أكدت نائب الرئيس في شركة الحداد للسيارات، ديما رسول الحداد، أن الاحتفاء باليوبيل الفضي لتأسيس المجلس الأعلى للمرأة يمثل محطة وطنية مهمة لاستذكار مسيرة امتدت على مدى خمسة وعشرين عامًا، شهدت خلالها المرأة البحرينية خطوات متقدمة في مجالات التمكين والمشاركة، ورسخت حضورها كشريك فاعل في مسيرة التنمية الشاملة بالمملكة.

وأشادت الحداد بالدور البارز الذي تضطلع به صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة ملك البلاد المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، حفظها الله، في دعم مسيرة المرأة البحرينية، مؤكدة أن مبادرات سموها أسهمت في ترسيخ نهج مؤسسي متكامل للارتقاء بدور المرأة وتعزيز حضورها في مختلف المجالات، والانتقال بها من مرحلة التمكين إلى آفاق أوسع من المشاركة والتأثير والاستدامة.

وقالت إن ما وصلت إليه المرأة البحرينية اليوم من حضور في مواقع المسؤولية والقيادة وصنع القرار يعكس ثمرة جهود متواصلة في التأهيل وبناء القدرات، إلى جانب ما تتمتع به المرأة البحرينية من كفاءة وقدرة على المنافسة والتميز، مشيرة إلى أن حضورها أصبح واضحًا في مختلف القطاعات المهنية والاقتصادية.

وأضافت أن انعكاسات هذه المسيرة تظهر بصورة خاصة في قطاع الأعمال والاقتصاد، حيث أصبحت المرأة البحرينية شريكًا أساسيًا في بيئة العمل، وأسهمت كفاءاتها وخبراتها في إثراء المؤسسات وتعزيز التنوع في مواقع الإدارة والقيادة، بما يدعم قدرة الاقتصاد الوطني على مواكبة المتغيرات المتسارعة. وأشارت الحداد إلى أن مملكة البحرين تتميز بتجربة رائدة في مجال دعم المرأة، حيث تعد البحرين الدولة الخليجية الوحيدة التي تضم مجلسًا أعلى للمرأة، وهو ما يعكس المكانة التي تحظى بها المرأة البحرينية، واهتمام القيادة بتعزيز مشاركتها وتمكينها وتوسيع حضورها في مختلف المجالات، وصولًا إلى مواقع المسؤولية وصنع القرار.

وأكدت أن المرحلة المقبلة تستدعي مواصلة الاستثمار في الكفاءات النسائية، وتهيئة المزيد من الفرص أمام المرأة للوصول إلى مواقع قيادية، لا سيما في القطاعات الاقتصادية والمالية والتكنولوجية، إلى جانب التركيز على تطوير المهارات والابتكار والقدرة على مواكبة التحولات العالمية ومتطلبات سوق العمل الحديثة. واعتبرت أن اليوبيل الفضي للمجلس الأعلى للمرأة يمثل أكثر من مجرد مناسبة للاحتفاء بالإنجازات، فهو فرصة لتجديد الالتزام بمواصلة البناء على ما تحقق من مكتسبات، وتعزيز حضور المرأة البحرينية ودورها في صناعة القرار ودعم مسيرة التنمية الوطنية. وقالت الحداد إن تزامن هذه المناسبة مع «عام عيسى الكبير» يضفي عليها بعدًا وطنيًا خاصًا، باعتبارها تأتي

في سياق استحضار مسيرة ممتدة من بناء الدولة وتطور مؤسساتها، مؤكدة أن ما حققته المرأة البحرينية خلال ربع قرن يشكل جزءًا أصيلًا من مسيرة التنمية الوطنية، التي تقوم على الاستثمار في الإنسان وتعزي ز قدراته باعتباره الركيزة الأساسية لصناعة المستقبل.