شارك محمد علي القائد الرئيس التنفيذي لهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية، في النسخة الرابعة من المنتدى العالمي لليونسكو حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي 2026، المنعقد في الرياض بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من 14 إلى 17 سبتمبر 2026، بمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين والخبراء وصنّاع السياسات والمتخصصين في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي.

وضمن فعاليات المنتدى، شارك الرئيس التنفيذي لهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية متحدثًا في جلسة وزارية رفيعة المستوى بعنوان (خمسة أعوام على التوصية: أين نقف اليوم، وإلى أين نتجه؟)، والتي تناولت موضوعات حول التقدم المحرز في تنفيذ توصيات اليونسكو بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وبناء القدرات في مجال الحوكمة الأخلاقية، إلى جانب استعراض الجوانب المؤسسية والتقنية والمالية والسياسات ذات الصلة، ومنهجية اليونسكو لتقييم جاهزية الذكاء الاصطناعي (RAM).

وخلال مشاركته، أكد القائد أن ما حققته مملكة البحرين في مجال الجاهزية للذكاء الاصطناعي يأتي امتدادًا لما تشهده المملكة من تقدم وتطور في مختلف المجالات في ظل المسيرة التنموية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وثمرةً لتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والمتابعة المستمرة من الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وزير الداخلية، رئيس اللجنة الوزارية لتقنية المعلومات والاتصالات، الأمر الذي أسهم في دفع الجهود الوطنية نحو بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي تقوم على الجاهزية والحوكمة والاستخدام المسؤول.

وأوضح القائد أن منهجية اليونسكو أتاحت لمملكة البحرين تقييم مستوى الجاهزية الوطنية بصورة شاملة، وتحديد نقاط القوة والمجالات التي تتطلب مزيدًا من التطوير، بما أسهم في بلورة الأولويات للمرحلة المقبلة، لا سيما في تطوير البنية التحتية للبيانات والمعرفة، وتعزيز الحوكمة، وتنمية القدرات الوطنية، ورفع مستوى الوعي، بما يدعم الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات.

كما سلط الضوء على التقدم المحرز والمبادرات التي تعمل عليها مملكة البحرين في عدد من المجالات ذات الأولوية، من بينها تطوير البنية التحتية الوطنية للبيانات، وتعزيز المعرفة والقدرات في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الجهود الوطنية لدعم التعليم الشامل وتنمية المهارات والكفاءات، ورفع الوعي المجتمعي، وتعزيز قدرات القطاع العام على الاستفادة من التقنيات الحديثة.

وأشار القائد إلى أهمية تعزيز التعاون بين مختلف القطاعات ودعم البحوث في الجوانب الأخلاقية للذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أهمية الانتقال من التقييم وتحديد الأولويات إلى التنفيذ العملي، من خلال تطوير أطر حوكمة فعالة، وبناء القدرات، وتطبيق مبادرات وحلول تسهم في تحقيق أثر ملموس ومستدام.

وأكد الرئيس التنفيذي بأن مشاركة مملكة البحرين في الجلسة الوزارية تعكس الحرص على الإسهام بفاعلية في النقاشات الدولية المتعلقة بحوكمة الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة وأخلاقية، والاستفادة من التجارب والممارسات الدولية في تعزيز جاهزيتها الوطنية. وأضاف أن مملكة البحرين تواصل البناء على المبادرات القائمة وتوسيع نطاقها، بما يعزز توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير العمل الحكومي وخدمة المجتمع، وبما يتماشى مع الأولويات الوطنية والمبادئ والمعايير الدولية للذكاء الاصطناعي المسؤول.