على الترخيص المسبق، وذلك لمرة واحدة فقط، شريطة تزويد الجهة المختصة بالبيانات الأولية للمواد أو الوحدات المستوردة، بما يمكّنها من تقييمها والتحقق من خلوها من المواد المحظورة أو المقيدة قبل النظر في الموافقة الاستثنائية على الإفراج عنها، بما يسهم في حماية البيئة وضمان الالتزام بالتشريعات الوطنية.

وبموجب هذا التحديث، تم تقليص مدة إنجاز الطلب من 20 يوم عمل إلى 7 أيام فقط، وذلك من خلال أتمتة إجراءات الخدمة بالكامل، وتقليل خطوات التنفيذ، والمستندات المطلوبة، وصفحات الوصول إليها، بجانب تحسين واجهة وتجربة المستخدم لرفع كفاءة الأداء وتيسير تجربة المستفيدين.

وفي هذا السياق، أكدت الأستاذة آمنة حمد الرميحي الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للبيئة، أن الخدمة المطوّرة تعزز كفاءة الرقابة على استيراد المواد الكيميائية أو الوحدات الخاضعة للرقابة عبر أتمتة التعهدات وربطها بطلبات الاستيراد إلكترونيًا، بما يضمن توثيق التزام المستورد بالاشتراطات البيئية، والتحقق من استخدامها للأغراض المصرح بها، ودعم أعمال التفتيش، ورفع جودة البيانات، والامتثال للتشريعات الوطنية والالتزامات الدولية.

وأضافت الرميحي أن التحول الرقمي لهذه الخدمة أسهم في تبسيط الإجراءات وتسريع إنجاز الطلبات، مع المحافظة على كفاءة الرقابة ودقة البيانات، بما يرفع جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.

الجدير بالذكر أنه في إطار الجهود الحكومية المتواصلة لتطوير الخدمات الحكومية وإعادة هندستها، تم توثيق وترجمة ونشر أكثر من 1,300 خدمة حكومية، شهدت 800 خدمة منها عمليات تطوير وإعادة هندسة في مختلف القطاعات الحكومية، استنادًا إلى المقترحات والملاحظات الواردة بشأن الخدمات الحكومية عبر النظام الوطني للمقترحات والشكاوى "تواصل"، وملاحظات المستثمرين، وتقارير المتسوق السري لتقييم الخدمات الحكومية، فضلًا عن إطلاق أدلة إرشادية واتفاقيات مستوى خدمة، بما يسهم في رفع كفاءة الإجراءات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز تجربة المستفيدين، ودعم مسار التحول الرقمي الحكومي.