صرّح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية بأن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت بجلستها المنعقدة اليوم الثلاثاء، حكمًا أدانت فيه متهمًا بارتكاب جرائم تأييد وتحبيذ الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة على مملكة البحرين، وذلك على خلفية ما قام بنشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي تأييدًا لتلك الاعتداءات، حيث قضت بمعاقبته بالسجن مدة خمس سنوات وتغريمه ألفي دينار، ومصادرة المضبوطات.

وكانت النيابة العامة قد تلقت بلاغًا من إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية بالإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني، مفاده رصد حساب على مواقع التواصل الاجتماعي يتضمن صورًا ومقاطع مرئية وتعليقات تنطوي على تأييد وتحبيذ للاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة التي استهدفت مملكة البحرين.

وقد أسفرت التحريات عن تحديد هوية القائم على الحساب، فباشرت النيابة العامة تحقيقاتها فور تلقي البلاغ، حيث فاستجوبت المتهم، واستمعت إلى أقوال الشهود وندبت الخبراء الفنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة، وقد أكدت نتائج الفحص ارتكابه الوقائع المسندة إليه.

وفي ضوء ما أسفرت عنه التحقيقات، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهم إلى المحكمة الكبرى الجنائية، التي نظرت الدعوى على عدة جلسات روعيت خلالها كافة الضمانات القانونية المقررة له، وفي مقدمتها حق الدفاع، وانتهت إلى إصدار الحكم المتقدم.

وتؤكد النيابة العامة أن حرية الرأي والتعبير مكفولة في إطار القانون، وأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يجب أن يكون ملتزمًا بالضوابط القانونية، وألا ينطوي على ما من شأنه المساس بأمن البلاد أو استقرارها.

كما تؤكد أن نشر أو تداول مواد تتضمن تأييدًا أو تحبيذًا أو تبريرًا للأعمال الإرهابية يشكل جريمة يعاقب عليها القانون، لما ينطوي عليه ذلك من مساس بالأمن الوطني والسلم المجتمعي، وأنها ماضية في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يخالف أحكام القانون. وتدعو المواطنين والمقيمين إلى التحلي بالمسؤولية عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بما يسهم في حماية أمن الوطن واستقراره.