شهدت سماء مملكة البحرين مساء اليوم اكتمال بدر شهر ربيع الآخر لعام 1448هـ، بإضاءة بلغت 99.95%، في مشهد فلكي يُعرف خلال فصل الخريف باسم «قمر الحصاد»، نظراً إلى تزامن بزوغ القمر مع غروب الشمس، بما كان يتيح للمزارعين قديماً مواصلة أعمال الحصاد صباحاً ومساءً، ومن هنا جاءت تسمية «قمر الحصاد».

ويطلق البروفيسور وهيب عيسى الناصر على هذا البدر تسمية «قمر التمر»، ارتباطاً بالموسم المحلي ووفرة التمور خلال هذه الفترة من العام.

وأوضح الناصر، أستاذ الفيزياء التطبيقية ونائب رئيس الجمعية الفلكية البحرينية، أن القمر بلغ عمره 50.5% من طول الشهر القمري، وشرق في سماء مملكة البحرين عند الساعة 5:13 مساءً، أي قبل غروب الشمس بنحو 13 دقيقة.

وأشار إلى أن أهل البادية المتمرسين كانوا يستدلون قديماً على طول الشهر القمري من ارتفاع البدر لحظة غروب الشمس جهة الشرق؛ فإذا كان ارتفاعه أكثر من 6 درجات تقريباً، قدّروا طول الشهر بـ29 يوماً، أما إذا كان أقل من ذلك، فيكون الشهر 30 يوماً.

وبيّن الناصر أنه وفق الرصد مساء اليوم، كان القمر على ارتفاع نحو درجتين، بما يعادل تقريباً سماكة إصبعين عند مد الكف أفقياً، وهو ما يشير، وفق هذه الطريقة التقليدية، إلى أن شهر ربيع الآخر سيكون 30 يوماً، بإذن الله.

وعن تسمية «قمر التمر»، أوضح الناصر أن بدر فصل الخريف يُعرف بـ«قمر الحصاد»، إلا أنه يفضل شخصياً تسميته «قمر التمر»، نظراً إلى وفرة التمور بعد طلوع نجم سهيل وانتهاء موسم خرف مختلف أنواع الرطب وتحولها إلى تمر.

وأضاف أن القمر سيبلغ أقرب نقطة له من الأرض في الأول من أكتوبر، وسيكون حينها قريباً من طور التربيع الأخير، فيبدو عملاقاً ولامعاً.