ثمّن سفير دولة فلسطين لدى مملكة البحرين، د. عارف صالح، الدور التنموي والإنساني للمؤسسة الملكية البحرينية للأعمال الإنسانية في فلسطين، متقدّماً بالشكر والتقدير للمؤسسة على دعمها لشعبنا ومساهمتها في تنميته وتعزيز صموده. جاء هذا التصريح عقب اختتام زيارة وفد المؤسسة إلى فلسطين برئاسة القائم بأعمال الأمين العام، المهندس إبراهيم دلهان الدوسري، والتي شملت عدة محافظات وتخلّلها تدشين ثلاثة مشاريع تنموية وإنسانية هامة.

وأشار السفير صالح إلى أن وفد المؤسسة افتتح زيارته لفلسطين بلقاء الرئيس محمود عباس، الذي استقبلهم بترحاب وتقدير كبيرين، معبّراً عن تقدير فلسطين قيادةً وشعباً للجهود الإنسانية والتنموية النبيلة التي تبذلها المؤسسة لتخفيف معاناة أبناء شعبنا وتعزيز صمودهم على أرضهم.

وشدّد على أهمية هذه الزيارات الأخوية التي تجسّد عمق العلاقات التاريخية والروابط المتينة بين البلدين الشقيقين، مُشيداً بالمشاريع التنموية والإغاثية التي تنفذها المؤسسة في مختلف المحافظات الفلسطينية. مثمنا المواقف الأخوية الصادقة لمملكة البحرين الشقيقة، ملكاً وحكومة وشعباً، في دعم حقوق شعبنا الفلسطيني المشروعة في الحرية والاستقلال.

وأوضح السفير صالح أن المؤسسة وضعت خلال الزيارة حجر الأساس لمشروع «وقف البحرين للتعليم والأيتام» في مدينة القدس المحتلة، بالتعاون مع صندوق تمكين القدس للتنمية، وذلك في إطار جهود مملكة البحرين المتواصلة لمساندة شعبنا.

ونوّه بأن هذه الاتفاقية جاءت لدعم المشروع الوقفي لصالح مدرسة دار الطفل العربي للإناث في حي الشيخ جراح، بهدف دعم استدامة خدماتها التعليمية ورعاية الأيتام. وأضاف أن هذا المشروع يعد أول مشروع وقفي من نوعه في مدينة القدس، كونه يدخل في إطار مشاريع التنمية المستدامة القادرة على إحداث أثر ممتد في حياة الأفراد والمجتمعات.

من جهة أخرى، أوضح السفير أن المؤسسة وقّعت مع وزارة الصحة الفلسطينية اتفاقية منحة لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية لشعبنا في كافة المحافظات الفلسطينية، ولا سيما في قطاع غزة، من أجل المساهمة في توفير الأولويات الصحية، ودعم الجهود الإنسانية والطبية الرامية إلى التخفيف من معاناة شعبنا، وفي ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها السلطة الوطنية الفلسطينية؛ بسبب الأوضاع الراهنة واحتجاز سلطات الاحتلال لأموال المقاصة.

وأفاد السفير صالح أن الوفد قام بزيارة مشروع بناء عيادة البحرين في مخيم الجلزون بالتعاون مع الأونروا، والذي يشكل استثماراً صحياً نوعياً، ويهدف إلى تحسين الخدمات الصحية المقدمة للاجئين الفلسطينيين. وقال إن هذا الدعم لا يمثل تمويلًا لبناء مبنى صحي فحسب، بل هو مساهمة حقيقية في تحسين جودة الحياة، وتعزيز الوصول إلى الخدمات الصحية، والاستثمار في مستقبل المجتمع المحلي. ويخدم المشروع مجتمعاً يضم نحو 17 ألف لاجئ من سكان المخيم. ويقام على قطعة أرض قدمتها الرئاسة الفلسطينية.

كما تقوم المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية بتمويل علاج الأطفال مرضى السرطان من مصابي قطاع غزة في مركز الحسين للسرطان في المملكة الأردنية الهاشمية، منوها أن هناك مشاريع خيرية أخرى أطلعتنا عليها المؤسسة بقيمة 7.5 مليون دولار تعتزم تنفيذها في قطاع غزة حينما تسمح الظروف بذلك.

وقال السفير إن هذه المشاريع ليست بجديدة، وتعتبر استمراراً في مسيرة العطاء والدعم البحريني لشعبنا كون المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية دعمت في السابق العديد من المشاريع التعليمية والصحية والثقافية والتنموية في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة.

واختتم السفير صالح بتقديم أسمى آيات الشكر والتقدير والامتنان إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، الرئيس الفخري للمؤسسة، وإلى حكومة مملكة البحرين الشقيقة بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. كما تقدم بالشكر إلى قائد مسيرة المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، رئيس مجلس أمناء المؤسسة، وإلى الأشقاء الشعب البحريني الكريم المعطاء، المعبّر عن حبه لفلسطين وشعبنا الصابر. كما شكر السفير الفلسطيني وفد المؤسسة الملكية برئاسة الدوسري وجميع أعضائه على جهودهم ومتابعتهم خلال الزيارة وحرصهم على الاطلاع على الاحتياجات الأساسية لشعبنا.