أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية ختام البرنامج الصيفي لذوي الهمم للعام 2026، فيما أكد وزير التنمية الاجتماعية أسامة العلوي أن تمكين ذوي الهمم مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، وأن دعم المبادرات والبرامج التي تستجيب لاحتياجاتهم وتطلعاتهم يمثل استثماراً حقيقياً في الإنسان، وتعزيزاً لمبدأ تكافؤ الفرص، وترسيخاً لنهج مملكة البحرين في توفير بيئة دامجة تتيح للجميع المشاركة والإسهام بفاعلية في مسيرة التنمية.
جاء ذلك خلال الحفل الختامي للبرنامج الصيفي لذوي الهمم للعام 2026، الذي أقيم بمركز جاسم مبارك كانو الاجتماعي الشامل بمنطقة السنابس، بحضور رئيس اللجنة الوطنية لرعاية شؤون ذوي الهمم، وممثلي الجمعيات العاملة في شؤون ذوي الهمم، وعدد من المشاركين والكوادر المشرفة على البرنامج.
وأوضح العلوي أن البرنامج الصيفي جاء تتويجاً للجهود المقدرة التي بذلتها الجهات والجمعيات المعنية بذوي الهمم، وبمشاركة الأبناء والبنات من ذوي الهمم، الذين جسدوا من خلال مشاركتهم في البرامج ما يمتلكونه من طاقات وقدرات وطموحات، مؤكداً أن إتاحة الفرص المتكافئة تسهم في فتح آفاق أوسع للإبداع والإنجاز والمشاركة المجتمعية.
وبيّن أن البرامج الصيفية التي نفذتها الجمعيات العاملة في شؤون ذوي الهمم شكلت نموذجاً للشراكة المجتمعية الفاعلة، من خلال ما قدمته من أنشطة وبرامج متنوعة أسهمت في تنمية مهارات المشاركين وقدراتهم، واستثمار أوقات فراغهم بصورة إيجابية، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وتفاعلهم ومشاركتهم المجتمعية.
وأشار إلى أن تنوع الأنشطة والمبادرات يعكس الحرص على تلبية احتياجات المشاركين وتنمية مهاراتهم وقدراتهم، إلى جانب ترسيخ قيم التواصل والعمل الجماعي والاستقلالية، بما يسهم في تعزيز حضورهم ومشاركتهم في مختلف مجالات الحياة، مؤكداً تطلع وزارة التنمية الاجتماعية، بالتعاون مع اللجنة الوطنية لرعاية شؤون ذوي الهمم، إلى البناء على ما تحقق من تجارب ونتائج ومواصلة تطوير المبادرات والبرامج التي تلبي احتياجات ذوي الهمم وتدعم قدراتهم واستقلاليتهم ومشاركتهم المجتمعية.
وثمّن وزير التنمية الاجتماعية جهود الجمعيات والكفاءات الإدارية والفنية والمشرفين والمتطوعين وكل من أسهم في إعداد البرامج وتنفيذها، معرباً عن تقديره للجهات الداعمة والشركاء الذين كان لهم دور فاعل في إنجاح البرنامج، كما أشاد بدور الأسر في تشجيع أبنائها وبناتها على المشاركة والاستفادة من هذه البرامج.
من جهته، أكد الوكيل المساعد للرعاية والتأهيل الاجتماعي بوزارة التنمية الاجتماعية محمود متروك أن الوزارة حرصت من خلال البرنامج الصيفي على أن يكون موسم الصيف مساحة للمتعة والتعلم واكتساب المهارات، وإتاحة فرص حقيقية للأبناء والبنات من ذوي الهمم للمشاركة والتفاعل وتنمية قدراتهم، بما يعزز استقلاليتهم ومشاركتهم في المجتمع.
وأعرب متروك عن جزيل شكره لكل من أسهم في إنجاح البرنامج، وفي مقدمتهم الجمعيات العاملة في شؤون ذوي الهمم والكوادر الفنية والإدارية، إلى جانب المشاركين من ذوي الهمم، مثمناً جهود الجميع في إنجاح فعاليات البرنامج الصيفي للعام 2026.
بدوره، أوضح مدير إدارة التأهيل الاجتماعي بوزارة التنمية الاجتماعية صادق سهوان أن البرامج الصيفية لهذا العام شهدت مشاركة واسعة على المستوى الوطني، وذلك بالشراكة مع جمعيات المجتمع المدني وبدعم من اللجنة الوطنية لرعاية شؤون ذوي الهمم، مشيراً إلى أن عدد المشاركين من ذوي الهمم تجاوز 800 مشارك.
وبيّن سهوان أن البرنامج، الذي امتد على مدى شهرَي يوليو وأغسطس، تضمن مجموعة متنوعة من الأنشطة والفعاليات، شملت البرامج الترفيهية والزيارات والمحاضرات، لافتاً إلى أن التنوع شمل مختلف فئات ذوي الإعاقة.
وأكد أن تجربة البرنامج الصيفي للعام 2026 تمثل أساساً للبناء والتطوير خلال السنوات المقبلة، موضحاً أن التوجه يتمثل في توسيع نطاق التجربة، وإشراك فئات أكثر واستهداف شرائح أوسع من ذوي الهمم، بما يحقق مزيداً من الفائدة للمشاركين، ويعزز فرصهم في التعلم واكتساب المهارات والمشاركة المجتمعية.