أكد النائب أحمد السلوم، رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب، دعمه الكامل للموقف السيادي والمسؤول الذي عبّرت عنه وزارة الخارجية بشأن الاجتماع الوزاري المقترح حول الأوضاع في مضيق هرمز، مشددًا على أن رفض مملكة البحرين المشاركة في أي اجتماع جماعي يضم إيران قبل عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين موقف واضح ومبرر، يستند إلى وقائع لا يمكن القفز عليها أو تجاهل تداعياتها.
وقال السلوم إن البيان جسّد موقف المملكة الثابت في التمسك بالسلام والحوار، من دون التفريط في حقوقها السيادية أو تجاوز الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت مملكة البحرين وبنيتها التحتية وأعيانها المدنية، وعرّضت حياة المواطنين والمقيمين ومقدرات الوطن لخطر بالغ.
وأضاف أن السلوك الإيراني العدائي لم يعد مجرد تهديد سياسي أو أمني، بل تحوّل إلى اعتداءات مباشرة استهدفت منشآت مدنية واقتصادية حيوية، من بينها استهداف خزان للأمونيا، في اعتداء كاد أن يتسبب بكارثة إنسانية وبيئية شاملة، مؤكدًا أن هذه الوقائع لا يمكن طيّ صفحتها من دون وقف الاعتداءات وتحمل المسؤولية الدولية عنها وجبر الأضرار التي ترتبت عليها.
وأشار إلى أن استهداف خط أنابيب النفط «شرق–غرب» في المملكة العربية السعودية الشقيقة يؤكد استمرار النهج الإيراني العدائي، ويكشف أن خطر استهداف المنشآت الاقتصادية وإمدادات الطاقة لا يزال قائمًا، ولا يهدد دول المنطقة وحدها، وإنما يمتد أثره إلى الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية.
وشدد السلوم على أن مملكة البحرين لا ترفض الحوار من حيث المبدأ، بل تؤمن به سبيلًا حضاريًا وقانونيًا لتسوية الخلافات، إلا أن الحوار الجاد لا يمكن أن يُبنى على تجاهل الاعتداءات أو القبول بسياسة الأمر الواقع، كما أن حسن الجوار لا يستقيم مع انتهاك سيادة الدول واستخدام أراضي دولة منطلقًا للاعتداء على جيرانها.
وأكد أن الأسس التي حددها بيان وزارة الخارجية تمثل إطارًا عادلًا وموضوعيًا لأي مسار حقيقي نحو السلام، وهي وقف الاعتداءات، وقيام المسؤولية الدولية عنها وجبر الضرر، واحترام سيادة الدول وعدم استخدام أراضيها للاعتداء على الآخرين، وتسوية المسائل العالقة بالوسائل القانونية، لافتًا إلى أن أي سلام لا يقوم على هذه المرتكزات سيظل هشًا وغير قادر على تحقيق الأمن والاستقرار الدائمين.
كما أيّد السلوم موقف المملكة الداعي إلى أن يستند أي ترتيب يتعلق بالملاحة في مضيق هرمز إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وأن يحظى باعتماد المنظمة البحرية الدولية، ويكفل حق المرور العابر لجميع السفن من دون تمييز أو رسوم أو تصاريح.
وأكد ضرورة مشاركة جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في صياغة أي ترتيب يتعلق بالمضيق، باعتبار أن أمن هذا الممر البحري الاستراتيجي يرتبط بصورة مباشرة بأمن دول المجلس وإمداداتها واقتصاداتها، ولا يجوز التعامل معه من خلال تفاهمات جزئية تتجاوز الدول المتأثرة به.