أكد رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين نبيل خالد كانو، أن تمكين الشباب البحريني اقتصاديًا وتأهيله للمشاركة الفاعلة في سوق العمل يمثلان استثمارًا مباشرًا في مستقبل الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع الفرص أمام الشباب للدخول إلى عالم الأعمال، واكتساب الخبرة العملية، والمشاركة في القطاعات الاقتصادية الواعدة.

وقال كانو، بمناسبة الاحتفاء بيوم الشباب الدولي لهذا العام تحت شعار «ظروف مختلفة وتطلعات مشتركة»، إن ما يحظى به الشباب البحريني من رعاية واهتمام في ظل العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، ودعم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، أسهم في بناء جيل يمتلك المعرفة والطموح والقدرة على المساهمة في مسيرة التنمية الاقتصادية للمملكة.

وأكد أن شعار هذا العام يعكس واقعًا تتنوع فيه ظروف الشباب وتجاربهم، فيما تتقاطع تطلعاتهم نحو الحصول على فرص تمكنهم من تطوير قدراتهم وتحقيق طموحاتهم والمشاركة في بناء مستقبلهم، لافتًا إلى أن تحويل هذه التطلعات إلى فرص عملية يتطلب تكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات التعليم والتدريب.

وأشاد بما يقدمه سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، من مبادرات وبرامج تستهدف تطوير قدرات الشباب البحريني وفتح مجالات أوسع أمام مشاركتهم، مؤكدًا أهمية إتاحة الفرص أمام الشباب لاكتساب الخبرة وتحويل أفكارهم إلى مشروعات ومبادرات منتجة.

وأوضح أن التحولات المتسارعة في الاقتصاد وسوق العمل، ولا سيما في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والابتكار، تفرض مهارات ومتطلبات جديدة، وهو ما يستدعي تعزيز الربط بين التعليم والتدريب واحتياجات القطاعات الاقتصادية، وإكساب الشباب خبرات عملية تساعدهم على الانتقال بكفاءة إلى سوق العمل.

وأشار كانو إلى أن القطاع الخاص يمثل مساحة رئيسية لاستيعاب طاقات الشباب البحريني، سواء من خلال فرص العمل والتدريب أو تأسيس المشروعات، داعيًا مؤسسات القطاع الخاص إلى توسيع برامج التدريب والتطوير المهني، وإتاحة المجال أمام الكفاءات الشابة لتحمل المسؤولية والمشاركة في تطوير الأعمال.

وأضاف أن ريادة الأعمال تشكل مسارًا مهمًا أمام الشباب، وأن نجاح المشروعات الناشئة لا يرتبط بالتمويل وحده، بل يتطلب كذلك الإرشاد والخبرة والوصول إلى الأسواق وبناء العلاقات مع مجتمع الأعمال، بما يساعد المشروعات الواعدة على الاستمرار والتوسع.

وأكد أن غرفة تجارة وصناعة البحرين تولي اهتمامًا عمليًا بتأهيل الشباب وتعزيز ارتباطهم بالقطاع الخاص، من خلال عدد من البرامج والمبادرات التي تتيح لهم التعرف على بيئة الأعمال واكتساب الخبرة العملية، ومن بينها برنامج «جرّب تشتغل»، إلى جانب جهود الغرفة في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، وتعزيز التواصل بينهم وبين أصحاب الأعمال، وإتاحة المجال أمامهم لعرض أفكارهم واحتياجاتهم.

ولفت إلى أن توجه الغرفة في هذا الجانب يقوم على تقريب الشباب من واقع سوق العمل، ومساعدتهم على فهم متطلبات تأسيس وإدارة المشروعات، بما يسهم في إعداد جيل قادر على الانتقال من البحث عن فرص العمل إلى المشاركة في خلقها، وتعزيز حضور الكفاءات البحرينية في مختلف الأنشطة الاقتصادية.

وشدد كانو على أن الشباب البحريني يجب أن يكون شريكًا في تطوير الأعمال وإطلاق المشروعات الجديدة، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الذي يمنح الشباب مساحة للمبادرة والتجربة والابتكار سيكون أكثر قدرة على النمو والتكيف مع التحولات المستقبلية.

واختتم بالتأكيد على أهمية مواصلة تطوير البيئة الداعمة للشباب في سوق العمل وريادة الأعمال، ومعالجة التحديات التي تواجه أصحاب الأفكار والمشروعات الواعدة، بما يعزز مساهمة الشباب في الاقتصاد الوطني ويدعم ظهور جيل جديد من أصحاب الأعمال البحرينيين.