أكدت آمنة بنت أحمد الرميحي وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني، أن استضافة مملكة البحرين لفعاليات الأسبوع الإسكاني الخليجي الرابع تمثل امتدادًا لجهود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في تعزيز مسارات العمل الإسكاني المشترك، وتبادل التجارب والخبرات، وتشجيع الابتكار والشراكة المجتمعية، بما يسهم في تطوير الحلول الإسكانية ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

جاء ذلك لدى حضور حفل تكريم الفائزين بالدورة السابعة لجائزة مجلس التعاون في مجال الإسكان، إلى جانب تكريم عدد من الداعمين والمساهمين في رفد التنمية الإسكانية بدول المجلس، والطلبة الفائزين في النسخة الثالثة من مسابقة "هاكاثون الإسكان الخليجي"، وذلك ضمن فعاليات اليوم الرابع من الأسبوع الإسكاني الخليجي الرابع، الذي تستضيفه مملكة البحرين بمركز البحرين العالمي للمعارض.

وأشادت الوزيرة الرميحي بما تشهده منظومة العمل الإسكاني الخليجي المشترك من تطور مستمر، مؤكدة أن الأسبوع الإسكاني الخليجي بات يشكل منصة مهمة تجمع المسؤولين والخبراء والمتخصصين والشباب من مختلف دول المجلس، وتتيح مساحة لتبادل التجارب الناجحة واستعراض الحلول والممارسات المبتكرة، إلى جانب تعزيز فرص التعاون بين الجهات الحكومية، والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمجتمعية.

وأشارت إلى أن جائزة مجلس التعاون في مجال الإسكان تمثل إحدى المبادرات المهمة في تحفيز التميز والابتكار في القطاع الإسكاني، من خلال تسليط الضوء على المشاريع والنماذج الرائدة التي تقدم حلولًا عملية ومستدامة، مؤكدة أن تنوع المشاريع الفائزة في الدورة السابعة يعكس ما تمتلكه دول المجلس من تجارب متقدمة يمكن البناء عليها والاستفادة منها في تطوير سياسات وبرامج السكن الاجتماعي.

وشهد الحفل، الذي أقيم بحضور معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الإعلان عن المشاريع الفائزة بالدورة السابعة للجائزة، التي أقيمت تحت عنوان "مشروع إسكاني متكامل الخدمات... يعزز جودة الحياة".

وفاز بالمركز الأول مشروع "غرب بني ياس السكني" المقدم من هيئة أبوظبي للإسكان بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، بجائزة قيمتها 200 ألف ريال سعودي، فيما حل مشروع "مدينة السلطان هيثم" المقدم من وزارة الإسكان والتخطيط العمراني بسلطنة عُمان الشقيقة في المركز الثاني، بجائزة قدرها 100 ألف ريال سعودي، وحصل مشروع "وجهة خيالا السكني" المقدم من وزارة البلديات والإسكان بالمملكة العربية السعودية الشقيقة على المركز الثالث، بجائزة قيمتها 75 ألف ريال سعودي.

وأكدت الوزيرة الرميحي أن الاحتفاء بالمشاريع المتميزة على المستوى الخليجي يكتسب أهمية خاصة لما يوفره من فرصة للاطلاع على النماذج الناجحة وتبادل المعرفة والخبرات بين دول المجلس، بما يدعم الجهود المشتركة الرامية إلى توفير حلول إسكانية أكثر كفاءة واستدامة، ويعزز قدرة القطاع الإسكاني على مواكبة تطلعات المواطنين، والمتغيرات العمرانية والاجتماعية والاقتصادية.

كما شهد الحفل تكريم عدد من الداعمين والمساهمين في مجال التنمية الإسكانية والعمل المجتمعي بدول مجلس التعاون، تقديرًا لإسهاماتهم في دعم توفير السكن الملائم للأسر المستحقة، *حيث جرى تكريم "المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية" من مملكة البحرين لمساهمتها بأكثر من مليون دينار بحريني، إلى جانب عدد من المؤسسات والمبادرات والشخصيات الداعمة من دول المجلس.

وأعربت وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني عن الاعتزاز بتكريم المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية ضمن هذه الكوكبة من المؤسسات الخليجية الداعمة، مؤكدة أن هذا التكريم يجسد ما تتميز به مملكة البحرين من نهج راسخ في العمل الإنساني والمجتمعي، وما تحظى به المبادرات الهادفة إلى دعم الاستقرار الأسري وتوفير السكن الملائم من اهتمام متواصل.

وفي ختام الحفل، جرى تكريم طلبة دول مجلس التعاون المشاركين في النسخة الثالثة من مسابقة "هاكاثون الإسكان الخليجي"، التي أقيمت تحت شعار "مختبر الحلول الإسكانية المبتكرة... رؤية شبابية لإسكان المستقبل"، بمشاركة تجاوزت 35 طالبًا وطالبة من مختلف دول المجلس.

وأكدت الوزيرة الرميحي أن إشراك الشباب الخليجي في ابتكار الحلول الإسكانية يمثل استثمارًا مهمًا في مستقبل القطاع، ويسهم في فتح المجال أمام أفكار جديدة تستفيد من التقنيات الحديثة والتحول الرقمي ومفاهيم الاستدامة وجودة الحياة، مشيدة بما أظهره المشاركون من أفكار ومبادرات تعكس وعي الشباب الخليجي بالتحديات والفرص المستقبلية في مجال الإسكان.

واختتمت بالتأكيد على أن استضافة مملكة البحرين للأسبوع الإسكاني الخليجي الرابع، وما يصاحبه من اجتماعات وفعاليات متخصصة، تعكس حرص المملكة على الإسهام الفاعل في تطوير منظومة العمل الخليجي المشترك في قطاع الإسكان، وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين الدول الأعضاء بما يخدم الأهداف والتطلعات المشتركة.