أكّد الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة وزير المواصلات والاتصالات، رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات»، أن رؤى وتطلعات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، تشكل خارطة طريق لأعمال اللجنة المكلفة برصد وتوثيق الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي واجهتها مملكة البحرين.
جاء ذلك لدى ترؤس اجتماع مجلس أمناء مركز «دراسات» للربع الثالث من العام الجاري، الذي عُقد اليوم بحضور السادة أعضاء المجلس، والسيد عبدالله محمد الأحمد الرئيس التنفيذي لمركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة (دراسات).
وأشار رئيس مجلس الأمناء إلى أن مملكة البحرين، جعلت الاستثمار في الإنسان مرتكزًا رئيسيًا في مسيرتها التنموية الشاملة، لافتاً إلى أن مركز «دراسات» يواصل ترجمة هذا التوجه من خلال إنتاج معرفي نوعي يرتبط بالأولويات الاستراتيجية، وتطوير المنهجيات البحثية، وتنمية الكفاءات الوطنية المتخصصة، وتوسيع الشراكات والحضور في المنصات الفكرية العالمية، بهدف تحويل المعرفة إلى أثر وطني مستدام.
كما اطلع وأعضاء المجلس على مخرجات الحوار التفاعلي رفيع المستوى الذي نظمه المركز بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مملكة البحرين، حول مسيرة التحول الرقمي في المملكة، والذي أقيم في مقر الأمم المتحدة بنيويورك على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة.
ونوّه رئيس مجلس الأمناء بالشراكة القائمة بين الجانبين في إعداد التقرير الوطني للتنمية البشرية، تمهيدًا لإطلاقه، والذي يضع الإنسان في صميم التحول الرقمي، معربًا عن بالغ اعتزازه بإنجازات «فريق البحرين» في توظيف كافة الإمكانات لخدمة الوطن والمواطنين.
كما ناقش وأعضاء المجلس مبادرة الحوار الاستراتيجي بين مراكز الفكر الخليجية والأمريكية، التي اختتمت فعالياتها الثانية في واشنطن بتنظيم من المركز بالتعاون مع المجلس الأمريكي للسياسة الخارجية، وبالتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس التعاون.
وأفاد رئيس مجلس الأمناء بأن هذه المبادرة، التي ستختتم مرحلتها الثالثة بفعالية موسعة في المنامة خلال نوفمبر المقبل، تحقق أهدافًا فكرية وبحثية ودبلوماسية متنوعة عبر التفاعل المباشر بين مؤسسات الفكر الخليجية ونظيراتها الأمريكية.
واستعرض المجلس خلال الاجتماع، ما تم إنجازه خلال هذه الفترة، وناقش الموضوعات المدرجة على جدول أعماله،
حيث تم بحث مخرجات زيارة رئيس مجلس الأمناء إلى مكتبة الملك فهد الوطنية في الرياض، وما أسفرت عنه من توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون العلمي والمعرفي، وتبادل الخبرات والمعلومات والوثائق، وتنفيذ البرامج المشتركة، توثيقًا للصلات مع المؤسسات العلمية والثقافية في المملكة العربية السعودية الشقيقة.
كما أشاد المجلس بإنجاز مركز «دراسات» دراسة استراتيجية شاملة بعنوان «سبل التحول في الطاقة وإزالة الكربون في ألبا»، لصالح شركة ألمنيوم البحرين (ألبا)، بهدف دعم انتقال الشركة نحو مزيج طاقة أكثر استدامة ومرونة وتنوعًا، وتقييم المسارات المحتملة حتى عام 2050 باستخدام تقنيات النمذجة المتقدمة وتحليل السيناريوهات.
واستعرض المجلس خلال الاجتماع، أعمال المركز ومساهماته خلال الربع الثالث في المشاريع والدراسات التطبيقية والحوارات الدولية والشراكات المؤسسية والمشاركات العلمية، كما بحث أولويات العمل للربع الأخير من عام 2026.
وفي ختام الاجتماع، أكد الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة حرص مركز «دراسات» على توسيع الشراكات البحثية والمؤسسية، وتعزيز التكامل بين البحث العلمي والتطبيق الميداني، بما يدعم الأولويات الوطنية ويمهد السبل للتفاهم الاستراتيجي على المستويين الإقليمي والدولي.