في إطار فعاليات مدينة شباب 2030، التي تنظمها وزارة شؤون الشباب بالتعاون مع الشريك الاستراتيجي صندوق العمل «تمكين»، تتواصل أعمال برنامَج "تصميم الأزياء" المخصص لتدريب المشاركين وتهيئتهم لدخول عالم الأعمال وصناعة الأزياء.

حيث أكدت الأستاذة رزان العريض، مدربة البرنامَج، أن الفكرة الأساسية ترتكز على تأهيل الطلاب وتزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة لإطلاق مشاريعهم ومؤسساتهم الخاصة في هذا القطاع الحيوي، مشيرة إلى أن البرنامَج يهدف إلى تغيير الصورة النمطية لتصميم الأزياء عبر ترسيخ المفاهيم الميدانية الشاملة التي تبدأ من إعداد لوحة الإلهام واستخراج المفهوم الفكري للمجموعة، مرورًا بإجراء دراسات السوق واختيار الأقمشة المناسبة ورسم الباترونات، ووصولًا إلى تمكين المشارك من اكتشاف نقاط قوته وتحديد مساره المتخصص سواء في مجال الأزياء الجاهزة أو الأزياء الراقية.

وفي السياق ذاته، أوضحت زينه، إحدى المشاركات في البرنامَج، أن هذه التجربة التدريبية شكلت بالنسبة لها محطة فارقة في اكتساب مهارات جديدة ومتنوعة لم تكن تمتلكها من قبل، وفي مقدمتها الإتقان الاحترافي لفن الخياطة بالخرز والتطريز الدقيق إلى جانب التقنيات اليدوية والأساليب المختلفة كخياطة الحبل الغرز المتقدمة، مشيرة إلى أن البرنامَج نجح في صقل شغفها وتحويل الأفكار النظرية إلى تطبيقات عملية ملموسة، وموجهة رسالة حث وتشجيع للشباب والمترددين بضرورة السعي الدؤوب والمبادرة باقتناص مثل هذه الفرص التدريبية النوعية، والتسجيل في النسخ القادمة لتحقيق أهدافهم وتطوير معارفهم دون الخوف أو التردد أمام الشغف والطموح.

فيما بيّنت علياء صادق علي، مشاركة بالبرنامج، أن التجربة التدريبية أسهمت بشكل مباشر في تنمية مهارات التفكير الإبداعي والتفكير خارج الصندوق، إلى جانب إكسابها القدرة على دمج الأصالة بالمعاصرة واستلهام عناصر الماضي وصياغتها بأسلوب حديث لإنتاج أعمال فنية ومجموعات مبتكرة تبرز الهوية الشابة، مشيرة إلى أن البرنامَج وفر لها بيئة محفزة لاكتشاف مكامن القوة والتعبير عن قدراتها بأساليب متعددة، ووجهت رسالة تشجيعية للشباب بالدعوة إلى الإقدام وتجاوز المخاوف وعدم الاستسلام للتردد، مؤكدة أن مواجهة التحديات في بداية الرحلة تدفع بالشخص لاكتشاف إمكاناته الحقيقية، ومشددة على أن كل فرد قادر على وضع بصمته وإبراز موهبته بالطريقة التي تعكس تطلعاته وطموحاته المستقبليّة.