أكد الدكتور عادل عبدالرحمن المعاودة، نائب رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى، أن تطوير إجراءات تنظيم تراخيص الوعظ والإرشاد والخطابة، وما يتصل بها من فعاليات وأنشطة، يعكس أهمية مواصلة تحديث الأطر القانونية والتنظيمية بما يواكب متطلبات تنظيم العمل الديني، ويحفظ له مكانته ودوره في المجتمع، ويضمن ممارسته في إطار من المسؤولية والالتزام بالقانون.
وبيّن د. المعاودة أن مملكة البحرين تنعم ببيئة تكفل مساحة واسعة لممارسة الشعائر الدينية وإقامة المناسبات والفعاليات ذات الصلة، وممارسة أعمال الوعظ والإرشاد في إطار من الاحترام والتسامح والتعايش، وهو ما يعكس نهج المملكة في صون الحريات الدينية واحترام التنوع المجتمعي. لافتًا إلى أن هذه المساحة من الحرية ينبغي أن تُقابل بمسؤولية ووعي، وألا تُستغل في غير الأغراض المخصصة لها، أو توجه بما يتعارض مع القوانين والأنظمة أو يضر بالسلم المجتمعي، باعتبار أن ممارسة الحقوق والحريات تظل مرتبطة باحترام القانون والمحافظة على أمن المجتمع واستقراره وتماسكه.
وأشاد د. المعاودة بما تضمنه القرار رقم (74) لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام القرار رقم (56) لسنة 2011 بشأن تنظيم تراخيص الوعظ والإرشاد، من أحكام وضوابط تسهم في تعزيز وضوح إجراءات الترخيص وتحديد المسؤوليات والالتزامات، مؤكدًا أن وجود قواعد قانونية محددة ومنظمة لممارسة هذه الأعمال يشكل ركيزة أساسية لضمان سلامة الممارسة وتحقيق الأهداف الدينية والمجتمعية المنشودة.
وأوضح د. المعاودة أن تشكيل لجان مختصة تضم ذوي الخبرة في المجالات الشرعية والإدارية والفنية، وتكليفها بوضع المعايير والضوابط اللازمة للترخيص، يمثل نهجًا مؤسسيًا مهمًا في التعامل مع طبيعة هذه الأعمال، ويعزز جودة القرارات التنظيمية واستنادها إلى الخبرة والاختصاص.
وأشار د. المعاودة إلى أن تنظيم استخدام دور العبادة والمرافق الأخرى، والتأكيد على عدم توظيفها في غير الأغراض المخصصة لها، يأتي في إطار المحافظة على هذه المؤسسات ومكانتها، ومنع أي ممارسات قد تتعارض مع القوانين أو تخرج عن الأهداف التي أنشئت من أجلها.
وأكد د. المعاودة أن توفيق الأوضاع وفق المدة التي حددها القرار يعزز الامتثال القانوني، ويدعم الانتقال إلى منظومة أكثر وضوحًا وانتظامًا، بما يحقق التوازن بين تنظيم العمل الديني والحفاظ على رسالته الأصيلة في نشر القيم والفضائل وترسيخ الوسطية والاعتدال