شارك الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، في الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، الذي عقد اليوم الخميس في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، وذلك على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، برئاسة مشتركة من المملكة العربية السعودية الشقيقة ولجنة الاتصال العربية الإسلامية والاتحاد الأوروبي ومملكة النرويج، وبمشاركة عدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء الخارجية وممثلي الدول والمنظمات الإقليمية والدولية الأعضاء في التحالف.
وألقى وزير الخارجية خلال الاجتماع، كلمة أعرب فيها عن خالص الشكر إلى المملكة العربية السعودية، ومملكة النرويج، والاتحاد الأوروبي على تنظيم هذا الاجتماع، الذي يجسد التزامًا دوليًا بدعم تنفيذ حل الدولتين باعتباره السبيل لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم.
وأكد أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة أولويات مملكة البحرين، مجددا دعم المملكة لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وقال إن مملكة البحرين ستواصل خلال عضويتها في مجلس الأمن، الدفع نحو الحلول السياسية، واحترام القانون الدولي، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتؤكد أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2803 (2025)، ودعم التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة، وتهيئة الظروف لمسار سياسي جاد نحو تنفيذ حل الدولتين.
كما أكد دعم مملكة البحرين لجهود مجلس السلام، برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتباره إطارًا مهمًا لتثبيت وقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، ودعم إعادة إعمار قطاع غزة، والانتقال إلى مسار سياسي يفضي إلى سلام مستدام، في إطار الرؤية الراسخة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، والداعمة للسلام والحوار والتعايش وإيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية.
وقال وزير الخارجية إن المملكة تتطلع إلى أن يسهم مجلس السلام، بالتكامل مع الأمم المتحدة والشركاء الدوليين، في ترجمة التوافق الدولي إلى خطوات عملية على الأرض، من خلال دعم التعافي وإعادة الإعمار، وتعزيز مؤسسات الدولة الفلسطينية وقدرتها على تلبية احتياجات شعبها، وربط المسارات الإنسانية والأمنية والسياسية بهدف واضح يتمثل في تهيئة الظروف لسلام دائم وتنفيذ حل الدولتين.
وأشار الوزير إلى أن معالجة جذور الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي تشكل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، ولا سبيل إلى سلام مستدام دون تسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية تقوم على حل الدولتين، وتلبي التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق في الأمن والكرامة وتحديد المصير، مؤكدا أن اجتماع اليوم يمثل فرصة لتجديد التزامنا الجماعي وتحويله إلى خطوات عملية وملموسة.
وأضاف أن مملكة البحرين ستواصل العمل مع الأشقاء والشركاء للحفاظ على الزخم الدولي، ودعم الشعب الفلسطيني ومؤسسات دولته، وتهيئة الظروف اللازمة لمسار سياسي جاد يفضي إلى تنفيذ حل الدولتين وتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة.
وتناول الاجتماع بحث الجهود الدولية الرامية إلى تنفيذ حل الدولتين، ومتابعة ما تحقق من التزامات ومخرجات في هذا الشأن وسبل ترجمتها إلى خطوات عملية ملموسة، إضافة إلى مناقشة مسارات دعم مؤسسات الدولة الفلسطينية وتمكينها، وجهود الإغاثة وإعادة الإعمار والتعافي في قطاع غزة، وتعزيز الزخم الدولي الداعم للاعتراف بدولة فلسطين وقبول عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة.
شارك في الاجتماع، السفير جمال فارس الرويعي، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، والسفير الشيخ عبدالله بن علي آل خليفة مدير العلاقات الثنائية بالوزارة، والسفير سعيد عبدالخالق سعيد رئيس قطاع التنسيق والمتابعة، والوفد المرافق للوزير.