سيد حسين القصاب
أكدت السفيرة الأمريكية لدى مملكة البحرين ستيفاني هاليت أن العلاقات البحرينية الأمريكية تقوم على تاريخ طويل من التعاون والشراكة، مشيرة إلى أن البلدين يحتفلان بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، إلى جانب تاريخ مشترك يمتد لأكثر من قرن بين البلدين.
وأضافت أن المزيد من الشركات البحرينية والأمريكية تتجه إلى مجالات جديدة من التعاون، موضحة أن هذه المجالات تشمل التعاون النووي المدني، والذكاء الاصطناعي، واستكشاف الفضاء، والمعادن الحيوية، معربة عن تطلعها إلى استمرار نمو هذه الشراكة مستقبلاً، ومنوهةً بأن حجم التجارة الثنائية بين البلدين بلغ في عام 2025 نحو 4 مليارات دولار، معتبرة أن ذلك مؤشراً على وجود فرص كبيرة لتعزيز التعاون في قطاعات مختلفة.
جاء ذلك خلال حفل استقبال سفارة الولايات المتحدة، والذي أقامته سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى مملكة البحرين، ستيفاني هاليت، بمناسبة عيد الاستقلال في مركز البحرين العالمي للمعارض، احتفاءً بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية، وبعلاقات الصداقة الراسخة التي تجمع بين الولايات المتحدة ومملكة البحرين.
وشهد الحفل حضور سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة، الممثل الشخصي لجلالة الملك المعظم، ضيف شرف الحفل، إلى جانب عدد من الوزراء، وأعضاء مجلسي الشورى والنواب، وكبار المسؤولين في حكومة مملكة البحرين، والسفراء، وشخصيات من قطاع الأعمال، وعدد من الشخصيات والضيوف. وخلال الحفل، سلطت السفيرة هاليت الضوء على أهمية هذه المناسبة التاريخية والعلاقات الراسخة بين البلدين، وقالت: "إن مرور 250 عامًا هو بلا شك ذكرى تستحق الاحتفاء، ليس فقط بالنسبة إلى الولايات المتحدة وتاريخها، بل أيضاً لما يجمعنا من تاريخ مشترك مع مملكة البحرين".
وأوضحت أن المناسبة لا تقتصر على الاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، وإنما تمثل أيضاً احتفاءً بتاريخ العلاقات بين الولايات المتحدة ومملكة البحرين، لافتة إلى أن هذا التاريخ يعود إلى أواخر القرن التاسع عشر، مع وصول أوائل المبشرين، وما تلاه من تطورات في العلاقات بين البلدين.
وبينت أن البلدين يواصلان تعزيز علاقاتهما الثنائية في عدد من المجالات، مشيرة إلى اتفاقيات التكامل الأمني والازدهار، إلى جانب اتفاقية التجارة الحرة التي تحتفل هذا العام بمرور 20 عاماً على دخولها حيز التنفيذ.
وأشارت هاليت إلى أهمية برامج التبادل الثقافي والتعليمي بين البلدين، ومنها برنامج فولبرايت وبرنامج الزائر الدولي للقيادات، إلى جانب الروابط المباشرة بين الشعبين، مؤكدة أن العلاقة بين البلدين تشهد تعمقاً على الصعيد الأمني، مع وقوف الولايات المتحدة إلى جانب البحرين في الدفاع عن المملكة وتعزيز الردع المشترك في المنطقة.
وفيما يتعلق بالعلاقات التجارية والاقتصادية، أكدت أن التعاون التجاري بين البلدين يمتد لفترة طويلة، مشيرة إلى أن اتفاقية التجارة الحرة تحتفل في عام 2026 بالذكرى الـ20 لدخولها حيز التنفيذ.
وقالت هاليت إن الولايات المتحدة «كانت هنا، وهي هنا، ولن تذهب إلى أي مكان»، مشيرة إلى أن الشراكة مع البحرين، ليس فقط على المستوى الثنائي، وإنما أيضاً في مجالات الأمن والردع والازدهار في المنطقة، تمثل جانباً أساسياً من العلاقة بين البلدين.
وحول مستقبل العلاقات البحرينية الأمريكية، أوضحت أن مستقبل الشراكة يقوم على أساس قوي، مع توجه البلدين إلى توسيع مجالات التعاون، لافتة إلى الاتفاقيات الجديدة المتعلقة بالتعاون في مجال المعادن الحيوية، إلى جانب التعاون في استكشاف الفضاء والذكاء الاصطناعي والتعاون النووي المدني.
وأكدت أن العلاقات بين الشعبين، وتعزيز التبادل في المجالات التعليمية والثقافية وتبادل الأفكار، تمثل ركناً أساسياً في مستقبل الشراكة، معربة عن تطلعها إلى نمو هذه العلاقات بشكل أكبر خلال فترة عملها، وفي المستقبل بصورة أوسع.
وبهذه المناسبة، وصفت هاليت احتفال الولايات المتحدة بذكرى استقلالها الـ250 في البحرين بكلمة واحدة هي «مثير»، مؤكدة أن الاحتفال بهذه المناسبة في مملكة البحرين يحمل أهمية خاصة؛ نظراً للتاريخ المشترك بين البلدين، والذي يمتد لأكثر من قرن.
وأوضحت أن ما تحتفل به الولايات المتحدة في الرابع من يوليو، أو يوم الاستقلال، يرتبط بالمبادئ والقيم التي قامت عليها البلاد، ومنها الحرية والفرص، مؤكدة أن هذه القيم مشتركة مع البحرين.
وعن الفصل المقبل في العلاقات بين البلدين، أكدت هاليت وجود العديد من مجالات التعاون التي لم تستغل إمكاناتها بالكامل، مشيرة إلى أن هذا التعاون شهد نمواً منذ وصولها إلى البحرين في يناير، وأنها تتوقع استمرار نموه، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية.
كما أكدت أهمية مواصلة توسيع الشراكات في المجالات التعليمية والثقافية، مشيرة إلى وجود بحرينيين وصلوا حديثاً إلى الولايات المتحدة ضمن برامج فولبرايت وزمالات همفري، إلى جانب أميركيين يتوجهون إلى البحرين، معتبرة أن العلاقة بين البلدين تملك مجالاً واسعاً للنمو.
هذا، وتضمن الحفل مجموعة من الفعاليات التي احتفت بالتاريخ والثقافة والابتكار والصداقة الأمريكية، من بينها عروض قدمتها فرقة موسيقى وزارة الداخلية وفرقة القوات الجوية الأمريكية المركزية (AFCENT)، إلى جانب جهاز لمحاكاة الطيران من شركة بوينغ بالتعاون مع طيران الخليج، وعرض للسيارات الأمريكية الكلاسيكية والحديثة بدعم من شركة المؤيد للسيارات ونادي البحرين للسيارات الكلاسيكية.
كما شارك الضيوف في مسابقة تفاعلية لاختبار معلوماتهم عن الولايات المتحدة، واطلعوا على عروض سلطت الضوء على 250 عاماً من التاريخ الأمريكي، وعلى العلاقات التاريخية التي تجمع بين الولايات المتحدة ومملكة البحرين.