شاركت الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين، أمس (الاثنين)، في جلسة إيجاز افتراضية نظمها الاتحاد البرلماني الدولي بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، وبدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، كانت بعنوان "الذكاء الاصطناعي كأداة لضمان حق الأطفال في التعليم الشامل والجيد: الفرص والمخاطر". حيث بحثت الجلسة المبادرات البرلمانية الموجهة للتغلب على تحديات استخدامات الذكاء الاصطناعي وأثره على الأطفال، والحاجة إلى التعاون الدولي لدعم حوكمة أفضل للذكاء الاصطناعي في تعزيز التعليم الجيد.

ومثّل وفد الشعبة البرلمانية في الجلسة كلٌ من: الدكتورة جميلة محمد رضا السلمان رئيس لجنة الخدمات بمجلس الشورى، والأستاذة إجلال عيسى بوبشيت، رئيس لجنة شؤون المرأة والطفل، والسيد طلال محمد عبدالله المناعي نائب رئيس لجنة الخدمات، والدكتور علي أحمد علي الحداد عضو مجلس الشورى، والنائب حسن إبراهيم حسن، عضو مجلس النواب، إلى جانب عدد من منتسبي الأمانتين العامتين لمجلسي الشورى والنواب.

وناقشت الجلسة التطورات المتسارعة في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم، وما توفره من فرص لتعزيز جودة التعليم وإتاحته بصورة أكثر شمولًا، من خلال تطوير أساليب التعلم المخصصة، ودعم الطلبة من ذوي الإعاقة، وتحسين الوصول إلى التعليم في المناطق النائية والمتأثرة بالأزمات، فضلًا عن دعم المعلمين في متابعة تقدم الطلبة وتلبية احتياجاتهم التعليمية.

كما تناولت الجلسة المخاطر والتحديات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في البيئات التعليمية، وفي مقدمتها حماية البيانات الشخصية وخصوصية الأطفال، والفجوة الرقمية، والتعرض للمعلومات المضللة أو المحتوى غير الملائم، إلى جانب الحاجة إلى تعزيز الشفافية والحوكمة المسؤولة لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتطرقت الجلسة إلى الدور المحوري للبرلمانات في ضمان توظيف الذكاء الاصطناعي بما يحفظ حقوق الطفل ومصلحته الفضلى، من خلال تطوير الأطر التشريعية والقانونية المناسبة، وممارسة الرقابة على سياسات الذكاء الاصطناعي، ودعم الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وبناء قدرات المعلمين، بما يضمن استفادة جميع الأطفال من فرص التعليم في العصر الرقمي.

وتأتي مشاركة الشعبة البرلمانية في إطار حرصها على تعزيز الحضور البرلماني في المحافل البرلمانية الدولية، وتبادل الخبرات والتجارب بشأن القضايا التشريعية والحقوقية ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في مواكبة التطورات التقنية المتسارعة، ودعم الجهود الرامية

إلى توظيف الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة وأخلاقية، وبما يكفل حماية حقوق الأطفال وتعزيز فرصهم في الحصول على تعليم شامل وعالي الجودة.