أكدت النائب د. مريم الظاعن أن حديث الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وزير الداخلية، يبرز الجاهزية الوطنية كحصيلة مسار مؤسسي ممتد منذ انطلاق المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه. فقد رسخ هذا المسار التعاون بين السلطتين، وتكامل مؤسسات الدولة، وجعل أمن المواطن وسلامته في صميم الأولويات.
وأوضحت أن التخطيط الاستراتيجي للحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، تجسد في عمل جماعي واستباقي، قائم على رصد المؤشرات ووضع الخطط لحماية المواطنين والمقيمين واستمرار الخدمات. وعكس التنسيق عبر مجلس الدفاع الأعلى ومجلس الوزراء واللجنة التنسيقية ومجلس الدفاع المدني واللجنة الوطنية لإدارة الطوارئ المدنية ترابط دوائر القرار وتكامل الأدوار.
وأضافت أن تصدي قوة دفاع البحرين لأكثر من ألف استهداف بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وتفعيل غرف العمليات وخطط الطوارئ والإيواء، يعكس الاستعداد. وشمل ذلك تجهيز 35 مركزًا للإيواء لاستيعاب أكثر من 40 ألف شخص، ورفع جاهزية الإسعاف والخدمات الطبية، وتعزيز الاستجابة للمخاطر السيبرانية ومتابعة استمرارية الخدمات وسلاسل الإمداد والمخزون الاستراتيجي.
وأشارت إلى أن التنبيهات الإلكترونية والإعلام الأمني، بالتكامل مع الدفاع المدني والإسعاف الوطني، تشكل منظومة لرفع وعي المجتمع وتسريع الاستجابة. وتأمين الاحتياجات وتنويع مصادر التوريد ومتابعة الأسواق والإنتاج المحلي يدعم الأمن الغذائي والمائي والدوائي. وتجسد التوجيهات الملكية بدعم المواطنين وعلاج المصابين ومعالجة أضرار المنازل ضمن إطار زمني محدد أولوية الإنسان في الاستجابة الوطنية.
وأكدت الظاعن أن حماية المجتمع تشمل صون المؤسسات الوطنية والوحدة الوطنية، في ضوء ما أشار إليه معالي الوزير من محاولات جهات موالية لإيران التأثير على الشارع والنفاذ إلى مؤسسات الدولة، ومنها السلطة التشريعية. ويؤكد نجاح الجهود، بمشاركة فريق البحرين ومؤسسات الدولة والسلطة التشريعية، عمق الشراكة وثبات القرار السيادي. ومع استمرار ظروف الحرب والعمليات، تتواصل مسؤولية السلطتين في تعزيز الجاهزية والتنسيق وترسيخ التماسك وقيم الولاء والانتماء.