يعيد التاجر حساباته ليكتشف الأرباح والخسائر، ومن يُهمل ذلك قد يخسر عمله ومشروعه، وتتراكم عليه الخسائر.
ولا يقتصر الأمر على مجال التجارة، بل يتم الأمر في المؤسسات التعليمية والصحية والخدمية دورياً للتأكد من جودة الخدمات واكتشاف مواطن الخلل مبكراً وعلاج ذلك.
وحري بنا أن نقوم بهذا الدور في حياتنا ومسيرتنا التعليمية والمهنية والعامة.
ففي نهاية كل عام نحتاج إلى مراجعة للعام الذي انقضى، وكتابة أبرز المحطات والتحديات والإنجازات.
والبحث عن العادات السيئة والأفعال الخاطئة التي وقعنا فيها والبحث عن مسببات ذلك.
ونحن في حاجة إلى كتابة أهدافنا للعام الجديد وما يمكننا تحسينه في حياتنا.
فالطالب يتأمل مستواه وتحصيله الدراسي وماذا حقق وفيما أخفق.
والموظف يتأمل في بيئة العمل وماذا حقق؟ وهل هو في المكان الصحيح والعمل المناسب له أم حان الوقت للتغيير والبحث عن مكان آخر أو منصب مختلف.
أما المتقاعد، فيتأمل فيما قضى وقته، وما يمكن عمله من خيارات مهنية أو أنشطة أو مشاريع.
كذلك الباحث عن العمل، والذي يحتاج للتفكر في رحلته للبحث عن وظيفة، فلعله يكتشف مواطن القصور والفرص التي غابت عنه.
وهكذا كلٌ حسب دوره ومكانه يحتاج لتأمل ومراجعة، خصوصاً وأننا طوال العام نتلقى شتى الرسائل، وتردنا الخواطر والأفكار التي تهمس في آذاننا أنّ الوقت آن للتغيير، ولا يمكن الاستمرار كما كان.
خلاصة القول
بغض النظر عن موقعك ومكانك. خصص لنفسك دفتراً خاصاً بك وقيم الفترة السابقة في حياتك وتأمل، فلعلك تكتشف فرصاً لاغتنامها أو ثغرات لا يمكن السكوت عنها.