سماهر سيف اليزل

  • - سماح علام: التمكين لم يعد برنامجاً.. بل أصبح نهجاً وطنياً راسخاً
  • - لولوة بودلامة: ما تحقق مجرد بداية.. والمستقبل للمرأة بمواقع القرار والقطاعات الجديدة
  • - هيفاء عدوان: عمل مؤسسي متكامل أصبحت فيه المرأة شريكاً أصيلاً في التنمية
  • - أميرة صليبيخ: لا سقف لطموح المرأة البحرينية.. والقمة باتت هدفاً متاحاً
  • - عالية الهملان: المرأة البحرينية جزء من قصة الوطن وشريك في صناعة هويته ومستقبله
  • - وفاء حمد: التحدي المقبل ليس إثبات قدرة المرأة.. بل تعظيم أثرها
  • - هنادي الجودر: 25 عاماً جسدت نجاح المشروع الإصلاحي في ترسيخ تكافؤ الفرص

خمسة وعشرون عاماً مضت منذ تأسيس المجلس الأعلى للمرأة، لتشكل هذه المسيرة محطة فارقة في تاريخ المرأة البحرينية، ليس باعتبارها مسيرة خاصة بالمرأة وحدها، وإنما باعتبارها فصلاً أصيلاً من فصول النهضة الوطنية التي شهدتها مملكة البحرين على مدى ربع قرن.

وفي اليوبيل الفضي للمجلس الأعلى للمرأة، تتجدد قراءة المنجز البحريني في مجال تمكين المرأة، باعتباره تجربة وطنية متكاملة انتقلت بالمرأة من مرحلة المطالبة بتعزيز حضورها إلى مرحلة الشراكة الفاعلة في صناعة القرار والتنمية والاقتصاد والعمل المجتمعي، مستندة إلى رؤية جعلت من المرأة شريكاً أساسياً في بناء الدولة والمجتمع.

وعبر شهادات عدد من الكفاءات والشخصيات البحرينية، ترصد «الوطن» تحولات هذه المسيرة، من ترسيخ التمكين المؤسسي إلى توسيع حضور المرأة في مواقع القرار والتنمية، واستشراف أدوار جديدة لها في المستقبل.، في ظل دعم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وإدارة وقيادة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة عاهل البلاد المعظم، رئيسة المجلس الأعلى للمرأة.

التمكين رؤية وطنية

أكدت الصحفية سماح علام أن مسيرة المجلس الأعلى للمرأة منذ تأسيسه تمثل تجربة وطنية مهمة في دعم وتمكين المرأة البحرينية، مشيرة إلى أن المجلس استطاع على مدى سنوات عمله أن يرسخ حضور المرأة في مختلف المجالات، وأن يجعل منها شريكاً فاعلاً في التنمية الوطنية.

وقالت إن هذه المسيرة لم تكن مجرد برامج أو خطط منفصلة، وإنما جاءت ضمن رؤية استراتيجية متكاملة أسهمت في تعزيز مكانة المرأة البحرينية، لافتة إلى أن إدماج المرأة في مسيرة التنمية الوطنية أصبح جزءاً مهماً من الرؤية الوطنية، في ظل الدعم الملكي للمرأة والإيمان بدورها وقدرتها على الإسهام في بناء الوطن.

وأضافت أن قيادة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لملف المرأة أسهمت في تحقيق إنجازات متقدمة، وتحويل قضية تمكين المرأة إلى مسار مؤسسي مستدام، انعكست ثماره على مختلف جوانب الحياة البحرينية.

وأوضحت أن تعزيز دور المرأة في المجتمع لم يكن مكسباً للنساء فقط، وإنما مكسباً وطنياً شاملاً امتد أثره إلى الاقتصاد والسياسة والثقافة والأسرة والمجتمع، مؤكدة أن المرأة البحرينية اليوم لم تعد مجرد شريك في التنمية، بل أصبحت قوة تغيير تسهم في دفع المجتمع نحو مزيد من التوازن والابتكار.

