سماهر سيف اليزل

حذّر برنامج «أمان» من مخاطر ترك عبوات العطور والزجاجات داخل المركبات، خصوصاً خلال فصل الصيف، مؤكداً أن ارتفاع درجات الحرارة داخل السيارة، إلى جانب أشعة الشمس المباشرة، قد يحوّل بعض العبوات الزجاجية إلى مصدر خطر يؤدي إلى اندلاع حريق.

وأوضح العقيد أسامة بحر، خلال الحلقة الحادية والسبعين من برنامج «أمان»، أن العلاقة بين ارتفاع درجات الحرارة والعطور داخل السيارات قد لا تبدو واضحة للوهلة الأولى، إلا أن ترك عبوات العطور في المركبة تحت أشعة الشمس قد يهيئ الظروف لوقوع حريق.

وبيّن أن درجة الحرارة داخل السيارة ترتفع بشكل سريع عند إيقافها تحت الشمس، مشيراً إلى أنه في حال كانت درجة الحرارة الخارجية 35 درجة مئوية، فإنها قد ترتفع داخل المركبة بنحو 15 درجة إضافية خلال فترة تتراوح بين ربع ساعة ونصف ساعة، لتصل إلى نحو 50 درجة مئوية.

وأضاف أنه خلال فترة تتراوح بين نصف ساعة وساعة، قد ترتفع الحرارة داخل السيارة بنحو 20 درجة مئوية إضافية، لتصل في المثال المذكور إلى نحو 70 درجة مئوية، لافتاً إلى أن ارتفاع درجة الحرارة الخارجية إلى 40 أو 50 درجة مئوية يعني وصول الحرارة داخل المركبة إلى مستويات أعلى بكثير.

وأشار بحر إلى أن عوامل أخرى يمكن أن تسهم في زيادة الحرارة داخل السيارة، من بينها لون المركبة، ولا سيما الألوان الداكنة، إلى جانب لون المقاعد ونوع المواد المستخدمة فيها، سواء كانت من القماش أو الجلد.

وحذر من ترك عبوات العطور أو الزجاجات الأخرى داخل السيارة، موضحاً أن الزجاجة قد تعمل في ظروف معينة كعدسة محدبة تجمع أشعة الشمس وتتركز من خلالها الحرارة في نقطة محددة، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة في تلك النقطة إلى مستويات خطرة، خصوصاً مع وجود مواد قابلة للاشتعال داخل المركبة.

وأكد أن اجتماع الحرارة المرتفعة وأشعة الشمس المركزة ووجود مواد قابلة للاشتعال قد يرفع من احتمالية نشوب حريق داخل السيارة، مشدداً على أهمية عدم ترك العطور والزجاجات في المركبات، واتخاذ الاحتياطات اللازمة للوقاية من الحرائق.

ودعا برنامج «أمان» إلى الالتزام بإجراءات السلامة وعدم الاستهانة بمثل هذه المخاطر، مؤكداً أن الوقاية تبدأ بخطوات بسيطة، من بينها إخراج العطور والزجاجات من السيارة عند تركها تحت أشعة الشمس، حفاظاً على سلامة المركبة ومن بداخلها.