أكدت فعاليات نيابية ومجتمعية أن صدور المرسوم بقانون رقم (38) لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (17) لسنة 2002 بشأن نظام المحافظات، وما تضمنه من تنظيم لنظام المخاتير، يمثل خطوة مهمة في تطوير الإدارة المحلية وتعزيز التواصل المباشر بين المواطنين والجهات الرسمية. وأشارت إلى أن المختار يستطيع نقل احتياجات الأهالي وملاحظاتهم، ومتابعة قضاياهم ودعم المبادرات المجتمعية، بما يتناسب مع التطورات التي تشهدها مملكة البحرين.
وقال النائب جلال كاظم المحفوظ إن المرسوم يعزز دور المحافظات والتواصل المباشر مع المواطنين، ويقرب احتياجات الأهالي ومتطلباتهم من الجهات المختصة، مثمناً جهود تطوير منظومة العمل في المحافظات وتعزيز الشراكة المجتمعية.
وأضاف أنه سبق أن تقدم بمقترح نيابي بشأن تنظيم دور المخاتير وتفعيله، انطلاقاً من أهمية وجود حلقة وصل قريبة من الأهالي، تتولى نقل احتياجاتهم وملاحظاتهم، وتسهم في سرعة متابعتها بالتنسيق مع المحافظات والجهات المعنية.
من جانبه، قال النائب محمد الأحمد إن تنظيم نظام المخاتير يمثل إضافة مهمة إلى منظومة الإدارة المحلية، ويعكس توجهاً نحو الاقتراب بصورة أكبر من احتياجات الأهالي، من خلال شخصية محلية تعرف واقع المنطقة وأولويات سكانها، وقادرة على نقل ملاحظاتهم ومتابعتها عبر القنوات الرسمية.
وأضاف أن قوة النظام تكمن في اختصار المسافة بين المواطن والجهة الإدارية، ورصد الاحتياجات بسرعة ودقة، بما يرفع كفاءة الاستجابة للملاحظات الخدمية والمجتمعية، مؤكداً أن تطوير قنوات التواصل يمثل استثماراً مباشراً في جودة الخدمات والثقة المجتمعية.
بدوره، أكد النائب السابق عمار آل عباس أن المختار ليس مجرد منصب، بل حلقة وصل بين الأهالي والجهات الرسمية، وشخص قريب من الناس يعرف احتياجاتهم ويسعى إلى متابعة شؤونهم والمساهمة في حل المشكلات التي تواجههم.
وأشار إلى حاجة المجتمع إلى شخصيات قريبة من المواطنين، تخدمهم وتجمعهم وتكون صوتاً لهم، معتبراً عودة النظام خطوة إيجابية تقوي جسور التواصل مع الجهات الرسمية.
وقال المواطن عيسى العصفور إن إعادة نظام المخاتير تعكس الحرص على تعزيز التواصل مع المواطنين وتسهيل وصولهم إلى الجهات المعنية، لافتاً إلى أن والده وجده توليا مسؤولية المختار، وكان مجلسهما مقصداً لأهالي القرى والمناطق القريبة.
وأوضح أن المختار كان يستمع إلى شكاوى المواطنين، ويوجههم إلى الجهات المناسبة أو يتواصل مع المسؤولين، ويتابع القضايا حتى معالجتها، فضلاً عن مساهمته في تقريب وجهات النظر وحل الخلافات قبل تفاقمها، مستفيداً من معرفته الشخصية بالأهالي وظروفهم.وأكد النائب محمد المعرفي أن المرسوم يطور دوراً مجتمعياً ارتبط تاريخياً بالمجتمع البحريني، ويعيد تفعيله ضمن منظومة مؤسسية متكاملة تجعل المختار شريكاً في خدمة المجتمع وقناة منظمة لنقل احتياجات المواطنين ومقترحاتهم.
وأوضح أن قرب المختار من الأهالي ومعرفته بطبيعة المنطقة يساعدان على تحديد الأولويات الفعلية والتعامل المبكر مع الملاحظات، مؤكداً أنه ليس بديلاً عن الجهات الحكومية أو البلدية والأهلية، وإنما حلقة للتواصل والتنسيق ضمن اختصاصات واضحة.
وقال الأمين العام لجمعية الصف الإسلامي عبدالله بوغمار إن تنظيم نظام المخاتير يكتسب أهمية في ظل تطور الحياة وتزايد المهام، إذ يمكن للمختار المساعدة في تلبية مطالب المواطنين وتسريع متابعتها، والتخفيف عن بعض الجهات عبر توفير جهة قريبة يلجأ إليها الأهالي.
من جهته، قال فيصل بن رجب إن تنظيم عمل المخاتير يؤكد النهج الهادف إلى تعزيز الإدارة المحلية وتقريب الخدمات من الأهالي، ورصد احتياجات المناطق ومتابعة القضايا المرتبطة بالشأن المحلي.
وأضاف أن للمختار دوراً اجتماعياً في تعزيز الترابط ودعم المبادرات المجتمعية، مشدداً على أن نجاح التجربة مرهون باختيار شخصيات مؤهلة، مشهود لها بالكفاءة وحسن السيرة والخبرة والمعرفة باحتياجات مناطقها.
وأشاد النواب جليلة السيد وهشام العشيري ومحسن العسبول بتنظيم نظام المخاتير، مؤكدين أنه سيضيف مساراً مسانداً لمنظومة التواصل المجتمعي، ويسهم في متابعة احتياجات المناطق بالتنسيق مع المحافظات والجهات المعنية.
وأشاروا إلى الحضور التاريخي للمختار في المجتمع البحريني، مؤكدين أن تنظيم دوره بصيغة حديثة يتيح الاستفادة من امتداده الاجتماعي، ويدعم المبادرات المناطقية والمشاركة المجتمعية. وشددوا على ضرورة تكامل دوره مع المؤسسات المعنية ضمن اختصاصات واضحة.
وأكدت النائب باسمة مبارك أن استحداث نظام المختار يمثل ركيزة تنظيمية تعزز التواصل المباشر بين المجتمع ومؤسسات الدولة، إذ يشكل المختار حلقة وصل قادرة على استيعاب احتياجات الأهالي ونقل تطلعاتهم بسرعة ومرونة.
وأضافت أن شروط اختيار المختار تضمن تولي الشخصية الأكثر كفاءة والتزاماً، مشيرة إلى أن التنظيم يسهم في ترسيخ الأمن المجتمعي وتعزيز الشراكة بين المواطنين والمحافظات، ويدعم تطوير العمل الإداري والمحلي وتوفير خدمات أكثر قرباً وكفاءة.