وأشارت إلى أن ربط الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية بمسيرة التنمية ورؤية البحرين الاقتصادية 2030 عزز حضور المرأة في التنمية المستدامة، وجعل مشاركتها واقعاً أصيلاً في المشهد الوطني.

وحول المرحلة المقبلة، أعربت عن تطلعها إلى مبادرات أكثر تطوراً تواكب التحولات العالمية، خصوصاً في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الجديد والعلوم الحديثة، بما يضمن استدامة مكتسبات المرأة البحرينية وتوسيع آفاق مشاركتها.

وأكدت أهمية تعزيز دور المرأة الأسري والاجتماعي بما يحقق التوازن بين مسؤولياتها الأسرية والمهنية والوطنية، معتبرة أن التقييم والمراجعة المستمرة للمنجزات والتحديات ضرورة لضمان استمرار مسيرة التقدم والازدهار والتنمية.

تحويل تكافؤ الفرص إلى واقع

أكدت الإعلامية والكاتبة الصحفية د. لولوة بودلامة أن المجلس الأعلى للمرأة أثبت على مدى خمسة وعشرين عاماً أنه أحد أهم الركائز الوطنية في المشروع الإصلاحي لمملكة البحرين، مشيرة إلى أن تأسيس المجلس عام 2001 بتوجيه ملكي كريم وضع إطاراً استراتيجياً متكاملاً لرعاية قضايا المرأة وإدماجها في السياسات العامة.

وقالت إن المجلس أصبح المرجع الوطني الذي يقود مسيرة التمكين المؤسسي، ونجح في تحويل مفهوم تكافؤ الفرص إلى ممارسة واقعية من خلال التشريعات والسياسات والمبادرات التي عززت استدامة مشاركة المرأة وعدالة الفرص أمامها.

وأشارت إلى أن هذا المسار جعل المرأة البحرينية شريكاً أصيلاً في القرار الوطني، سواء في البرلمان أو الحكومة أو السلك الدبلوماسي أو الاقتصاد، مؤكدة أن تمكين المرأة أصبح خياراً استراتيجياً للدولة، وليس مجرد مبادرة مرحلية.

وعن أبرز التحولات التي لمستها في واقع المرأة البحرينية، قالت إن التحولات التي شهدتها المرأة خلال ربع قرن كانت عميقة وملموسة على مختلف المستويات، مبينة أن حضور المرأة في مواقع القرار أصبح واقعاً مؤثراً، بعد أن وصلت إلى البرلمان وتولت رئاسته، وشغلت مناصب وزارية ودبلوماسية، وأسهمت في صياغة السياسات العامة.

وأضافت أن المرأة عززت حضورها في الاقتصاد وريادة الأعمال، فيما أصبح وجودها في القطاع الحكومي والمناصب التنفيذية العليا أكثر رسوخاً، إلى جانب نجاحها في تحقيق التوازن بين مسؤولياتها الأسرية ومشاركتها المهنية والمجتمعية.

وأكدت أن هذه المنجزات لم تكن لتتحقق لولا الرؤية الملكية الحكيمة، وقيادة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، التي جعلت من المجلس الأعلى للمرأة نموذجاً متقدماً في القيادة المؤسسية وتمكين المرأة.

وفي المرحلة المقبلة، ترى د. بودلامة أن الأولوية تتمثل في تعزيز المشاركة السياسية للمرأة، خصوصاً في المناصب التنفيذية العليا، إلى جانب مواصلة التمكين الاقتصادي ودعم المشاريع النسائية وريادة الأعمال.

وشددت على أهمية الاستثمار في مهارات المرأة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والتحول الرقمي، بما يضمن قدرتها على مواكبة متطلبات المستقبل، إلى جانب استمرار السياسات والمبادرات التي تساعد المرأة على تحقيق التوازن بين مسؤولياتها الأسرية والمهنية والوطنية.

وقالت إن المجلس الأعلى للمرأة سيبقى شاهداً على أن البحرين دولة مؤسسات، وأن المشروع الإصلاحي وضع المرأة في قلب التنمية المستدامة، مؤكدة أن المستقبل يتطلب مضاعفة الجهود للحفاظ على المكتسبات وتوسيعها وتعميقها.

