سيد حسين القصاب

أظهرت بيانات مؤشر جودة التعليم لعام 2025، الصادرة عن موقع «Worldostats»، حلول مملكة البحرين في المرتبة الثانية عربياً بدرجة بلغت 0.82، في نتيجة تعكس مستوى جودة النظام التعليمي وفق مجموعة من المعايير المرتبطة بالأداء والفرص التعليمية.

وأشار المؤشر إلى أن التعليم يؤدي دوراً محورياً في تشكيل التنمية الاجتماعية والاقتصادية للأمم، موضحاً أن مؤشر جودة التعليم يوفر تقييماً شاملاً للمستوى التعليمي، من خلال مجموعة من المعايير، من بينها معدلات الإلمام بالقراءة والكتابة، ومتوسط سنوات الدراسة، وفرص الحصول على تعليم جيد، إلى جانب الأداء الأكاديمي، لتحديد درجة تتراوح بين 0 و1، حيث تشير القيم الأعلى إلى جودة تعليم أفضل.

وأوضح أن درجة مؤشر جودة التعليم تستند إلى مقاييس رئيسة تشمل متوسط سنوات الدراسة (MYS) وسنوات الدراسة المتوقعة (EYS)، لافتاً إلى أن الأنظمة التعليمية القوية تتميز بقدرتها على توفير فرص التعليم لمختلف فئات المجتمع، إلى جانب المحافظة على معايير أكاديمية مرتفعة. وأكد أن جودة التعليم ترتبط بعدد من العوامل، من أبرزها الاستثمار في تدريب المعلمين وإعدادهم بصورة جيدة لتلبية الاحتياجات المتنوعة للطلاب، إلى جانب إتاحة الموارد التعليمية من خلال توفير البنية التحتية الحديثة والأدوات الرقمية والكتب الدراسية، فضلاً عن تبني سياسات تعليمية شاملة تعزز فرص التعليم للفئات المختلفة، بما في ذلك الفتيات وسكان المناطق الريفية. وأضاف أن هذه الاستراتيجيات تسهم في خلق بيئة مواتية للتعلم والابتكار وتنمية المهارات، بما يعزز قدرة النظم التعليمية على مواكبة المتغيرات وتحقيق مخرجات تعليمية أكثر جودة.

وأشار إلى أن مؤشر جودة التعليم يمثل معياراً مهماً لفهم التفاوتات في مستويات التعليم، مبيناً أن التجارب المتقدمة تعليمياً تبرز أهمية تطوير الأنظمة التعليمية والاستثمار المستمر في الموارد البشرية والبنية التحتية، إلى جانب تعزيز تكافؤ الفرص في الحصول على تعليم جيد.

ولفت إلى أن معالجة التحديات التي تواجه المناطق ذات الأداء التعليمي الأقل، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات، من شأنهما الإسهام في رفع مستويات جودة التعليم عالمياً، ودعم الهدف المتمثل في ضمان إتاحة تعليم جيد للجميع.