تقدم النواب محمد البلوشي ومحمد الأحمد وجميل ملا حسن وبدر التميمي وعلي صقر الدوسري، بمقترح بقانون بإضافة المادة 310 مكرر 1 لقانون العقوبات، تعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات، وغرامة لا تجاوز عشرين ألف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين، من يتعمد الإساءة وازدراء الأنبياء وآل البيت والصحابة وأمهات المؤمنين.
وجاء في نص المادة المقترحة أنه: «يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات، وغرامة لا تجاوز عشرين ألف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تعمد بإحدى وسائل العلانية، أو من خلال الكتابة، أو الرسم، أو الإشارة، أو التصوير، أو الغناء، أو التمثيل، أو الإيماء، أو من خلال الوسائل الإلكترونية، الإتيان بسلوك يمس، أو يزدري، أو يهين، الأنبياء، وآل البيت عليهم السلام، والصحابة الكرام، وأمهات المؤمنين زوجات النبي عليه الصلاة والسلام.
وفي حالة العودة تكون العقوبة الحبس الذي لا يزيد على عشر سنوات وغرامة لا تجاوز أربعين ألف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين».وبينت المذكرة الإيضاحية أهمية الاقتراح بقانون انطلاقاً من ضرورة تعزيز الحماية الجنائية للمقدسات والرموز الإسلامية، وصون مكانة الأنبياء وآل بيت النبي محمد صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام وزوجات النبي صلى الله عليه وسلم من صور المساس أو الازدراء أو الإهانة أو السخرية، وبما ينسجم مع الثوابت الدينية ويحافظ على أمن المجتمع واستقراره ووحدته الوطنية.
وقال النواب في المقترح: «وإذ يتضمن قانون العقوبات البحريني في المواد (309) (310) أحكاماً تجرم التعدي على المال المعترف بها وتحقير شعارها، وكذلك إهانة الرموز أو الأشخاص الذين يكونون موضع تمجيد أو تقديس لدى أهل ملة، فإن التطورات التي شهدتها وسائل الاتصال والنشر، ولا سيما وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية، وما تتميز به من سرعة وانتشار واسع للمحتوى، تستوجب توفير حماية جنائية أكثر وضوحاً وخصوصية تجاه الأفعال التي تمس الشخصيات والرموز الدينية التي تحتل مكانة راسخة في وجدان المسلمين».
ويهدف الاقتراح بحسب مقدميه إلى تجريم تعمد المساس أو الازدراء أو الإهانة أو السخرية من الأنبياء وآل البيت والصحابة وزوجات النبي صلى الله عليه وسلم، سواء وقع ذلك بالكتابة أو الرسم أو الإشارة أو التصوير أو الغناء أو التمثيل أو الإيماء أو بواسطة الوسائل الإلكترونية، مع تقرير عقوبة مشددة عند العود، بما يحقق الردع العام والخاص.
وأكدوا أن الغاية من هذا التجريم لا تقتصر على حماية الاعتبارات الدينية فحسب، وإنما تمتد إلى تحقيق مصلحة اجتماعية وأمنية جوهرية؛ ذلك أن الإساءة إلى الرموز والشخصيات الدينية محل التقدير والاحترام والإجلال لدى المسلمين من شأنها أن تؤجج مشاعر الكراهية والعداء، وتوفر بينة خصبة لإثارة النعرات المذهبية والطائفية، بما قد ينعكس سلباً على السلم الأهلي والأمن والاستقرار المجتمعي.
وأضافوا أن هذا الاقتراح يسهم في تعزيز الاستقرار الأمني، ونبذ خطاب الكراهية والطائفية، ومنع إثارة الفرقة والانقسام بين مكونات المجتمع، وصون الوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي، ويؤكد أن الاختلاف في الرأي أو المذهب أو التفسير التاريخي لا يجوز أن يتحول إلى وسيلة للسب أو الإهانة أو ازدراء الرموز والمقدسات الدينية.
ولفتوا إلى أن الاقتراح يأتي متسقاً مع توجهات تشريعية قائمة في عدد من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي أولت حماية المقدسات والرموز الدينية عناية خاصة، ومن أبرزها التشريعان السعودي والكويتي.