تعزيز المكتسبات

من جانبها، أكدت الإعلامية والكاتبة الصحفية هيفاء عدوان أن المجلس الأعلى للمرأة، ومنذ انطلاقه عام 2001 أسهم بصورة جلية في إحداث نقلة هامة ومؤثرة في مسيرة المرأة البحرينية، من خلال عمل مؤسسي لم يقتصر على دعم المرأة وتمكينها فحسب، وإنما ركز على استدامة تقدمها وتعزيز حضورها كشريك أساسي في مسيرة التنمية الوطنية.

وأضافت أن من أبرز ما يميز جهود المجلس الأعلى للمرأة هو الحرص على ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص والتوازن بين الجنسين، والعمل بالشراكة مع مختلف مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني لإدماج احتياجات المرأة في السياسات والخطط والبرامج التنموية، إلى جانب دعم مشاركتها الاقتصادية وتعزيز حضورها في مواقع صنع واتخاذ القرار، موضحة أن دور المجلس لا يتوقف عند ما تحقق من مكتسبات، وإنما يمتد إلى استشراف احتياجات المرأة المستقبلية، خصوصاً في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، من خلال الاهتمام بتعزيز مشاركتها في القطاعات الواعدة وتطوير قدراتها بما يضمن استمرار تنافسيتها وحضورها المؤثر في مختلف الأصعدة.

وأشارت عدوان إلى أن من أهم ما تحقق خلال هذه المسيرة هو الانتقال بقضية تمكين المرأة من كونها جهوداً أو مبادرات صغيرة إلى عمل مؤسسي متكامل، أصبحت فيه المرأة شريكاً أصيلاً في التنمية، مع وجود آليات وسياسات تدعم تقدمها واستدامة مشاركتها.

طموح البحرينية

وأكدت أميرة صليبيخ، رئيس الاتصال بجهاز المساحة والتسجيل العقاري، أن حضور المرأة البحرينية في مختلف مواقع العمل والمناصب وصناعة القرار أصبح أمراً طبيعياً ومسلماً به، مشيرة إلى أن موقعها في معادلة المسيرة التنموية تغير بصورة جوهرية، لتصبح شريكة أساسية وذات مساهمة فاعلة.

وقالت إن المرأة البحرينية أصبحت أكثر قدرة على اختيار الطريق الذي يشبهها، وليس الطريق المفروض عليها، معتبرة أن من أبرز مكتسبات الأجيال الجديدة أنها نشأت وهي ترى أمامها نماذج نسائية ناجحة في مختلف المجالات.

وأضافت أن هذا الواقع أسهم في كسر سقف الطموح، فلم تعد المرأة البحرينية تنظر إلى القمة باعتبارها موقعاً بعيداً، وإنما باعتبارها مكاناً طبيعياً يمكن الوصول إليه بالعمل والكفاءة والطموح، في ظل دعم القيادة الحكيمة والمجتمع.

وفي رؤيتها للمرحلة المقبلة، أكدت أهمية توثيق مسيرة المرأة البحرينية بصورة واعية ومنهجية، ليس فقط من خلال الأخبار والتقارير، وإنما عبر الرواية والقصة والأدب والفن وقصص الأطفال، من خلال مبادرة وطنية تعنى ببناء وترسيخ الصورة الذهنية للمرأة البحرينية منذ الأزمنة القديمة وحتى اليوم.

وقالت إن قصة المرأة البحرينية يجب أن تصبح جزءاً من الذاكرة الوطنية، وأن تكون حاضرة في وجدان الأجيال والشعوب، باعتبارها امرأة مكتملة الحقوق، طموحة ومؤثرة، وقادرة على مواصلة المسير بثبات نحو أهدافها.

منجز وطني وهوية ممتدة

من جانبها، أكدت الباحثة في الهوية الوطنية عالية الهملان أن مسيرة المرأة البحرينية خلال ربع القرن الماضي أصبحت جزءاً أصيلاً من قصة البحرين الحديثة، وأن ما تحقق لم يعد مجرد مجموعة من الإنجازات الفردية، بل تحول إلى حالة وطنية متكاملة عززت حضور المرأة في مختلف المجالات.

