سماهر سيف اليزل
حذّر العقيد أسامة بحر من مخاطر الاستدراج الإلكتروني الذي قد يتعرض له الأطفال عبر الألعاب الإلكترونية وتطبيقات التواصل، مؤكداً أهمية بناء جسور الثقة بين الأبناء وأولياء أمورهم، حتى لا يتردد الطفل في الإبلاغ عن أي تواصل مشبوه من أشخاص غرباء.
وجاءت الرسالة ضمن الحلقة الثالثة والسبعين من برنامج «أمان»، التي حملت عنوان «خلف الشاشة.. من التواصل إلى الاستدراج»، وركزت على كيفية حماية الأطفال من الأشخاص الذين يستغلون التطبيقات والألعاب للوصول إليهم واستدراجهم تدريجياً.
ووجّه العقيد بحر رسالة مباشرة إلى أولياء الأمور، دعاهم فيها إلى إعطاء أبنائهم وعداً واضحاً بعدم معاقبتهم أو تقليل وقت استخدامهم للأجهزة في حال تعرضوا لتواصل غير مناسب من شخص غريب، مؤكداً أن شعور الطفل بالأمان داخل أسرته يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة مخاطر الاستدراج الإلكتروني.
وقال إن على ولي الأمر أن يطلب من أبنائه الاستماع إلى الرسالة، ثم يؤكد لهم أنه سيقف إلى جانبهم، ولن يعاقبهم بسبب أي كلمة أو صورة تصلهم من شخص غريب، مشدداً على أهمية الالتزام بهذا الوعد، حتى يشعر الطفل بأن بإمكانه اللجوء إلى والديه فوراً دون خوف من رد فعل قد يدفعه إلى إخفاء الأمر.
وخاطب بحر الأطفال بشكل مباشر، داعياً إياهم إلى عدم التحدث مع أي شخص غريب عبر أي برنامج أو لعبة أو تطبيق، مهما كانت طريقة تقديم نفسه أو المعلومات التي يحاول الحصول عليها.
وشدد على أهمية عدم الرد على الرسائل المشبوهة، والاحتفاظ بالرسائل والصور التي يرسلها الشخص الغريب وإطلاع الوالدين عليها، بدلاً من حذفها أو محاولة التعامل معها بشكل منفرد.
وأكد أن الطفل يجب ألا يخشى إخبار والديه بما يحدث، خصوصاً إذا تلقى رسائل أو صوراً غير لائقة، لافتاً إلى أن إبلاغ الأسرة في الوقت المناسب يمكن أن يمنع تطور عملية الاستدراج.
وأكد بحر أن حماية الأطفال من هذه المخاطر لا تعتمد فقط على الرقابة على الأجهزة، وإنما تبدأ من بناء علاقة قائمة على الثقة والحوار، بحيث يعرف الطفل أن بإمكانه اللجوء إلى والديه عند مواجهة أي موقف غير مألوف أو مقلق.
وشدد على ضرورة تعليم الأبناء عدم مشاركة المعلومات الشخصية مع الغرباء، وعدم إرسال الصور الخاصة أو أي محتوى يمكن استغلاله لاحقاً.