عُقد اليوم بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية الهند الصديقة، بحضور أصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء الخارجية، ومشاركة معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، وذلك على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك.

وترأس جانب مجلس التعاون سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، بينما ترأس الجانب الهندي معالي الدكتور سوبرامانيام جايشانكار وزير الشؤون الخارجية بجمهورية الهند.

وفي كلمته في بداية الجلسة، أكد سعادة وزير الخارجية أن ما يجمع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية الهند الصديقة هو شراكة راسخة، تستند إلى روابط تاريخية وثيقة وصلات متينة بين الشعوب، والتزام مشترك بأمن المنطقة واستقرارها.

وقال إن التطورات الأخيرة أثبتت أهمية هذه الشراكة، معرباً عن تقدير دول المجلس لتضامن الهند خلال الاعتداءات الإيرانية الآثمة عليها، بما في ذلك مشاركتها في تقديم قرار مجلس الأمن رقم 2817.

وأضاف أن أمن الخليج العربي وممراته البحرية هو مصلحة مشتركة للجميع، تمتد تداعياتها إلى الاقتصاد العالمي بأسره، مؤكدا أهمية الشراكة الخليجية الهندية في ضمان حرية الملاحة، صوناً للمبادئ التي أرستها اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

وقال وزير الخارجية إن العلاقات الاقتصادية بين دول مجلس التعاون والهند تشهد زخماً متنامياً، معربا عن ترحيب دول المجلس بإطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة في فبراير الماضي، والتطلع إلى اختتامها في أقرب فرصة ممكنة.

وأضاف أن خطة العمل المشتركة بين الجانبين تمثل أساساً متيناً للتعاون العملي، معرباً عن الترحيب بما تحقق من تقدم في مجالات الطاقة والصحة والزراعة والأمن الغذائي، داعيا إلى التوسع نحو مجالات أخرى ذات اهتمام مشترك.

كما رحب الوزير كذلك بمناقشة الخطوات العملية للمضي قدماً في مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، وما يتيحه من إمكانات لتعزيز الترابط بين المنطقتين.

وتم خلال الاجتماع استعراض مسار العلاقات بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية الهند، وسبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين وتطويرها في مختلف المجالات، والتأكيد على أهمية المضي قدما في زيادة التبادل التجاري ودعم مسارات التعاون الاقتصادي والاستثماري.

كما جرى خلال الاجتماع مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية، واستمرار تعطيل الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب وتداعياته على إمدادات الطاقة والغذاء والتجارة الدولية، والممرات المائية، وتبادل وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التنسيق والتشاور بين الجانبين في المحافل الدولية، بما يخدم الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم، وتبادل وجهات النظر حول الموضوعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

حضر الاجتماع، سعادة السفير جمال فارس الرويعي، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، والسفير الشيخ عبدالله بن علي آل خليفة مدير عام العلاقات الثنائية، والسفير سعيد عبدالخالق سعيد رئيس قطاع التنسيق والمتابعة، والوفد المرافق للوزير.