وأشارت إلى أن التجربة البحرينية في تمكين المرأة أسهمت في بناء صورة متقدمة للمرأة البحرينية باعتبارها شريكاً في التنمية، وحاملة لمسؤولية وطنية واجتماعية تتجاوز حدود الدور التقليدي إلى المشاركة في صناعة المستقبل.

وأكدت أهمية أن تحظى هذه المسيرة بمزيد من التوثيق، ليس فقط عبر الأخبار والتقارير، وإنما من خلال الرواية والأدب والفن وقصص الأطفال، بما يسهم في بناء ذاكرة وطنية تحفظ قصة المرأة البحرينية وتقدمها للأجيال بصورة إنسانية وإبداعية.

وقالت إن المرأة البحرينية تستحق أن تكون قصتها جزءاً من الذاكرة الوطنية، وأن تصل تجربتها إلى الأجيال القادمة باعتبارها نموذجاً للمرأة التي استطاعت أن تجمع بين الأصالة والطموح، وبين مسؤولياتها الأسرية ودورها في المجتمع والدولة.

إثبات القدرة على القيادة

وقالت سيدة الأعمال وصاحبة مجلس ثقافي في منطقة سار وفاء حمد إن الإنجاز الحقيقي لمسيرة المرأة البحرينية خلال خمسة وعشرين عاماً لا يكمن فقط في وصولها إلى مواقع مختلفة، وإنما في التحول العميق الذي طرأ على نظرة المجتمع إلى قدرتها ودورها.

وأكدت أن تجربة البحرين تميزت بتمكين المرأة ضمن رؤية وطنية متوازنة، كان لصاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة دور بارز في ترسيخها، من خلال تحويل الاهتمام بقضايا المرأة إلى عمل مؤسسي قائم على الرؤية والبرامج والخطط.

وأضافت أن المرأة البحرينية اليوم موجودة في مواقع القرار والعمل والعطاء المجتمعي والاقتصادي والأهلي والخيري، ولم تعد تنتظر من يقول لها إنها قادرة، وإنما أصبحت تعرف قدراتها، وتثبتها بالعمل والإنجاز.

وترى أن أبرز تحول شهدته المرأة البحرينية هو انتقالها من مرحلة إثبات حقها في المشاركة إلى مرحلة إثبات قدرتها على القيادة، لافتة إلى حضورها في مجلسي النواب والشورى والمجالس البلدية، وفي القضاء والطب والتعليم والاقتصاد وريادة الأعمال والعمل الأهلي والخيري.

وأكدت أن النجاح لا يقاس بالموقع وحده، وإنما بالأثر الذي تتركه المرأة من خلال موقعها، مشيدة بقدرتها على تمثيل وطنها في الداخل والخارج والجمع بين مسؤولياتها الأسرية ودورها المهني والمجتمعي.

وحول المرحلة المقبلة، قالت إن السنوات الخمس والعشرين الماضية أسست لتمكين المرأة، فيما ينبغي أن تكون المرحلة القادمة مرحلة تعظيم الأثر، من خلال حضور أكبر للمرأة في مواقع صناعة القرار والقيادة الاقتصادية ومجالس الإدارات والقطاعات المستقبلية.

كما دعت إلى الاهتمام بإعداد الفتيات والشابات منذ سن مبكرة، وبناء الثقة والمهارات والقدرة على المبادرة، مؤكدة أن التحدي المقبل لم يعد إثبات قدرة المرأة البحرينية، لأنها أثبتت ذلك بالفعل، وإنما الحفاظ على المكتسبات وفتح الطريق أمام جيل جديد ليصل أبعد.

اليوبيل الفضي والمشروع الإصلاحي

وأكدت المحامية د. هنادي عيسى الجودر أن مرور خمسة وعشرين عاماً على إنشاء المجلس الأعلى للمرأة، وما يمثله من يوبيل فضي، يعد مؤشراً على نجاح المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المعظم، باعتباره الصيغة الملائمة للمجتمع البحريني بما يحمله من تاريخ وانفتاح وتنوع وثقافة ممتدة في عمق الزمن.

