ترأس السيد ياسر بن إبراهيم حميدان وزير شؤون الكهرباء والماء، وفد مملكة البحرين المشارك في الدورة الخمسين من معرض الشرق الأوسط للطاقة 2026، الذي يقام في مركز دبي التجاري العالمي بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، بمشاركة وزراء ومسؤولين وصناع قرار وقادة وخبراء ومستثمرين في قطاع الطاقة من مختلف دول العالم.

وشهد افتتاح المعرض حضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني رئيس مطارات دبي الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، إلى جانب معالي سهيل محمد المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وعدد من كبار المسؤولين وقادة قطاع الطاقة المشاركين في المعرض.

وأكد الوزير، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية رفيعة المستوى بعنوان «تمكين الخمسين القادمة: إزالة الكربون، والتحول الرقمي، والمرونة في انتقال الطاقة»، أن قطاع الكهرباء العالمي يشهد تحولات متسارعة تدفع نحو إعادة صياغة الأولويات، والانتقال من التركيز على إضافة قدرات جديدة لتوليد الكهرباء إلى بناء أنظمة طاقة أكثر استدامة وذكاءً ومرونة، وقادرة على مواكبة النمو المتزايد في الطلب وتعزيز موثوقية الإمدادات.

وأشار إلى المكانة المحورية التي تتمتع بها منطقة الخليج العربي في منظومة أمن الطاقة العالمية، لافتاً إلى أن الأهمية الاستراتيجية للمنطقة تتزايد في ظل تصدّر أمن الطاقة أجندات العمل الدولية، وما تمتلكه دول الخليج من موقع جغرافي وإمكانات استثمارية ورؤى طموحة تؤهلها للإسهام بفاعلية في قيادة التحول في قطاع الطاقة والمشاركة في رسم ملامح أسواقه المستقبلية.

وأوضح أن النمو المتسارع في الطلب العالمي على الكهرباء، مدفوعاً بالتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والاقتصاد الرقمي، يعزز الحاجة إلى تطوير أنظمة الكهرباء ورفع جاهزيتها،

مشيراً في الوقت ذاته إلى أن التقنيات الرقمية توفر أدوات متقدمة لتحسين إدارة الشبكات ورفع كفاءتها التشغيلية وتعزيز قدرتها على الاستجابة للمتغيرات.

وشدد الوزير على أهمية ترجمة الالتزامات والطموحات المناخية إلى مشاريع واستثمارات فعلية تسهم في توفير طاقة منخفضة الكربون، منوهاً بالدور المتنامي لحلول تخزين الطاقة باعتبارها عنصراً أساسياً في تعزيز مرونة الشبكات ودعم تكامل مصادر الطاقة المختلفة، إلى جانب أهمية تطوير نماذج تمويل مبتكرة تسهم في تحفيز مشاركة القطاع الخاص وتسريع تنفيذ مشاريع الطاقة.

وأكد أن ملامح الخمسين عاماً المقبلة في قطاع الطاقة لن تحددها تقنية واحدة أو سياسة منفردة، وإنما ستعتمد على مدى القدرة على تحقيق التكامل بين إزالة الكربون والتحول الرقمي والمرونة، والمواءمة الفاعلة بين التكنولوجيا ورأس المال والسياسات بالسرعة التي تتطلبها التحولات المتسارعة في القطاع.

كما نوّه بأهمية المعارض والمؤتمرات المتخصصة باعتبارها منصات فاعلة لتبادل الخبرات وبناء الشراكات الاستراتيجية بين الحكومات والقطاع الخاص والمستثمرين ومزودي التكنولوجيا، بما يسهم في نقل المشاريع من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ والتشغيل الفعلي.

وتجمع الدورة الخمسون من معرض الشرق الأوسط للطاقة أكثر من 1,500 جهة عارضة، وآلاف المشاركين من أكثر من 120 دولة، لمناقشة أبرز الموضوعات المرتبطة بأمن الطاقة ومرونة أنظمة الكهرباء والتحول الرقمي والاستدامة، واستعراض أحدث التقنيات والحلول التي تسهم في رسم مستقبل قطاع الطاقة.