ألزمت المحكمة المدنية شركة تجارية بأن تؤدي مبلغ 2800 دينار لمؤجر، قيمة متأخرات إيجارية عن محل تجاري، إلى جانب الفوائد التأخيرية بواقع 1% سنوياً من تاريخ استحقاق كل أجرة وحتى السداد التام، فضلاً عن المصروفات ومبلغ 30 ديناراً مقابل أتعاب المحاماة.
وجاء الحكم في دعوى أقامها المدعي، بوكالة المحامي أحمد معيوف، طالب فيها بإلزام الشركة المدعى عليها بسداد مبلغ 2800 دينار، يمثل قيمة الأجرة المتأخرة عن فترة تمتد من سبتمبر 2023 حتى يوليو 2026.
وتعود تفاصيل القضية إلى أن المدعى عليها استأجرت من مورث المدعي محلاً تجارياً بمجمع 925، بموجب عقد إيجار حدد الأجرة الشهرية بمبلغ 80 ديناراً.
وأوضح المدعي أن الشركة المستأجرة تخلفت عن سداد الأجرة المستحقة عليها خلال الفترة من سبتمبر 2023 وحتى يوليو 2026، الأمر الذي أدى إلى تراكم مبلغ 2800 دينار في ذمتها.
وقدم المدعي تأييداً لدعواه عدداً من المستندات، شملت صورة من عقد الإيجار المذيل بتوقيعات منسوبة إلى أطرافه، وشهادة تسجيل العقد، إلى جانب الفريضة الشرعية لمورثه المتوفى إبراهيم محمد جمعة جنيد، ووكالة صادرة من باقي ورثة المتوفى لصالح المدعي، فضلاً عن السجل التجاري الخاص بالشركة المدعى عليها، والثابت منه أنها شركة تضامن.
وعند نظر موضوع الدعوى، استندت المحكمة إلى القواعد القانونية المنظمة للالتزامات التعاقدية، ومن بينها أن العقد شريعة المتعاقدين، ولا يجوز لأي من طرفيه الانفراد بنقضه أو تعديل أحكامه إلا في الحدود التي يسمح بها الاتفاق أو القانون.
كما أشارت المحكمة إلى القاعدة المقررة في قانون الإثبات والتي تقضي بأن على الدائن إثبات الالتزام، وعلى المدين إثبات التخلص منه، فضلاً عن حجية المحرر العرفي في مواجهة من وقعه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة.
كما استندت المحكمة إلى أحكام قانون إيجار العقارات التي تلزم المستأجر بالوفاء بالأجرة المحددة في عقد الإيجار إلى المؤجر.
وبتطبيق تلك القواعد على وقائع الدعوى، ثبت للمحكمة من عقد الإيجار المقدم من المدعي أن الشركة المدعى عليها تستأجر العين محل النزاع بأجرة شهرية قدرها 80 ديناراً، كما ثبتت صفة المدعي في المطالبة بالمبالغ المستحقة.
وأوضحت المحكمة أن المدعي قدم الفريضة الشرعية لمورثه، والتي ثبت منها أنه من ضمن ورثة المتوفى، كما قدم وكالة صادرة من باقي الورثة، الأمر الذي أكد صفته في المطالبة بالأجرة المستحقة عن العين المؤجرة.
ولم تقدم الشركة المدعى عليها أي دفاع أو مستند يثبت سدادها للأجرة المطالب بها، كما أنها لم تطعن على عقد الإيجار بأي مطعن، الأمر الذي اعتبرت معه المحكمة العقد حجة عليها، وثبت لديها نشوء التزام الشركة بسداد الأجرة عن الفترة محل المطالبة.
وبناء على ذلك، قضت المحكمة بإلزام الشركة بأن تؤدي للمدعي مبلغ 2800 دينار قيمة الأجرة المتأخرة عن الفترة من سبتمبر 2023 وحتى يوليو 2026.
وحسب الحكم، فإن مبلغ المطالبة يتوافق مع قيمة الأجرة الشهرية المحددة في العقد، والبالغة 80 ديناراً، عن المدة المطالب بها، والتي لم يثبت سدادها من جانب الشركة.
كما نظرت المحكمة في طلب الفوائد القانونية، وانتهت إلى أن المدعى عليها شركة تجارية، ومن ثم فإن العلاقة القائمة بين الطرفين تعد علاقة تجارية، الأمر الذي تستحق معه الفوائد التأخيرية على المبالغ المتأخرة.
وقضت المحكمة بإلزام الشركة بالفوائد التأخيرية بواقع 1% سنوياً من تاريخ استحقاق كل أجرة، باعتبار أن الأجرة تستحق في بداية كل شهر وفقاً لما هو متفق عليه في عقد الإيجار، وذلك وحتى السداد التام للمبالغ المحكوم بها.
وفيما يتعلق بأتعاب المحاماة، قدرت المحكمة مقابل أتعاب المحاماة المستحقة للمدعي بمبلغ 30 ديناراً، وذلك بالنظر إلى طبيعة الدعوى والجهد المبذول فيها، وألزمت الشركة المدعى عليها بأدائها.
كما ألزمت المحكمة المدعى عليها بالمصروفات عملاً بأحكام قانون المرافعات، باعتبارها الطرف المحكوم عليه في الدعوى.