زار عدد من رؤساء ومديري تحرير الصحف المحلية وممثليها مبنى بلدية المنامة التاريخي، بحضور المهندس وائل بن ناصر المبارك وزير شؤون البلديات والزراعة، والمهندس الشيخ محمد بن أحمد آل خليفة وكيل الوزارة لشؤون البلديات، والسيد أحمد خالد العريفي الرئيس التنفيذي لمركز الاتصال الوطني، والشيخ محمد بن خليفة آل خليفة مدير عام التراث في هيئة البحرين للثقافة والآثار، وذلك للاطلاع على المبنى التاريخي بعد إعادة تأهيله، وما تضمنته أعمال التأهيل من جهود للمحافظة على هويته التاريخية وإبراز ملامحه المعمارية.

وفي مستهل الزيارة، رحّب سعادة الوزير بالمشاركين في الزيارة، مشيدًا بالدور الذي تضطلع به الصحافة الوطنية في تعزيز مسيرة التنمية في مملكة البحرين، وتوثيق مراحلها وإبراز المشاريع والمنجزات الوطنية، مؤكدًا أهمية التواصل مع المؤسسات الصحفية والإعلامية والتعريف بمسيرة العمل البلدي وما شهدته من تطور في مختلف المجالات.

وأشار سعادته إلى أن مسارات التطوير والتحديث في العمل البلدي تأتي في إطار المسيرة التنموية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.

وأكد سعادته أن العمل البلدي في مملكة البحرين يمتد لأكثر من قرن منذ إنشاء بلدية المنامة عام 1919 في عهد صاحب العظمة عيسى الكبير حاكم البحرين وتوابعها طيب الله ثراه، باني الدولة الحديثة وقائد النهضة المؤسسية في تاريخ مملكة البحرين، بما أسهم في ترسيخ أسس الإدارة البلدية الحديثة وتطوير الخدمات العامة ودعم مسارات التنمية الحضرية.

كما أشار إلى أن إعادة تأهيل مبنى بلدية المنامة، الذي افتُتح عام 1962 في عهد المغفور له بإذن الله صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه، تأتي في إطار الاهتمام بالحفاظ على الإرث المؤسسي والتاريخي للمملكة، معربًا عن شكره لهيئة البحرين للثقافة والآثار على الجهود الكبيرة التي بذلتها في إعادة تأهيل المبنى مع الحفاظ على شكله الأصلي وقيمته التاريخية.

وخلال الزيارة، قام رؤساء ومديرو التحرير وممثلو الصحف المحلية بجولة في مبنى البلدية، اطلعوا على أبرز مراحل تطور العمل البلدي واختصاصات البلدية، وما شهدته الخدمات البلدية من تطور وتوسع، كما تعرفوا على مرافق المبنى وما تضمنته أعمال إعادة تأهيله من عناية بالمكونات والعناصر المعمارية التي تميزه.

كما شملت الزيارة جولة في المعرض البلدي، اطلعوا خلالها على ما يضمه من وثائق ومقتنيات ومواد توثيقية تستعرض مراحل تطور العمل البلدي والخدمات البلدية في مملكة البحرين، وما شهدته من توسع وتقدم على مدى العقود الماضية.

وتعرفوا خلال الجولة على عدد من المقتنيات والعناصر التاريخية المرتبطة بمبنى البلدية، إلى جانب ما يتضمنه المعرض من عناصر فنية وتوثيقية تسلط الضوء على محطات بارزة من تاريخ العمل البلدي في المملكة.

ونوه المشاركون في الزيارة بالبعد التاريخي للمبنى ومحتويات المعرض التراثية والتاريخية، مشيدين بما تم عرضه من مقتنيات ووثائق، وبأعمال إعادة تأهيل المبنى التي حافظت على طابعه وملامحه الأصلية، بما في ذلك المواد والألوان المستخدمة في إنشائه والتفاصيل المعمارية المميزة التي تعكس هويته التاريخية.