صرّح رئيس نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال بأن النيابة العامة أمرت بإحالة متهم إلى المحاكمة في واقعتين منفصلتين لما نُسب إليه من تزوير سجلات إلكترونية رسمية، وذلك بإدخاله عمدًا بيانات غير صحيحة في النظام الإلكتروني الخاص بوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف.

وتعود تفاصيل الواقعتين إلى أن النيابة العامة وأثناء مباشرتها التحقيق في عدد من الشكاوى تكشفت لها شبهة ارتكاب تلك الجرائم، فتتبعت مسارها للتحقق من صحتها والوقوف على ظروفها وملابساتها، وصولاً إلى تحديد أبعادها والغاية منها، وقد أسفرت التحقيقات عن قيام المتهم باتخاذ إجراءات للمطالبة بمستحقات مالية وديون مترتبة في ذمة عدد من الأشخاص ولإتمام تلك الإجراءات عمد إلى إدخال بيانات غير صحيحة بشأنهم في النظام الإلكتروني الخاص بالوزارة، إذ أثبت في الطلبات المقدمة منه عبر النظام الإلكتروني أرقام هواتف نقالة لا تخص الأشخاص المعنيين وذلك بقصد تفويت علمهم باتخاذ تلك الإجراءات ضدهم والحيلولة دون تمكنهم من الرد على تلك المطالبات.

وقد توصلت التحقيقات إلى قيام المتهم باتخاذ إجراءات للمطالبة عبر النظام الإلكتروني الخاص بالوزارة تجاه أربعة عشر شخصًا في الواقعة الأولى، وتسعة أشخاص في الواقعة الثانية، حيث أثبت في بيانات كل منهم رقمي الهاتف ذاتهما في كل مطالبة، وبالاستعلام عنهما تبين أنهما يعودان إلى المتهم.

وفي سياق التحقيقات، استمعت النيابة العامة إلى أقوال المجني عليهم والموظف المختص بالوزارة، الذي أكد قيام المتهم بإدخال البيانات غير الصحيحة في النظام الإلكتروني الخاص بإدارة المحاكم بالوزارة، كما ثبت من خلال فحص النظام الإلكتروني للوزارة إرسال رسائل إشعار بالطلبات إلى رقمي الهاتف اللذين أدخلهما المتهم بدلاً من إرسالها إلى المجني عليهم. كما تم استجواب المتهم بشأن الواقعتين، والذي سبق إحالته وآخر إلى المحاكمة في واقعة مماثلة.

وبناءً على ما أسفرت عنه التحقيقات من أدلة على ارتكاب المتهم للوقائع المنسوبة إليه، أمرت النيابة العامة بإحالته إلى المحاكمة، وقد تحدد لنظر الدعويين جلسة بتاريخ 18 أغسطس 2026 أمام المحكمة الكبرى الجنائية.