نظّم مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، بالتعاون مع هيئة البيت العود، جلسة حوارية شبابية بعنوان «تجارب في عالم الحوار والتعايش»، بمشاركة عدد من الشباب البحرينيين، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للشباب، وبمشاركة مجموعة من شباب «هايبو يوث». وسلّطت الجلسة الضوء على التعايش باعتباره مكوّناً أصيلاً في الهوية البحرينية، وثابتاً وطنياً راسخاً، وركيزة للانسجام المجتمعي، إلى جانب استعراض عدد من التجارب الشبابية في مجال الحوار والتسامح والتعايش، وما يمكن أن يضطلع به الشباب من دور في تعزيز هذه القيم ونقل النموذج البحريني إلى المحافل الإقليمية والدولية.
وقالت أخصائي تدريب وتطوير أول بمركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح مريم المحميد إن الجلسة تجسّد رسالة المركز في تمكين الشباب وإشراكهم كشركاء فاعلين في نقل نموذج مملكة البحرين في التسامح والتعايش إلى العالم. وأوضحت أن البرامج والمبادرات التي يقدمها المركز تساهم في تعريف الشباب بالمفاهيم والممارسات المرتبطة بالحوار والتسامح، وتمنحهم الأدوات التي تساعدهم على ترجمة هذه القيم إلى ممارسات وسلوكيات في حياتهم اليومية.
من جانبه، قال عضو هيئة التدريس بكلية محمد جابر الأنصاري للمعلمين سلمان زايد إن مشاركته في الندوة الحوارية تأتي في إطار الاهتمام بتبادل الخبرات والمعارف المتعلقة بهذه المفاهيم. وأوضح أنه، من خلال مشاركته في برنامج الملك حمد للريادة في التعايش والتسامح، اكتسب العديد من الأدوات والمعارف والاستراتيجيات التي يمكن توظيفها لتعزيز التسامح والتعايش في المجتمع، مؤكداً أن قيم التسامح والتعايش ليست غريبة على المجتمع البحريني، الذي «جُبل على هذه المفاهيم»، إلا أن البرامج التدريبية أسهمت في تقديمها للشباب بروح عصرية وبالاستفادة من أفضل الممارسات الدولية.
وأضاف أن نقل هذه المعارف والخبرات إلى الشباب يمثل إحدى الوسائل المهمة لاستدامة هذه القيم وتعزيز حضورها في المجتمع. بدوره، أعرب الإداري في مجال المحتوى الإلكتروني بوزارة الإعلام وعضو مجلس إدارة الاتحاد البحريني لرياضة ذوي الإعاقة، الشيخ أحمد بن خليفة آل خليفة، عن شكره لمركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح على المبادرة والاستضافة، موضحاً أن مثل هذه الفعاليات تشكل فرصة للتعريف برسالة المركز ودوره في نشر قيم التعايش والتسامح.
وتطرق إلى أهمية الشباب ودورهم في مستقبل المملكة، مشيراً إلى أن الاستثمار في الشباب ودعمهم وتشجيعهم يمثل أحد أهم أولويات مملكة البحرين. وأكد أن المسؤولية تقتضي إعداد الشباب وتمكينهم والاستفادة من خبرات الأجيال الحالية ونقلها إليهم، معرباً عن ثقته بأن الشباب البحريني سيكونون في المستقبل في مقدمة من يتحملون المسؤولية، ويسهمون في قيادة مسيرة التنمية في المملكة.
من جانبها، أكدت مستشار شؤون الإعلام بوزارة الإعلام ورئيس مجلس إدارة هيئة البيت العود لولوة بودلامة أهمية تنظيم الجلسة بالتزامن مع اليوم العالمي للشباب، مشيرة إلى التعاون بين هيئة البيت العود ومركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، إلى جانب المبادرات المرتبطة بالخطة الوطنية لتعزيز الانتماء والولاء، ومشاركة مجموعة شباب «هايبو».وقالت إن هذه الجهود تهدف إلى تعزيز قيم التعايش والتسامح في مملكة البحرين، مؤكدة أن المجتمع البحريني بطبيعته مجتمع
متعايش، وأن التعايش والتسامح يمثلان من القيم الأساسية الراسخة فيه.
وأشارت بودلامة إلى أن المركز يقدم مبادرات وبرامج متنوعة، من بينها شهادات أكاديمية معتمدة بالتعاون مع جهات عالمية. ودعت الشباب البحريني إلى الاستفادة من هذه الفرص والالتحاق بالبرامج التي يقدمها المركز، مؤكدة أن هذه البرامج يمكن أن يكون لها أثر في تطوير طريقة تفكير الشباب وتوسيع مداركهم، وتعزيز قدرتهم على تقديم النموذج البحريني إلى المجتمع العالمي.
وشددت على أن الاستفادة من هذه البرامج لا تقتصر على اكتساب المعرفة، وإنما تمتد إلى تمكين الشباب من إبراز الفكر البحريني والنهج القائم على التعايش والتسامح أمام العالم. وشهدت الجلسة نقاشات حول التجارب الشخصية للمشاركين في برامج الحوار والتعايش والتسامح، وأهمية تحويل المعرفة التي يكتسبها الشباب من البرامج التدريبية إلى مبادرات وممارسات عملية داخل المجتمع.كما ركزت الجلسة على أهمية الاستفادة من التجربة البحرينية في التعايش والتسامح وإبرازها على المستويين الإقليمي والدولي.
وخلصت إلى أهمية مواصلة الاستثمار في البرامج الشبابية التي تعزز الحوار والتفاهم والتسامح، وتوسيع مشاركة الشباب في المبادرات المجتمعية، بما يسهم في ترسيخ ثقافة التعايش وتحويلها من مفهوم إلى ممارسة يومية، وتعزيز حضور النموذج البحريني في المحافل الدولية.