في حصص المعلمة الأستاذة هاجر أمير محمد بمدرسة السلام الابتدائية للبنات، لا يتم تقديم دروس العلوم في الصف فقط، بل تمتد إلى التجارب الميدانية والمهام الاستكشافية وطرح الأسئلة والبحث عن الإجابات، مما رفع من دافعية الطالبات للمادة، وعزز من استيعابهن لمحتواها وشغفهن بها.
وأوضحت المعلمة أن هذه الرحلة العلمية تبدأ في صفوف الحلقة الأولى من خلال برنامج (أفكر مع لبيبة)، الذي يمنح الطالبة فرصة التجربة والملاحظة والاستكشاف، بما يحفز فضولها لطرح الأسئلة والبحث عن تفسير لما تراه وتكتشفه.
وأضافت: "مع انتقال الطالبة إلى الحلقة الثانية، تتطور التجربة من الاستكشاف إلى البحث من خلال برنامج (العالمة الصغيرة)، حيث تتاح لها مساحة أوسع لتوظيف ما تعلمته في البحث والابتكار وحل المشكلات، لتبدأ في التعامل مع السؤال العلمي باعتباره نقطة انطلاق للبحث والتجربة والوصول إلى الحلول".
وأشارت إلى أن هذه المبادرة تقوم على فكرة أن بناء الشخصية العلمية لا يحدث في خطوة واحدة، بل ينمو تدريجيًا مع الطالبة، فتتعلم أولًا أن تسأل، ثم تستكشف، ثم تبحث وتجرب، وصولًا إلى أن توظف معرفتها في ابتكار حلول وأفكار جديدة، مما يعزز مهارات التفكير الناقد والاستقصاء والإبداع.
ويأتي ذلك ضمن حرص وزارة التربية والتعليم على تعزيز التعلّم القائم على الاستقصاء والبحث، وتنمية مهارات التفكير والإبداع في حل المشكلات، بما يسهم في إعداد جيل يمتلك الفضول العلمي والقدرة على توظيف المعرفة في فهم التحديات واقتراح الحلول، وتحويل الأفكار إلى ممارسات وابتكارات ذات أثر.