أكدت السيدة نانسي دينا إيلي خضوري، عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني وعضو لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى، أن المجلس الأعلى للمرأة أسهم، على مدى خمسة وعشرين عامًا، في ترسيخ حضور المرأة البحرينية في العمل السياسي والمجتمعي والتطوعي، وتعزيز دورها في خدمة المجتمع والإسهام في مسيرة التنمية الوطنية، وذلك ضمن مرتكزات المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، الذي أرسى نهجًا وطنيًا يقوم على توسيع مجالات المشاركة أمام المرأة، وتمكينها من أداء أدوارها في مختلف مساحات العمل الوطني.
وبمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس المجلس الأعلى للمرأة، التي تقام هذا العام تحت شعار "خمسة وعشرون عامًا في قلب المشروع الإصلاحي"، وتأتي بالتزامن مع الاحتفاء بإعلان عام 2026 "عام عيسى الكبير"، تخليدًا لذكرى صاحب العظمة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة حاكم البحرين وتوابعها طيب الله ثراه أن، أوضحت خضوري ما تحقق للمرأة البحرينية في المجال الأهلي والتطوعي يعكس تطورًا نوعيًا في مفهوم المشاركة المجتمعية، بعد أن أصبحت المرأة عنصرًا فاعلًا في المبادرات التي تستجيب لاحتياجات المجتمع، وتسهم في تعزيز التكافل والتضامن، إلى جانب ما تضطلع به من أدوار في المؤسسات والجهات المعنية بالشأن المجتمعي.
وأشارت خضوري إلى أن البيئة الوطنية الداعمة للعمل الأهلي والتطوعي، وما شهدته من تطور في أطرها المؤسسية ومجالاتها، أسهمت في توسيع الفرص المتاحة أمام المرأة البحرينية للمشاركة في المبادرات المجتمعية وتحويل خبراتها وقدراتها إلى إسهامات عملية تخدم المجتمع، مؤكدة أن هذا التوجه يعكس نهجًا حكوميًا راسخًا في تعزيز الشراكة المجتمعية، وتهيئة المساحات التي تتيح للمرأة ممارسة دورها بفاعلية في مختلف مجالات العمل التطوعي والأهلي.
وأوضحت خضوري أن جهود المجلس الأعلى للمرأة، برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة عاهل البلاد المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، حفظها الله، أسهمت في تعزيز ثقافة المبادرة والعطاء لدى المرأة البحرينية، وترسيخ حضورها في مؤسسات المجتمع المدني والمجالات التطوعية، بما أوجد نموذجًا متقدمًا للمرأة القادرة على الجمع بين المسؤولية المهنية والاجتماعية والوطنية، والمبادرة إلى خدمة مجتمعها من خلال مواقع متعددة.
وأكدت خضوري أن استمرار حضور المرأة في العمل المجتمعي والتطوعي يمثل رصيدًا وطنيًا مهمًا، لما يعكسه من وعي بالمسؤولية تجاه المجتمع، وقدرة على المبادرة والمشاركة في معالجة القضايا الاجتماعية والإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مؤكدة أن الاستثمار في طاقات المرأة وتوسيع مشاركتها سيظل أحد المسارات المهمة لتعزيز المواطنة الفاعلة، ودعم مجتمع أكثر ترابطًا وقدرة على مواكبة تطلعات المستقبل.
وأكدت خضوري أن الاحتفاء بمرور خمسة وعشرين عامًا على تأسيس المجلس الأعلى للمرأة لا يمثل محطة لاستذكار ما تحقق من إنجازات فحسب، بل يشكل منطلقًا لمواصلة البناء على هذه المكتسبات الوطنية وتعزيز استدامتها للأجيال القادمة، وأعربت عن ثقتها بأن المرأة البحرينية ستواصل، بعطائها وكفاءتها وروح المبادرة التي تتميز بها، أداء دور محوري في مسيرة التقدم والازدهار، وترسيخ نموذج بحريني رائد يقوم على تكافؤ الفرص والشراكة المتوازنة في بناء الوطن وصناعة مستقبله.