أيمن شكل - تصوير: سهيل وزير

دشّن المركز الوطني للأمن السيبراني صباح أمس «المساعد الرقمي للتوعية بالأمن السيبراني» بعنوان «اسأل آمنة» وذلك في مجمع مراسي جاليري بديار المحرق، بحضور نخبة من خبراء الأمن السيبراني وجهات حكومية ذات صلة، حيث أتيحت للحضور فرصة لتجربة «اسأل آمنة» والتعرف على خدماتها عن قرب.

وأكد الرئيس التنفيذي للمركز الشيخ سلمان بن محمد آل خليفة، أن الذكاء الاصطناعي لا يعتبر مجرد تقنية جديدة، بل هو قوة جذرية ستغير معالم العالم، وأن تدشين المركز الوطني للأمن السيبراني «المساعد الرقمي للتوعية بالأمن السيبراني» «اسأل آمنة» ليس إلا مثالاً بسيطاً لما تخبئه الأيام القادمة من ابتكارات.

ووصف الرئيس التنفيذي للمركز التدشين بنقطة التحول الحقيقية والمبادرة النوعية لمواكبة التحول الرقمي والتي ترتقي بالتوعية السيبرانية لتكون أكثر تفاعلاً وقرباً من المجتمع، مشيراً إلى أن «آمنة التي عرفناها مسبقاً ضمن شخصيات عائلة بو راشد» تتحول اليوم إلى مساعد ذكي تفاعلي، وهو نظام لا يكتفي بتقديم إرشادات عامة، بل يمتلك القدرة على تحليل المشاكل السيبرانية والإجابة عن الاستفسارات غير المخطط لها استناداً إلى أفضل الممارسات العالمية. ولفت الشيخ سلمان بن محمد آل خليفة إلى أن المبادرة تتضمن كذلك خدمة التحقق من الروابط المشبوهة، معرباً عن اعتزازه بأن فكرة هذه الخدمة انطلقت من طالبة متدربة تدرس بجامعة بوليتكنك البحرين، وبما يجسد الالتزام الحقيقي بتبني ابتكارات شبابنا وتحويلها إلى واقع ملموس يخدم أمن المجتمع. وشدد على أن هذا التدشين ليس سوى البداية لرحلة مستمرة نحو مستقبل رقمي أكثر ذكاء وأماناً للجميع. وفي تصريح على هامش التدشين، أكدت مدير إدارة تطوير النظم والذكاء الاصطناعي بالمركز الوطني للأمن السيبراني الشيخة منار بنت عبدالله آل خليفة أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة أصبحت حاجة لابد منها في تطوير أساليب العمل ورفع الكفاءة وخصوصاً في مجال التوعية بالأمن السيبراني، مشيرة إلى أن الذكاء الاصطناعي نقل التوعية من الطرق التقليدية في نقل المعلومة إلى طرق تفاعلية تتيح للمستخدم اتخاذ القرار الأمن من خلال الإجابة الفورية على أي سؤال سيبراني والتأكد من الروابط والمحتوى غير الآمن قبل التفاعل معه، وأصبحت الخدمة متاحة للجميع في كل الأوقات وليست مرتبطة بفعالية أو مناسبة معينة.

ويتميز تطبيق «اسأل آمنة» بتقديمه معلومات معتمدة ودعمه للغات متعدد، وخاصية القراءة الصوتية، والأسئلة الموجهة، ويمنح المستخدم تقييماً للإجابات بما يساهم في تطوير التطبيق وتحديثه حيث يمكن التعامل معه على مدار الساعة. وتُقدّم آمنة مجموعة من الإرشادات التوعوية والتحقق من الروابط والتعريف بخدمات المركز الوطني للأمن السيبراني والإجابة على الأسئلة الشائعة، ويهدف المركز من هذا المساعد الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، إلى تسهيل الوصول للتوعية بالأمن السيبراني، وتعزيز السلوك الرقمي الآمن وتقديم تجربة توعوية تفاعلية.

وتأتي آمنة ضمن مبادرة «عائلة بوراشد»، أول عائلة بحرينية رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي للتوعية بالأمن السيبراني، وهي مبادرة أطلقها المركز الوطني للأمن السيبراني تحت شعار «الوعي السيبراني أسلوب حياة»، بهدف تبسيط مفاهيم الأمن السيبراني وجعلها أكثر ارتباطًا بمختلف الفئات العمرية وشرائح المجتمع، من خلال شخصيات ومواقف مستوحاة من الحياة اليومية. ويعكس تدشين هذه الخدمة حرص المركز الوطني للأمن السيبراني على تطوير أساليب وأدوات توعوية مبتكرة تواكب التطورات التقنية واحتياجات المجتمع، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقديم تجربة توعوية أكثر تفاعلية وقربًا من المستخدم، بما يسهم في تعزيز الوعي بالمخاطر السيبرانية وترسيخ الممارسات الرقمية الآمنة.

يذكر أنّ «اسأل آمنة» أصبحت متاحة عبر الموقع الرسمي للمركز الوطني للأمن السيبراني، لتوفر لمختلف أفراد المجتمع تجربة توعوية تفاعلية تسهّل الوصول إلى الإرشادات والممارسات السيبرانية الآمنة في المواقف اليومية.