أكد د. علي بن محمد الرميحي، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى، أن موقف مملكة البحرين الذي عبرت عنه وزارة الخارجية بشأن الاجتماع الوزاري المقترح حول الأوضاع في مضيق هرمز، يجسد موقفًا وطنيًا ثابتًا يقوم على التمسك بالحوار والسلام، دون القبول بتجاوز الوقائع أو القفز على الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تعرضت لها المملكة، واستهدفت بنيتها التحتية وأعيانها المدنية.

وقال الرميحي إن مملكة البحرين كانت وستظل دولة سلام وحوار، وتحترم مبادئ حسن الجوار وتسوية الخلافات بالوسائل الدبلوماسية والقانونية، إلا أن الحوار الحقيقي لا يمكن أن يقوم على تجاهل الاعتداءات أو آثارها، ولا يجوز أن يتحول إلى وسيلة تمنح المعتدي مكاسب سياسية دون تحمله مسؤولية ما ارتكبه وما ترتب على اعتداءاته من أضرار.

وأضاف: "من المهم ألا تتم مكافأة المعتدي على اعتدائه، وألا تصبح العودة إلى طاولة الحوار بديلًا عن المسؤولية الدولية أو مدخلًا لتجاوز ما وقع من انتهاكات، لأن السلام العادل والمستدام يبدأ بوقف الاعتداءات، وتحمل المسؤولية عنها وجبر أضرارها، واحترام سيادة الدول وأمن شعوبها".

وشدد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني على أن الاعتداءات التي تعرضت لها مملكة البحرين، وما شهدته المنطقة من استهداف للمنشآت المدنية والاقتصادية، تؤكد أن الخطر لم ينته، وأن أمن المنطقة لا يمكن أن يبنى على سياسة الاسترضاء أو التغاضي عن الاعتداءات، وإنما على قواعد واضحة تحمي الدول والشعوب وتصون سيادتها.

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أكد د. الرميحي أن حرية الملاحة في المضائق والممرات البحرية الدولية ليست ورقة سياسية أو وسيلة للضغط والمساومة، وإنما حق تنظمه قواعد القانون الدولي، مشددًا على ضرورة التزام إيران بالمعاهدات والقوانين الدولية المنظمة للملاحة البحرية، وفي مقدمتها الأطر التي تكفل حق المرور العابر للسفن دون تمييز أو فرض رسوم أو تصاريح.

وأشار إلى أن أي ترتيبات تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز ينبغي، كما أكد بيان وزارة الخارجية، أن تقوم على أساس قانوني دولي واضح، وأن تعتمد من المنظمة البحرية الدولية، مع مشاركة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كافة، نظرًا للارتباط المباشر بين أمن هذا الممر الحيوي وأمن دول المجلس وإمداداتها ومصالحها الاقتصادية.

واختتم د. الرميحي بالتأكيد على أن موقف البحرين يجمع بين التمسك بالسلام والتمسك بالحق، وقال: "نريد سلامًا حقيقيًا يحفظ أمن المنطقة ومستقبل شعوبها، لا سلامًا يتجاهل الاعتداءات، أو يكافئ من ارتكبها، ففتح أبواب الحوار يجب أن يقترن باحترام القانون الدولي، وتحمل المسؤولية، وضمان عدم تكرار الاعتداءات، لأن السلام المستدام لا يمكن أن يقوم إلا على العدالة والحق".