بمناسبة يوم الشباب الدولي والذي يحمل هذا العام شعار "سياقات مختلفة، طموحات مشتركة"، هنئ الدكتور محمد إبراهيم العسيري الرئيس التنفيذي لوكالة البحرين للفضاء، شباب مملكة البحرين، مثمنًا دورهم المحوري في بناء قطاع الفضاء الوطني وإسهاماتهم النوعية في نشر ثقافة علوم الفضاء وتكنولوجياته المتقدمة.

وأكد الدكتور العسيري أن الاحتفاء السنوي بيوم الشباب الدولي يُجسّد ما توليه القيادة الرشيدة – حفظها الله ورعاها – من اهتمام ورعاية خاصة بشباب البحرين، الذين يمثلون الركيزة الأساسية لمسيرة التنمية والتطوير في المملكة. وقال: "شباب البحرين يتّصفون بقدرات استثنائية في مجالات الابتكار والإبداع، ويمتازون بمهاراتهم الفائقة في تجاوز التحديات وتحويلها إلى فرص نوعية. لقد شهدنا هذا العام عددًا من الإنجازات الوطنية والإقليمية والدولية في قطاع الفضاء، حققها شباب الوكالة، مؤكدين تميزهم من خلال تفوقهم الأكاديمي والبحثي والقيادي، ونالوا من خلالها التقدير والاحترام على كافة المستويات".

وأشاد بالتفاعل الإيجابي والمتميز لشباب البحرين مع فعاليات مدينة شباب 2030، التي تنظمها وزارة شؤون الشباب، بمشاركة استراتيجية من صندوق العمل (تمكين)، مؤكدًا أن مشاركة الوكالة للعام الثالث على التوالي في هذه المدينة الشبابية الطموحة تعكس التزامها بدعم المبادرات الوطنية الرامية إلى تمكين الشباب ورفع وعيهم بعلوم الفضاء وتكنولوجياته المتقدمة. وأضاف: "نُقدّر عاليًا فرصة المشاركة في هذا الحدث المتميز، الذي يمثل مبادرة رائدة أطلقها سيدي سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة – حفظه الله".

وفي سياق متصل، أوضح الرئيس التنفيذي أن وكالة البحرين للفضاء حرصت هذا العام على تقديم أكبر مشاركة لها في مدينة شباب 2030، من خلال توفير 11 برنامجًا تدريبيًا متخصصًا في مركز العلوم والتكنولوجيا، تستهدف فئتين عمريتين هما الأطفال من 9 إلى 14 سنة، والشباب من 15 إلى 35 سنة. ومن أبرز هذه البرامج "هاكاثون المستعمرة القمرية"، الذي أقيم بالتعاون مع وزارة شؤون الشباب ومؤسسة المبرة الخليفية. كما أشار إلى أن الوكالة تقدّم للمرة الأولى برامجها التدريبية ضمن مبادرة "الشباب للشباب"، من خلال برنامج "بحرينيون.. وطموحنا يعانق الفضاء"، الذي استقبل عدد كبير من المتدربين في نسخته الافتتاحية، مما يعكس شغف الجيل الصاعد باستكشاف علوم الفضاء والتقنيات الناشئة.

وأشاد الدكتور العسيري بالدور الفاعل للشباب البحريني في نشر ثقافة الفضاء وإبراز أهميته، من خلال تفاعلهم المستمر مع برامج الوكالة وفعالياتها، ومشاركتهم في المحافل العلمية الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن "الاستثمار في قدرات الشباب هو استثمار في مستقبل مملكة البحرين، وأن تمكينهم من علوم المستقبل وتزويدهم بالمهارات والمعارف اللازمة يُعد ركيزة أساسية لبناء قطاع وطني فضائي مستدام يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق أهداف التنمية المستدامة".

ودعا في ختام تصريحه إلى مواصلة تحفيز الشباب البحريني ودعم ريادتهم وابتكارهم، وتهيئة البيئة المناسبة لإطلاق طاقاتهم الإبداعية، متمنيًا لهم دوام التوفيق والنجاح، وحصد المزيد من الإنجازات التي ترفع اسم البحرين عاليًا في المحافل الدولية، وتحقق للمملكة التقدّم والرفعة والازدهار.