أكد المهندس وائل بن ناصر المبارك وزير شؤون البلديات والزراعة، أن مملكة البحرين تواصل جهودها في دعم وتطوير القطاع الزراعي، وتعزيز الإنتاج المحلي واستدامته، في ظل المسيرة التنموية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والدعم والاهتمام الذي توليه صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المعظم رئيسة المجلس الاستشاري للمبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي.
وأوضح ، بمناسبة يوم الزراعة العربي الذي يصادف 27 سبتمبرمن كل عام، أن الوزارة تواصل تنفيذ المبادرات والمشاريع الرامية إلى تطوير القطاع الزراعي وتمكين المزارعين البحرينيين وتعزيز حضور المنتج المحلي وتوسيع فرص الاستثمار الزراعي، بما يدعم استدامة الإنتاج والأمن الغذائي الوطني.
وأشار إلى أن خطة التشجير لمملكة البحرين حققت تقدمًا ملموسًا ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الاستدامة البيئية وتحقيق مستهدفات الوصول إلى الحياد الكربوني، حيث بلغ عدد الأشجار المزروعة في مختلف مناطق المملكة نحو 2.45 مليون شجرة، بما يمثل 68% من الهدف الاستراتيجي المتمثل في زراعة 3.6 ملايين شجرة بحلول عام 2035.
وأضاف أن مبادرة «قرم البحرين»، التي أطلقها سمو الشيخ محمد بن سلمان بن حمد آل خليفة، تمثل أحد أبرز المشاريع البيئية الوطنية الهادفة إلى حماية البيئة البحرية وتعزيز التنوع الحيوي ودعم جهود مملكة البحرين في مواجهة التغيرات المناخية، حيث بلغت نسبة الإنجاز 139% من المستهدف، بعد زراعة أكثر من 2.23 مليون شتلة قرم.
وفي مجال دعم المزارعين وتسويق المنتجات الوطنية، أوضح سعادته أن سوق المزارعين البحرينيين يمثل إحدى المبادرات الوطنية الداعمة للمنتج الزراعي المحلي، مشيرًا إلى أن النسخة الأخيرة استقطبت أكثر من 220 ألف زائر على مدى 12 أسبوعًا، فيما تجاوزت كمية المنتجات الزراعية المحلية التي تم تسويقها 250 طنًا، فيما يجري الاستعداد لتنظيم النسخة الرابعة عشرة من السوق.
ولفت إلى تخصيص 18 أرضًا زراعية جديدة للمزارعين البحرينيين في منطقتي بوري وهورة عالي، بمساحة إجمالية تجاوزت 122 ألف متر مربع، عبر منصة استثمار الأراضي الحكومية، فيما تستعد الوزارة لطرح المزيد من الأراضي للاستثمار الزراعي والحيواني خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في زيادة الإنتاج الزراعي ودعم الأمن الغذائي.
وأكد أن تكريم 4 قرى زراعية بحرينية، هي هورة عالي وبوري وكرانة والبديع، ضمن مبادرة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» لتكريم القرى الزراعية، يعكس تنوع المبادرات الزراعية الوطنية وما تحققه من حضور على المستويين الإقليمي والدولي.
كما أشار إلى حصول «البرنامج الوطني لتمكين المجتمعات من خلال التدريب الزراعي» على جائزة التميز الحكومي العربي في دورتها الرابعة لعام 2025، ضمن فئة التكريم الخاص، موضحًا أن البرنامج، بالتعاون مع المبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي، أسهم في تدريب وتمكين أكثر من 2000 مشارك ومشاركة في مجالات البيوت المحمية والزراعة العضوية والتصنيع الغذائي والزراعة المائية، بما يعزز الوعي الزراعي ويدعم فرص الإنتاج المستدام.
كما تطرق إلى التكريم الذي حظيت به الوزارة في جائزة خليفة لنخيل التمر والابتكار الزراعي في دورتها الثامنة عشرة، إلى جانب احتضان مملكة البحرين المرصد الدولي للتمور التابع للمجلس الدولي للتمور، الذي يُعنى برصد وتحليل مؤشرات إنتاج وتجارة التمور على المستوى العالمي، بما يدعم صُنّاع القرار ويعزز مكانة البحرين كمركز إقليمي في هذا المجال.
وشدد على أهمية مواصلة تكامل الجهود بين مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمزارعين ومؤسسات المجتمع المدني، بما يسهم في تطوير القطاع الزراعي وتعزيز الإنتاج المحلي والأمن الغذائي وتحقيق الاستدامة للأجيال القادمة.