ذكر الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن منظومة الزراعة والأمن الغذائي في دول المجلس تعد أولوية استراتيجية وركيزة أساسية في مسيرة العمل الخليجي المشترك، وذلك انطلاقاً من اهتمام دول المجلس بتطوير الإنتاج الزراعي والغذائي، وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية وكفاءة استخدامها، ورفع قدرتها على تأمين احتياجاتها الغذائية، وتعزيز جاهزيتها في مواجهة كافة المتغيرات والتحديات.

جاء ذلك خلال الاجتماع الـ 38 للجنة أصحاب السمو والمعالي والسعادة للتعاون الزراعي والأمن الغذائي بدول مجلس التعاون، اليوم الخميس، في عاصمة مملكة البحرين المنامة، برئاسة المهندس وائل بن ناصر المبارك، وزير شؤون البلديات والزراعة بمملكة البحرين - رئيس الدورة الحالية -، وبحضور أصحاب السمو والمعالي والسعادة الوزراء المسؤولين عن الزراعة والأمن الغذائي بدول المجلس.

وفي مستهل كلمته، رفع الأمين العام لمجلس التعاون أسمى آيات الشكر والتقدير والامتنان إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى، لاستضافة مملكة البحرين للاجتماع، ولما قدمته وتقدمه مملكة البحرين من تسهيلات ومساندة لإنجاح أعمال مجلس التعاون، ولما يلقاه العمل الخليجي المشترك من دعم واهتمام من لدن جلالته، ولأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، حفظهم الله ورعاهم، في كافة الميادين.

وخلال كلمته، ذكر البديوي أن الاهتمام بتطوير الإنتاج الزراعي والغذائي تجسّد في مخرجات اللقاء التشاوري التاسع عشر لمقام المجلس الأعلى في جدة بتاريخ 28 أبريل 2026، وما صدر عنه من توجيهات سامية لتعزيز جاهزية دول المجلس وقدرتها على مواجهة الأزمات والتحديات، ومن بينها دراسة إنشاء مناطق للخزن الاستراتيجي الخليجي.

وفي السياق ذاته، أشار البديوي إلى ما تشهده دول المجلس من مبادرات وبرامج نوعية في مجالي الزراعة والأمن الغذائي، حيث يجسّد ذلك التزامها الراسخ بتعزيز أمنها الغذائي وبناء منظومة غذائية خليجية مستدامة وقادرة على مواجهة التحديات والمتغيرات؛ إذ عززت دولة الإمارات العربية المتحدة توظيف الابتكار والتقنيات الزراعية في تطوير محاصيل نوعية تدعم استدامة الإنتاج المحلي، بالتعاون مع المركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا)، فيما تمضي مملكة البحرين في جهودها لتنمية القطاع الزراعي ودعم الإنتاج المحلي والمشروعات الزراعية.

كما تعمل المملكة العربية السعودية على تعزيز المخزون الاستراتيجي من الأغذية، وتطوير منظومة الإنذار المبكر، ودعم استدامة الإنتاج الزراعي، والحد من الفقد والهدر الغذائي، وتواصل سلطنة عُمان تبني برامج ومشروعات تهدف إلى زيادة الإنتاج المحلي، وتطوير سلاسل القيمة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، كما تمضي دولة قطر قدماً في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2030، وكذا تعمل دولة الكويت على دعم الإنتاج الزراعي وتعزيز مخزونها الاستراتيجي من الأغذية، مؤكداً معاليه أن هذه المجهودات تشكّل رافدًا أساسيًا لتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الخليجية للأمن الغذائي، وتعزيز قدرة دول المجلس على بناء منظومة غذائية خليجية أكثر تكاملًا ومرونة واستدامة.