أكد علي رئيس الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان علي الدرازي أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي فاق مختلف مراحل التطور التكنولوجي السابقة، الأمر الذي أدى إلى وجود فجوة تشريعية لا تقتصر على الدول العربية، وإنما تمتد إلى مختلف دول العالم. وأشار إلى أن الورشة تمثل جزءاً من الجهود الرامية إلى بحث سبل سد هذه الفجوة التشريعية، لافتاً إلى أن طبيعة الذكاء الاصطناعي تتجاوز الحدود الوطنية، ما يجعل التعامل معه بحاجة إلى تعاون يتجاوز نطاق الدولة الواحدة. وأوضح أن من أبرز التحديات المطروحة حالياً حماية الإنسان لخصوصيته وبياناته الشخصية، في ظل تنامي استخدام البيانات ووجود أسواق وبرامج يمكن من خلالها تتبع حجم تداول المعلومات الشخصية، مؤكداً ضرورة حماية الأفراد من التوسع غير المنضبط في استخدام الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن التطور السريع لهذه التقنيات يتطلب تكثيف الجهود الرامية إلى حماية حقوق الإنسان، مؤكداً أن عقد الورشة يأتي في توقيت مهم في ظل تصاعد النقاش العالمي حول العلاقة بين الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان. ولفت الدرازي إلى أن التجارب التنظيمية في أوروبا والولايات المتحدة تعكس تنامي الاهتمام بوضع أطر قانونية لتنظيم الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن حماية حياة الإنسان ومستقبله أصبحت من الموضوعات المطروحة بقوة مع تسارع تطور التقنيات.
الدرازي: الذكاء الاصطناعي أحدث فجوة تشريعية تتطلب تعاوناً دولياً وإقليمياً
حسن الستري
{{ article.visit_count }}