أصدر المركز الوطني للأمن السيبراني قراراً باعتماد معايير الأمن السيبراني للقطاعات الحيوية، والبرنامج الوطني لقياس النضج السيبراني، والبرنامج الوطني لتقييم مخاطر الأمن السيبراني، في خطوة تهدف إلى تعزيز منظومة الأمن السيبراني الوطنية، ورفع مستويات الحماية والنضج والجاهزية السيبرانية لدى الجهات التابعة للقطاعات الحيوية.

ويأتي القرار في إطار تنفيذ مبادرات الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، ودعم الجهود الرامية إلى تطوير أطر وطنية موحدة للأمن السيبراني تساعد الجهات على تعزيز حوكمتها السيبرانية، وقياس مستوى النضج والجاهزية، وتحديد المخاطر السيبرانية وتقييمها وترتيب أولويات معالجتها، بما يدعم اتخاذ القرارات المبنية على المخاطر ويعزز حماية الأنظمة والخدمات الحيوية واستمراريتها.

وفي هذا السياق، أكد الشيخ عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب آل خليفة، نائب الرئيس للعمليات في المركز الوطني للأمن السيبراني، أن اعتماد هذه المنظومة يمثل خطوة مهمة في تطوير العمل الوطني في مجال الأمن السيبراني، مشيراً إلى أن تكامل معايير الأمن السيبراني مع برنامجي قياس النضج وتقييم المخاطر من شأنه أن يوفر للجهات إطاراً واضحاً ومنهجياً لتحديد المتطلبات الأمنية، وقياس مستوى تطبيقها وتطورها، وتوجيه الأولويات وفقاً للمخاطر السيبرانية.

وأضاف : نسعى من خلال هذه المنظومة إلى ترسيخ نهج وطني موحد للأمن السيبراني، يرتكز على المخاطر والقياس والتحسين المستمر، بما يمكن الجهات من فهم مستوى نضجها السيبراني، وتحديد مواطن القوة ومجالات التطوير، وتركيز جهودها ومواردها على المخاطر ذات الأولوية، كما أن تطوير هذه الأطر بالتعاون والتنسيق مع منظمي وممثلي القطاعات الحيوية يعزز من مواءمتها مع طبيعة واحتياجات كل قطاع، ويسهم في رفع مستوى الجاهزية والمرونة السيبرانية على المستوى الوطني.

ويتضمن القرار اعتماد معايير الأمن السيبراني للقطاعات الحيوية بوصفها إطاراً وطنياً مرجعياً للمتطلبات السيبرانية المطبقة على الجهات التابعة للقطاعات. وقد أعدت المعايير بالتنسيق مع الجهات المنظمة وممثلي القطاعات الحيوية، بما يسهم في مواءمة المتطلبات الأمنية مع طبيعة المخاطر والاحتياجات التشغيلية لكل قطاع، وتعزيز مستوى الحماية والمرونة السيبرانية على المستوى الوطني.

كما يعتمد القرار البرنامج الوطني لقياس النضج السيبراني، والذي يوفر منهجية وطنية موحدة وقابلة للقياس لتقييم مستوى النضج السيبراني لدى الجهات والعمل على تطويره بصورة تدريجية ومنهجية، ويعتمد البرنامج أربعة مستويات للنضج تبدأ بالمستوى الأول "مبادر"، يليه المستوى الثاني "متقدم"، ثم المستوى الثالث "محترف"، وصولاً إلى المستوى الرابع "متميز"، بما يمكن الجهات من تحديد مستوى نضجها الحالي، ورصد مجالات التحسين، ووضع مسارات واضحة للارتقاء بممارسات الأمن السيبراني.

ويشمل القرار كذلك اعتماد البرنامج الوطني لتقييم مخاطر الأمن السيبراني، والذي يرسخ منهجية موحدة لتحديد المخاطر السيبرانية وتحليلها وتقييم مستوى التعرض لها، وترتيب أولويات المعالجة وفقاً لمستوى المخاطر وتأثيراتها المحتملة، ويسهم البرنامج في تعزيز قدرة الجهات على إدارة المخاطر بصورة استباقية، وتوجيه الجهود والموارد نحو المخاطر ذات الأولوية، والحد من آثارها المحتملة على الأنظمة والخدمات الحيوية.

ويمثل اعتماد المعايير والبرنامجين خطوة إضافية نحو بناء منظومة وطنية متكاملة للأمن السيبراني، تجمع بين المتطلبات الأمنية وقياس النضج وإدارة المخاطر ضمن إطار مترابط، بما يعزز القدرة على قياس مستوى الأمن السيبراني بصورة منهجية، وتحديد أولويات التطوير، ودعم التحسين المستمر لدى الجهات المشمولة.

ويواصل المركز الوطني للأمن السيبراني جهوده لتطوير منظومة الأمن السيبراني الوطنية وتعزيز الحوكمة وإدارة المخاطر والجاهزية والمرونة السيبرانية، بما يدعم أهداف الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، ويسهم في حماية البيئة الرقمية في مملكة البحرين وتعزيز أمن واستمرارية الخدمات الحيوية.