أعلنت وكالة البحرين للفضاء (BSA) والجامعة الأمريكية بالبحرين (AUBH) عن إطلاق النسخة الأولى من مسابقة CanSat، وفتح باب التسجيل أمام طلبة الجامعات في مملكة البحرين، في تجربة تعليمية وتطبيقية تتيح للمشاركين خوض مراحل متكاملة تحاكي تطوير مهمة فضائية حقيقية، بدءًا من وضع فكرة المهمة وتصميم النظام، وصولًا إلى تجميع واختبار الـCanSat وتشغيله وتحليل البيانات وعرض النتائج أمام لجنة من الخبراء في هندسة الأقمار الصناعية.
وتحظى المسابقة برعاية بنك البحرين والكويت، دعمًا للجهود الرامية إلى تنمية مهارات الشباب البحريني وإتاحة فرص التعلم التطبيقي في المجالات العلمية والتقنية، بما يعكس أهمية مساهمة القطاع الخاص في المبادرات التعليمية التي تسهم في إعداد الكفاءات الوطنية للمستقبل.
وتستهدف المسابقة طلبة الجامعات المهتمين بالفضاء والهندسة والتكنولوجيا والعلوم والابتكار، حيث سيتم اختيار 10 فرق طلابية للمشاركة في النسخة الأولى من المسابقة. يتكوّن كل فريق من مشرف أكاديمي وخمسة طلبة، يتولّون أدوارًا متخصصة تشمل إدارة المشروع وهندسة الأنظمة، والهندسة الميكانيكية، وهندسة الإلكترونيات، والتصميم الرقمي، بما يتيح للطلبة العمل ضمن فريق متعدد الأدوار والتخصصات.
ويُعد الـCanSat نموذجًا مصغرًا يحاكي القمر الصناعي، حيث يتم تصميم وتجميع مختلف الأنظمة والمكونات ضمن حجم وشكل علبة المشروبات الغازية التقليدية، بما يشمل أنظمة الطاقة والاتصالات والحمولة، مع تزويده بنظام لاستعادة المركبة والهبوط الآمن. وبعد إسقاط الـ CanSat من أعلى برج فائق الارتفاع خلال المرحلة النهائية، يبدأ الـCanSat بتنفيذ المهمة المحددة وجمع البيانات وإرسالها، قبل أن يهبط بأمان باستخدام نظام الاستعادة المخصص لذلك.
وتمتد المسابقة عبر سلسلة من المراحل التي تتيح للطلبة الانتقال تدريجيًا من مرحلة تطوير مفهوم المهمة إلى التصميم التفصيلي، ثم التجميع والتكامل والاختبار، وصولًا إلى عملية الإطلاق والعرض النهائي. وخلال هذه المراحل، سيحصل المشاركون على جلسات تعريفية وتقنية يقدمها مهندسو وكالة البحرين للفضاء ومتخصصون من الجامعة الأمريكية بالبحرين، إلى جانب مراجعات فنية لمتابعة تقدّم الفرق وتقديم التوجيهات والملاحظات الفنية اللازمة.
وبهذه المناسبة، صرّح د. محمد إبراهيم العسيري، الرئيس التنفيذي لوكالة البحرين للفضاء، قائلًا: "تمثل مسابقة CanSat - وهي الأولى من نوعها على مستوى المنطقة - امتدادًا لجهود وكالة البحرين للفضاء في بناء القدرات الوطنية وإتاحة فرص نوعية للطلبة لاكتساب الخبرات العلمية في قطاع الفضاء، من خلال الانتقال بالمعرفة من إطارها النظري إلى تجربة تطبيقية متكاملة تحاكي دورة تطوير مهمة فضائية حقيقية. وإننا نؤمن بأن الاستثمار في المواهب الشابة وتوفير بيئات تعليمية تجمع بين المعرفة والتطبيق والعمل الجماعي يمثل أساسًا لبناء كوادر وطنية قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في قطاع الفضاء والتقنيات المرتبطة به. كما يعكس إطلاق هذه المسابقة بالتعاون مع الجامعة الأمريكية بالبحرين أهمية الشراكة مع مؤسسات التعليم العالي في تطوير منظومة متكاملة لتنمية مهارات الطلبة، وتعزيز اهتمامهم بعلوم الفضاء والهندسة والتكنولوجيا، بما يسهم في تهيئتهم للمساهمة مستقبلًا في مسيرة تطوير قطاع الفضاء في مملكة البحرين".
وبهذه المناسبة صرّح ويليام دي هيرت، المدير التنفيذي للعمليات بالجامعة الأمريكية بالبحرين: "تمثّل مسابقة CanSat فرصة لتعريف طلبة الجامعات بآفاق العمل في تكنولوجيا الفضاء، وإتاحة المجال أمامهم لاكتشاف قدراتهم واهتماماتهم في هذا القطاع. ونحرص في الجامعة الأمريكية بالبحرين، بصفتنا شريكًا في تنظيم المسابقة، على توظيف خبراتنا الأكاديمية في توجيه الفرق المشاركة ومساعدتها على الاستفادة من هذه التجربة في تطوير مهاراتها ومشاريعها البحثية. كما نتطلع إلى أن تجمع المسابقة طلبة من جامعات وتخصصات مختلفة في بيئة تشجّع التنافس البنّاء وتبادل المعرفة، وأن تثمر أفكارًا يمكن البناء عليها في مشاريع التخرج والأبحاث الطلابية. ونعتز بتعاوننا مع وكالة البحرين للفضاء في تقديم تجربة تربط التعليم الجامعي بالخبرة المتخصصة في هندسة الأقمار الصناعية، ونثمّن رعاية بنك البحرين والكويت ودعمه لإتاحة هذه الفرصة للطلبة، بما يسهم في تنمية جيل من الكفاءات الوطنية القادرة على الإسهام في مستقبل قطاع الفضاء في المملكة".
من جانبه، قال الأستاذ ياسر الشريفي، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك البحرين والكويت:
"تأتي رعايتنا لمسابقة CanSat إيمانًا من بنك البحرين والكويت بأهمية دعم المبادرات التعليمية النوعية التي تسهم في صقل مهارات الشباب البحريني وتمكينهم من اكتساب الخبرات العملية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار. ونؤمن بأن الاستثمار في الطاقات الشابة يمثل ركيزة أساسية لبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة، وأن توفير الفرص التي تجمع بين التعليم والتطبيق العملي يسهم في إعداد جيل مؤهل قادر على مواكبة التحولات المتسارعة في القطاعات التقنية المتقدمة. ونعتز بشراكتنا مع وكالة البحرين للفضاء والجامعة الأمريكية بالبحرين في هذه المبادرة الرائدة، التي تفتح آفاقًا جديدة أمام الطلبة لاستكشاف مجالات الفضاء والهندسة والتكنولوجيا، وتعزز ثقافة الابتكار والعمل الجماعي لديهم. ونتطلع إلى رؤية ما سيقدمه المشاركون من أفكار وإبداعات تسهم في دعم مسيرة التنمية والتميز التي تشهدها مملكة البحرين."
وتوفّر المسابقة للفرق المشاركة مجموعة من الأدوات والمكوّنات الأساسية اللازمة لبناء الـCanSat، مع إتاحة المجال أمام الطلبة لتطوير التصميم وإضافة خصائص وحلول مبتكرة وفق متطلبات المسابقة، بما يشجعهم على توظيف معارفهم ومهاراتهم الهندسية في تطوير حلول عملية وإبداعية.
ومن المقرر أن تختتم النسخة الأولى من مسابقة CanSat في شهر ديسمبر 2026، من خلال يوم ختامي يشهد إسقاط الـCanSat من أعلى أحد الأبراج المرتفعة، حيث ستنفّذ الفرق مهامها وتتابع عملية التشغيل وجمع البيانات، إلى جانب تقديم مشاريعها ونتائجها أمام لجنة تحكيم تضم نخبة من الخبراء في المجالات الهندسية والأكاديمية ذات الصلة، والإعلان عن الفرق الفائزة وتكريمها.
ودعت وكالة البحرين للفضاء والجامعة الأمريكية بالبحرين طلبة الجامعات المهتمين بمجالات الفضاء والهندسة والتكنولوجيا والعلوم والابتكار إلى اغتنام هذه الفرصة والمشاركة في هذه التجربة التطبيقية من خلال التسجيل عبر الرابط الإلكتروني: https://forms.gle/QNePJ6anmoCGU7ge9 ، التي تجمع بين التعلم والعمل الجماعي والتصميم والهندسة، وتوفر لهم فرصة للتعرف عن قرب على مراحل تطوير وتشغيل مهمة فضائية مصغرة.