أصدر سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة الممثل الشخصي لجلالة الملك المعظم رئيس المجلس الأعلى للبيئة، ثلاثة قرارات تنظيمية جديدة تهدف إلى تطوير الأطر التشريعية الخاصة بالحياة الفطرية، بما ينسجم مع قانون البيئة والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، ويعزز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.
ويأتي القرار رقم (6) لسنة 2026 بشأن تنظيم إصدار جوازات الصقور، ليضع إطارًا تنظيميًا متكاملًا لإصدار جوازات الصقور المستخدمة في التنقل بين الدول، وفقًا لمتطلبات اتفاقية الاتجار الدولي بالأنواع المهددة بالانقراض من مجموعات الحيوانات والنباتات الفطرية (CITES)، بما يسهم في تنظيم حركة الصقور، وضمان تتبعها والتحقق من مصدرها المشروع، من خلال اعتماد وسائل تعريف إلكترونية وسجل إلكتروني خاص بالجوازات، إلى جانب تحديد إجراءات الإصدار والتجديد والإلغاء والتظلم، بما يعزز الالتزام بالمعايير الدولية، ويحافظ على الأنواع الفطرية.
هذا وتضمن القرار رقم (7) لسنة 2026 بشأن تحديد الأنواع الفطرية المحمية، اعتماد قائمة محدثة تضم 381 نوعًا من الأنواع النباتية والحيوانية الفطرية المشمولة بالحماية في مملكة البحرين، وتشمل بعض من الثدييات والطيور والزواحف والبرمائيات والأحياء البحرية والشعاب المرجانية والنباتات الفطرية، وذلك بهدف المحافظة على التنوع الحيوي، وحماية الأنواع ذات الأهمية البيئية، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى صون النظم البيئية والوفاء بالتزامات المملكة الدولية في مجال حماية الحياة الفطرية.
وجاء القرار رقم (8) لسنة 2026 بشأن حظر استيراد أو حيازة أو تداول أو إكثار طائر المينا وطائر الغراب بجميع سلالاتهما، لما تمثله هذه الأنواع الدخيلة من آثار سلبية على الأنظمة البيئية المحلية والتنوع الحيوي، وما قد تسببه من منافسة للأنواع الفطرية المحلية والإضرار بها.
كما أجاز القرار للمجلس الأعلى للبيئة الترخيص للجهات العلمية والبحثية والتعليمية لإجراء الدراسات والأبحاث المتعلقة بهذه الأنواع في المنشآت المعتمدة، مع منح مهلة انتقالية مدتها ستة أشهر لتوفيق أوضاع الأشخاص الذين يحوزون هذه الطيور قبل سريان القرار، وتسليمها إلى الإدارة المختصة بالتنوع الحيوي في المجلس، على أن تُطبق العقوبات المنصوص عليها في قانون البيئة بحق المخالفين بعد انتهاء المهلة المحددة.
ويأتي إصدار هذه القرارات في إطار حرص المجلس الأعلى للبيئة على تحديث المنظومة التشريعية البيئية، وتعزيز إجراءات حماية الحياة الفطرية، إلى جانب تنظيم تداول الأنواع وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية، بما يدعم جهود مملكة البحرين في المحافظة على التنوع الحيوي، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وترسيخ التوازن البيئي للأجيال الحالية والمستقبلية.