وقالت إن المجلس الأعلى للمرأة، بقيادة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، وبمشاركة كفاءات نسائية بحرينية، استطاع أن يقدم الكثير للمرأة البحرينية، وأن يعزز مبدأ تكافؤ الفرص، وإدماج احتياجات المرأة في مسارات التنمية، والعمل على تحقيق العدالة وتقليص الفجوات بين المرأة والرجل في مختلف المجالات.

وأشارت إلى أن مسيرة المجلس خلال خمسة وعشرين عاماً انتقلت بالمرأة من التمكين إلى الدعم ثم إلى التقدم، وأسهمت في إتاحة فرص واسعة أمامها للمشاركة في الحياة العامة وتولي المناصب السياسية ومواقع اتخاذ القرار.

وأكدت أن المرأة البحرينية حققت منجزات وطنية أسهمت في دفع عجلة التنمية والتقدم والازدهار، سواء في القطاعين العام أو الخاص، كما عززت مشاركتها الاقتصادية استقرارها ودورها في دعم أسرتها.

ولفتت إلى أن حضور المرأة البحرينية تجاوز الإطار المحلي إلى المستويين الإقليمي والدولي، من خلال ما حققته من نجاحات، وتوليها مواقع ومراكز في المؤسسات والمنظمات الدولية، فضلاً عن الجوائز والتقدير الذي حظيت به العديد من الكفاءات النسائية البحرينية.

وأشادت بالدور الذي تؤديه جائزة الأميرة سبيكة العالمية لتقدم المرأة في إبراز التجربة البحرينية وتعزيز حضور قضية المرأة على المستوى العالمي، باعتبارها رسالة عملية تعكس موقف مملكة البحرين من دعم حقوق الإنسان وتعزيز مكانة المرأة.

وحول المرحلة المقبلة، ترى الجودر ضرورة إعادة تقييم ما تحقق خلال السنوات الماضية، والتوجه بصورة أكبر إلى الفتيات في المراحل العمرية المبكرة، لتعريفهن بدور المجلس ومسيرته، وإعداد جيل جديد من الفتيات يمثل امتداداً للمشروع الإصلاحي.

وشددت على أهمية التوعية بأهمية تكوين الأسرة واستقرارها واستمرارها، بالتوازي مع تعزيز دور المرأة باعتبارها عضواً فاعلاً في بناء الدولة ودعم تقدمها ونمائها.

من التمكين إلى صناعة المستقبل

وبينما تستعيد المرأة البحرينية في اليوبيل الفضي للمجلس الأعلى للمرأة محطات ربع قرن من العمل والإنجاز، تتفق الأصوات النسائية على أن التجربة البحرينية تجاوزت مفهوم التمكين بمعناه التقليدي، لتصبح المرأة اليوم شريكاً في التنمية وصناعة القرار والاقتصاد والمجتمع.

فالخمسة والعشرون عاماً الماضية لم تكن نهاية مرحلة، بقدر ما كانت تأسيساً لمرحلة جديدة؛ مرحلة لا يكون السؤال فيها عن قدرة المرأة على المشاركة، وإنما عن مدى قدرتها على توسيع أثرها، والوصول إلى مواقع جديدة، وقيادة القطاعات المستقبلية.

ومن الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الجديد، إلى القيادة السياسية والاقتصادية، ومن تعزيز حضور المرأة في مواقع القرار إلى الاستثمار في الفتيات والشابات، تتسع خريطة الطموح للمرحلة المقبلة.

وهكذا، يأتي اليوبيل الفضي للمجلس الأعلى للمرأة ليحمل دلالة تتجاوز الاحتفاء بمرور خمسة وعشرين عاماً؛ فهو احتفاء بمسيرة وطنية أرست حضور المرأة البحرينية في قلب التنمية، ورسخت قناعة بأن تقدم الوطن لا يكتمل إلا بمشاركة جميع أبنائه وبناته.

فالمرأة البحرينية لم تعد تكتب سطراً في قصة البحرين فحسب.. بل أصبحت شريكاً في صياغة فصولها القادمة.