نظمت وكالة البحرين للفضاء ورشة علمية بعنوان المهمات التناظرية: محاكاة لبيئة رواد الفضاء على الأرض، والتي قدمتها الأستاذة أمل البنعلي، رئيس التخطيط الاستراتيجي والمشاريع، وأول بحرينية تحمل شهادة في اتمام هذا النوع من برامج المحاكاة لرواد الفضاء، وذلك في إطار جهود الوكالة لتعزيز المعرفة المتخصصة وتبادل الخبرات بين موظفيها حول التجارب والبرامج المرتبطة بقطاع الفضاء.وتناولت الورشة مفهوم المهمات التناظرية، وهي تجارب تُجرى على الأرض في بيئات مصممة لمحاكاة عدد من الظروف والتحديات التي يواجهها رواد الفضاء خلال المهمات الفضائية، منها على سبيل المثال لا الحصر العزلة والعمل في البيئات المغلقة، وديناميكيات الطاقم، وإدارة الموارد المحدودة، ومراقبة الأداء البشري، وتنفيذ التجارب والأبحاث العلمية، وآليات التواصل واتخاذ القرارات في الظروف الاستثنائية، مما يتيح للمشاركين اختبار جوانب مختلفة من الحياة والعمل في بيئات تحاكي طبيعة المهمات الفضائية الحقيقية ودراسة تأثيرها على النواحي الجسدية والعملية والنفسية.واستعرضت الأستاذة البنعلي المراحل المختلفة للمهمة التناظرية، بدءًا من الاستعداد والتدريب وتوزيع الأدوار، وصولًا إلى الحياة والعمل داخل الموئل التناظري وتنفيذ المهام العلمية والتشغيلية. كما تضمنت الجلسة تجربة تفاعلية حاكى خلالها المشاركون بعض التحديات التي تواجه أطقم المهمات التناظرية، من خلال إدارة موارد محدودة واتخاذ قرارات جماعية في حالات طارئة، بما أبرز أهمية العمل الجماعي والقيادة والتواصل وترتيب الأولويات في ظل تحديات الموارد ومتطلبات سلامة الطاقم وتحقيق أهداف المهمة.كما شاركت الأستاذة أمل تجربتها الشخصية خلال مشاركتها في إحدى المهمات التناظرية التي أقيمت في مركز تدريب رائد الفضاء المحاكي في جمهورية بولندا، مستعرضة أبرز تفاصيل التجربة وما تضمنته من تدريبات وأبحاث ومواقف وتحديات، إلى جانب الدروس والخبرات التي اكتسبتها من هذه المشاركة.وحول تجربتها، أوضحت الأستاذة أمل البنعلي أن المهمات التناظرية توفر فرصة لمحاكاة جوانب من استكشاف الفضاء على الأرض، وتتيح اختبار التقنيات ودراسة الأداء البشري في بيئات تتطلب التعاون وإدارة الموارد واتخاذ القرارات، إلى جانب تطوير إجراءات تشغيلية يمكن الاستفادة منها في المهمات الفضائية المستقبلية، لا سيما مع التوجهات العالمية المتسارعة نحو العودة إلى القمر.