في إطار رئاسة مملكة البحرين للدورة السادسة والأربعين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ترأس الدكتور محمد بن مبارك جمعة وزير التربية والتعليم، الاجتماع السادس والعشرين للجنة وزراء التعليم العالي والبحث العلمي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي أقيم في المنامة، بمشاركة الوزراء بدول المجلس، وخالد بن علي بن سالم السنيدي الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية بالأمانة العامة للمجلس.

وفي كلمته في مستهل الاجتماع، نقل وزير التربية والتعليم رئيس مجلس أمناء مجلس التعليم العالي أطيب التحيات وأصدق التمنيات من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم، حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، إلى المشاركين، وتمنياتهما بالتوفيق والسداد لأعمال الاجتماع.

وأكد الوزير أهمية تعزيز آليات التعاون بين دول المجلس في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، ومواكبة التطورات العالمية من خلال استيعاب أحدث التقنيات والأساليب العلمية، وتطوير البرامج الأكاديمية، واستقطاب الكفاءات الأكاديمية، بما يسهم في تنمية رأس المال البشري ورفد سوق العمل الخليجي بالكفاءات المؤهلة.

وأشار إلى عدد من المشاريع والمبادرات الخليجية في هذا المجال، ومنها الدليل الاسترشادي الموحد لمعادلة الشهادات العلمية، وقاعدة البيانات الخليجية، والخطة الاستراتيجية للابتكار وريادة الأعمال في التعليم العالي، إلى جانب تعزيز الابتكار والتحول الرقمي، مؤكدًا تطلع مملكة البحرين إلى مزيد من التعاون من خلال تبادل الخبرات، وتوسيع نطاق اعتماد المؤهلات والدرجات العلمية والبرامج الأكاديمية، وتعزيز برامج التبادل الطلابي، وتطوير منظومة البحث العلمي والبرامج الأكاديمية بما يواكب التحولات الاقتصادية.

من جانبه، أكد خالد بن علي بن سالم السنيدي الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن التعليم العالي والبحث العلمي يشكلان أحد أهم روابط القوة الاقتصادية والتنموية، مشيرًا إلى أهمية تطوير قدرة المنظومة التعليمية على إنتاج المعرفة وتحويل البحث العلمي إلى قيمة اقتصادية وتنموية، وتمكين الطلبة من المهارات اللازمة لمواكبة متطلبات سوق العمل.

وأشار إلى أن مؤسسات التعليم العالي في دول المجلس تضم نحو 1.8 مليون طالب وطالبة، وأكثر من 175 ألف عضو هيئة تدريس، موزعين على أكثر من 282 مؤسسة للتعليم العالي، مبينًا أهمية البناء على هذه القاعدة التعليمية والبحثية لتعزيز التكامل والجودة والتنافسية.

واختتم الاجتماع بالتأكيد على أن التحولات الاقتصادية العالمية والطفرة الرقمية وتنامي دور الذكاء الاصطناعي تدعو إلى أهمية مواصلة الارتقاء بالتعليم الجامعي الخليجي وتحسين مؤشراته وتصنيفاته، بما يلبي متطلبات سوق العمل ويخدم الأولويات الوطنية والخليجية وتطلعات الطلبة.

وقد سبق انعقاد الاجتماع جلسة تشاورية للوزراء، جرى خلالها تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الصلة بالتعليم العالي والبحث العلمي، ومناقشة التحديات والفرص التي تواجه هذا القطاع في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم.