أكد الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة، نائب رئيس مجلس الوزراء، أن مملكة البحرين تواصل جهودها للبناء على المنجزات المتحققة في منظومة البنية التحتية، وتوظيف مقوماتها وفق أعلى المعايير المبتكرة لدعم الاستدامة في شتى القطاعات الحيوية، تحقيقاً لأهداف المسيرة التنموية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.

ولفت إلى أن تحقيق الاستدامة والاستغلال الأمثل للموارد يحظى بأهمية بالغة في البرامج الحكومية التي تعتبر البيئة أولوية في الخطط التنموية الرامية لتحقيق الموازنة المثلى بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة، بما يترجم التزامات المملكة بأهداف التنمية المستدامة، والوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2060، والتي تتواءم مع أولويات برنامج الحكومة ومحاوره.

جاء ذلك لدى تفضل صباح اليوم، بحضور سعادة المهندس وائل بن ناصر المبارك، وزير شؤون البلديات والزراعة، وسعادة الدكتور محمد بن مبارك بن دينه، وزير النفط والبيئة المبعوث الخاص لشؤون المناخ، وعدد من كبار المسؤولين، بافتتاح مركز استدامة التابع لوزارة شؤون البلديات والزراعة في العاصمة المنامة، والذي يعد حاضنة متخصصة في التوعية والتدريب وبناء القدرات في مجالات الاستدامة والاقتصاد الأخضر والحياد الكربوني، بهدف نشر المعرفة البيئية، وترسيخ الممارسات المستدامة.

وبهذه المناسبة، نوّه نائب رئيس مجلس الوزراء بالدور المحوري الذي تنهض به الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص في تعزيز ثقافة الاستدامة، وتحويلها من مفاهيم نظرية إلى ممارسات ملموسة، لاسيما وأن المشاريع النوعية التي يطلقها القطاع الخاص تمثل رافداً أساسياً يدعم الجهود الحكومية الرامية للاستثمار في الكوادر الوطنية وتسليحها بأدوات المعرفة والابتكار البيئي.

وخلال الحفل، اطلع على مختلف أقسام المركز وما يوفره من خدمات وبرامج تدريبية وتوعوية، وعلى آليات توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في جمع وتحليل بيانات المخلفات وإعادة التدوير، مستمعاً إلى إيجاز حول أنظمة الرصد الفوري والمباشر التي تمكن المركز من إصدار المؤشرات والإحصاءات الدقيقة الداعمة لجهود الاستدامة. كما تعرف على أبرز مبادرات ومشاريع القطاع الخاص، ومساهمات المدارس الحكومية والخاصة، والتي تجسد مجتمعة تكامل الجهود والشراكة الفاعلة لدعم مساعي حماية البيئة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.

كما شهد توقيع مذكرتي تفاهم هادفتين إلى دعم مركز استدامة، وذلك بين وزارة شؤون البلديات والزراعة وكل من: بنك البحرين الإسلامي، و"صفاء"، المنصة الوطنية لتعويض الكربون والعمل المناخي في البحرين وإحدى الشركات التابعة لمجموعة ممتلكات البحرين القابضة.

وحيا الجهود الحثيثة التي تبذلها وزارة شؤون البلديات والزراعة، والقائمين على مركز استدامة، موجهاً شكره للشركاء على دعمهم ومساندتهم التي تمثل تطبيقاً عملياً لمفهوم المسؤولية المجتمعية لدفع العمل البيئي نحو آفاق أرحب، راجياً للجميع التوفيق والنجاح في تحقيق الغايات المنشودة بما يعود بالخير والنماء على الوطن والمواطن.

من جانبه، أعرب سعادة المهندس وائل بن ناصر المبارك، وزير شؤون البلديات والزراعة، عن بالغ شكره وتقديره لنائب رئيس مجلس الوزراء على تفضله بافتتاح المركز، مشيداً بدعم للجهود الرامية إلى نشر الوعي البيئي وترسيخ الممارسات المستدامة.

وأكد سعادته أن مركز استدامة يمثل إضافة نوعية للمبادرات الوطنية الهادفة إلى توسيع نطاق المشاركة المجتمعية لما سيسهم به بشكل مباشر في تعزيز دور الأفراد والمؤسسات ليكونوا شركاء فاعلين في المحافظة على الموارد وحماية البيئة.