أكدت النائب د. مريم صالح الظاعن، عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب، أن قرار مملكة البحرين عدم المشاركة في الاجتماع الوزاري المقترح حول الأوضاع في مضيق هرمز يجسّد موقفًا سياديًا حازمًا، يستند إلى مسؤوليتها في صون سيادتها وحماية أمن مواطنيها ومقدراتها الوطنية.
وأشارت إلى أن اشتراط عودة العلاقات الدبلوماسية قبل الانخراط في أي اجتماع جماعي يضم إيران يكتسب مشروعيته من الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تعرضت لها مملكة البحرين.
وأضافت أن مملكة البحرين تؤمن بالحوار والوسائل السلمية لتسوية الخلافات، وأن الحوار الجاد يقوم على الاعتراف بالحقائق ورفض فرض الأمر الواقع، ويستمد فاعليته من وجود علاقات دبلوماسية وثقة متبادلة وضمانات تحمي المنشآت المدنية والاقتصادية.
كما تستوجب العودة إلى المسار الدبلوماسي احترام مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول، والالتزام الصريح بأحكام القانون الدولي.
وأكدت أن أمن مضيق هرمز يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمن دول الخليج ومواطنيها ومنشآتها الحيوية، وأن القضية تتجاوز ضمان حركة الملاحة لتشمل حماية الأرواح والأمن الاقتصادي وسلاسل إمداد الطاقة العالمية من الاعتداءات المباشرة، مشيرةً إلى أن أي تحرك إقليمي أو دولي يجب أن يبدأ بمعالجة أسباب التوتر، ومحاسبة المسؤولين عنه، وتقديم ضمانات واضحة تحول دون تكراره.
وبيّنت الظاعن أن موقف المملكة يجمع بين تقدير المساعي المخلصة التي تبذلها سلطنة عُمان الشقيقة، والتمسك بحق البحرين المشروع في تحديد الظروف والأطر التي تشارك من خلالها في أي مسار سياسي أو دبلوماسي، وفقًا لمصالحها الوطنية ومتطلبات أمنها وسيادتها، وبما يحفظ عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين.
وقالت إن السلام الحقيقي يقتضي مواجهة العدوان، والحوار الجاد يصون الحقوق ويعترف بما تعرضت له المملكة من اعتداءات. وعلى كل من يسعى إلى حوار حقيقي أن يثبت احترامه لسيادة الدول وأمن شعوبها، وأن يتحمل مسؤولية أفعاله، لأن أمن البحرين ومواطنيها ومقدراتها خط أحمر لا يقبل المساومة.