اعتمدت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» قصتي نجاح زراعيتين من مملكة البحرين للمزارع ميرزا حسن منصور والمزارع محمد محسن، ضمن إصدارها الإقليمي «أصوات التعاونيين – رحلة جماعية عبر النظم الزراعية والغذائية في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا»، الصادر احتفاءً بمرور 80 عاماً على تأسيس المنظمة، والذي يضم أكثر من 70 قصة ملهمة مختارة من أكثر من 14 دولة في المنطقة. كما نشرت المنظمة القصتين على موقعها الإلكتروني ضمن نماذج التجارب الملهمة من المنطقة.

وبهذه المناسبة، أكد سعادة المهندس وائل بن ناصر المبارك وزير شؤون البلديات والزراعة، أن اعتماد منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» لقصتي النجاح البحرينيتين ضمن إصدارها الإقليمي يعكس ما يحققه القطاع الزراعي الوطني من إنجازات متواصلة، في ظل المسيرة التنموية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وما يحظى به القطاع الزراعي والمزارعون البحرينيون من دعم واهتمام مستمرين.

وثمّن سعادته الدعم المتواصل الذي تقدمه صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المعظم رئيسة المجلس الاستشاري للمبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي حفظها الله، وما تضطلع به سموها من دور ريادي في دعم المزارعين البحرينيين وتعزيز مسيرة التنمية الزراعية، مشيداً بالشراكة الفاعلة مع المبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي، وجهودها في دعم القطاع وإبراز التجارب والمبادرات الوطنية الناجحة، بما يعزز حضور مملكة البحرين وتجارب مزارعيها على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشار سعادته إلى أن اختيار القصتين البحرينيتين ضمن إصدار «الفاو» يمثل تقديراً دولياً للتجارب المتميزة للمزارعين البحرينيين، ويعكس ما يتمتع به القطاع الزراعي في المملكة من خبرات تجمع بين المعرفة الزراعية المتوارثة والتقنيات الحديثة، مؤكداً مواصلة الوزارة دعم المزارعين وتشجيعهم على تطوير ممارساتهم الزراعية، وإبراز قصص النجاح الوطنية والتعريف بها إقليمياً ودولياً.

من جانبها، أكدت الشيخة مرام بنت عيسى آل خليفة الأمين العام للمبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي، أن اختيار القصتين ونشرهما ضمن إصدار أممي تذكاري بمناسبة مرور 80 عاماً على تأسيس «الفاو» يمثل توثيقاً دولياً لتجربتين زراعيتين بحرينيتين، ويعكس التطور الذي يشهده القطاع الزراعي في المملكة في ظل المسيرة التنموية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.

ونوّهت بالدعم الذي توليه صاحبة السمو الملكي قرينة عاهل البلاد المعظم رئيسة المجلس الاستشاري للمبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي حفظها الله للقطاع الزراعي، وحرص سموها على توفير البيئة الداعمة للمزارعين البحرينيين وتمكينهم من تطوير إنتاجهم وممارساتهم الزراعية، مؤكدة ما تزخر به المملكة من خبرات وتجارب زراعية جديرة بالتعريف بها إقليمياً ودولياً في مجالات الابتكار والاستدامة والعمل الجماعي ودعم الإنتاج المحلي.

من جانبه، أكّد المهندس عاصم عبداللطيف عبدالله وكيل الوزارة لشؤون الزراعة والثروة الحيوانية بوزارة شؤون البلديات والزراعة، أن اعتماد قصتي النجاح البحرينيتين ضمن الإصدار الإقليمي لمنظمة «الفاو» يعكس ما يقدمه المزارعون البحرينيون من نماذج وتجارب رائدة في مجالات الابتكار والاستدامة والعمل الجماعي، مشيراً إلى أن اختيار التجربتين جاء بعد مراحل من المراجعة والتقييم ضمن القصص والترشيحات التي تلقتها المنظمة من دول الإقليم.

وأوضح أن قطاع شؤون الزراعة والثروة الحيوانية تولى إعداد المشاركة البحرينية وتوثيق القصتين من خلال المقابلات الميدانية والمواد المصورة، ومتابعة مراجعتهما والتحقق من محتواهما بالتنسيق مع منظمة الأغذية والزراعة، وصولاً إلى نشرهما ضمن الإصدار النهائي، مؤكداً أهمية توثيق التجارب الوطنية الناجحة والاستفادة منها في تعزيز المعرفة والممارسات الزراعية المستدامة.

وتتناول القصة الأولى، التي حملت عنوان «ميرزا وأسرته: متجذّرون في الأرض، يسمو بنا المجتمع في البحرين»، تجربة المزارع ميرزا حسن منصور من البلاد القديم، ومسيرته في تطوير أرض زراعية كانت تعاني من الملوحة، من خلال توظيف تقنيات الري الحديثة والأسمدة العضوية، وصولاً إلى تحويلها إلى مزرعة منتجة ومستدامة.

وتبرز القصة دور الأسرة في تطوير المزرعة، حيث أسهم ابن المزارع في تطوير أنظمة الري الذكية، فيما تولت ابنته أعمال المحاسبة والتسويق الرقمي. كما تحولت المزرعة إلى مساحة لتعليم الطلبة ونقل الخبرات إلى المزارعين وتشجيعهم على تبني الممارسات الزراعية المستدامة، إلى جانب دورها المجتمعي خلال جائحة فيروس كورونا «كوفيد-19» من خلال المحافظة على أسعار عادلة للمنتجات الزراعية.

أما القصة الثانية، التي حملت عنوان «المزارعون المتحدون: رحلة مزارع نحو القوة الجماعية في البحرين»، فتستعرض تجربة المزارع محمد محسن من قرية بوري، وعدد من المزارعين البحرينيين وجمعية المزارعين البحرينية، في بناء نموذج للعمل الجماعي يقوم على شراء البذور والأسمدة بصورة مشتركة لخفض تكاليف الإنتاج، إلى جانب تبادل الخبرات المتعلقة بأصناف البذور ومقاومة الأمراض ومكافحة الآفات وتصميم البيوت المحمية.

كما تسلط القصة الضوء على تبني المزارعين تقنيات الزراعة الذكية والزراعة المائية وشبكات التظليل، إلى جانب دورهم في توفير المنتجات الزراعية الطازجة للأسواق المحلية خلال جائحة فيروس كورونا «كوفيد-19»، بما أبرز أهمية الإنتاج الوطني والعمل الجماعي في تعزيز مرونة النظام الغذائي ودعم الأمن الغذائي في مملكة البحرين.

ويعكس اختيار القصتين البحرينيتين ما تتمتع به التجارب الزراعية الوطنية من عناصر ملهمة في مجالات الاستدامة والابتكار والعمل الجماعي ونقل الخبرات والمعرفة بين الأجيال، ويعزز حضور التجارب البحرينية ضمن المنصات والمبادرات الإقليمية والدولية المعنية بالتنمية الزراعية المستدامة.