أكد النائب حسن إبراهيم، عضو مكتب البرلمانيين الشباب بالاتحاد البرلماني الدولي ممثل المجموعة العربية، أن مملكة البحرين، في ظل الرعاية والتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، تولي الشباب البحريني اهتمامًا متقدمًا، وترسخ حضوره كشريك فاعل في مسيرة التنمية الشاملة وصناعة المستقبل، مشيدًا بما يحظى به قطاع الشباب من دعم ومساندة مستمرة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وما أسهم به ذلك في تعزيز الفرص أمام الشباب للمشاركة والعطاء في مختلف مسارات التنمية الوطنية.
وأشار إلى أن تجربة مملكة البحرين تنطلق من إيمان راسخ بأهمية استثمار وتمكين الأجيال الشابة من أداء دورها في بناء المستقبل، لافتًا إلى أن ارتباط تاريخ البحرين بالبحر، ساهم في أن يجعل من مواجهة المتغيرات دافعًا لمواصلة البناء وحماية المكتسبات وتعزيز قيم العدالة والكرامة الإنسانية.
جاء ذلك خلال كلمة سعادته في الجلسة الافتتاحية لأعمال المؤتمر العالمي الثاني عشر للبرلمانيين الشباب، الذي ينظمه الاتحاد البرلماني الدولي، والمنعقد في مدينة سمرقند بجمهورية أوزبكستان، تحت عنوان :"استعادة حقوق الإنسان والعدالة والكرامة للجميع في الأوقات المضطربة"،بمشاركة نحو 120 برلمانياً شاباً ومندوباً من 50 برلماناً عضواً في الاتحاد الدولي؛ وممثلين عن7 مكاتب تابعة للأمم المتحدة؛ وعدد من المنظمات واللجان الشبابية من مختلف برلمانات و دول العالم.
وأضاف النائب حسن إبراهيم أن مسؤولية البرلمانيين لا تقتصر على التأكيد على الحقوق والمبادئ، وإنما تتمثل في تحويل هذه الحقوق من كلمات إلى واقع ملموس ينعكس بصورة مباشرة على حياة الأفراد والمجتمعات، مشيرًا إلى أن الحق في التعليم يعني امتلاك الشباب المهارات اللازمة لبناء مستقبلهم، فيما يضمن الحق في المشاركة أن يكون لهم صوت حاضر ومؤثر في القرارات التي تشكل حياتهم ومستقبلهم.
وأوضح أن العالم يواجه في الوقت الراهن جملة من التحديات المتشابكة، تشمل الصراعات الجديدة، وعدم اليقين الاقتصادي، والتغير التكنولوجي المتسارع، إلى جانب الأزمة المناخية، مؤكدًا أن هناك تحديًا آخر ينبغي الالتفات إليه يتمثل في «أزمة الأمل»، في ظل تنامي شعور الشباب بعدم اليقين تجاه المستقبل وما يحمله لهم من فرص.
واستطرد سعادته بأن تساؤلات الشباب اليوم تمتد إلى مدى قدرة التعليم على توفير فرص العمل اللائقة، وقدرة الأجور على تمكينهم من بناء حياة كريمة، فضلًا عن موقعهم من التحولات التكنولوجية المتسارعة ومدى استفادتهم منها، مشددًا على أن فقدان الشباب الثقة بالمستقبل يعني فقدان عنصر أساسي في تقدم المجتمعات، وأن الأمل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى تمتع الإنسان بحقوقه.
وأكد أهمية الدور الذي يضطلع به البرلمانيون الشباب، باعتبارهم الأقرب إلى تطلعات جيلهم وتحدياتهم، وفي الوقت ذاته يعملون من داخل مؤسسات تشريعية تمتلك أدوات حقيقية لإحداث التغيير، سواء من خلال تطوير التشريعات، أو الإسهام في صياغة الميزانيات، أو تعزيز انفتاح البرلمانات أمام الشباب وتوسيع مساحات مشاركتهم.
ولفت إلى أهمية توظيف العمل البرلماني في تعزيز ثقة الأجيال الشابة بالمؤسسات وبقدرتها على صناعة مستقبلها، والعمل على توفير البيئة التي تمنح الشباب الفرصة للمشاركة والتأثير والمساهمة في القرارات التي تمس حاضرهم ومستقبلهم، وداعيا البرلمانيين الشباب المشاركين في المؤتمر إلى استثمار أعمال المؤتمر في تقديم رؤى ومبادرات تمنح الشباب أسبابًا حقيقية للإيمان بما يمكن أن يحمله الغد.