تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، قام الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية، بحضور سعادة السيد داتو لوكنيسمان بن أوانج سواني، نائب وزير الخارجية الماليزي ضيف الشرف، وسعادة السيناتور الدكتور ذو الكفل بن حسن، الوزير في دائرة رئيس الوزراء للشؤون الدينية، و السيدة نور بنت علي الخليف وزيرة التنمية المستدامة، وسعادة السفير الدكتور وليد خليفة المانع سفير مملكة البحرين لدى ماليزيا، بافتتاح مقر سفارة مملكة البحرين في العاصمة الماليزية كوالالمبور، بمشاركة المسؤولين في وزارة الخارجية، وعميد السلك الدبلوماسي، وعميد السلك الدبلوماسي العربي، وأعضاء السلك الدبلوماسي من دول مجلس التعاون والدول العربية المعتمدين في كوالالمبور، وعدد من الضيوف والاعلاميين.
وقد ألقى وزير الخارجية بهذه المناسبة كلمة نقل فيها تحيات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، وتمنياتهما لماليزيا وشعبها الشقيق بدوام التقدم والازدهار، معربًا عن الترحيب بسعادة السيد داتو لوكانيسمان، وسعادة الدكتور ذو الكفل بن حسن، على تشريف هذه المناسبة نيابة عن حكومة ماليزيا، وبأصحاب السعادة ضيوف الحفل.
وقال وزير الخارجية إن افتتاح سفارة مملكة البحرين في كوالالمبور اليوم تجسيد لتوجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، خلال زيارته التاريخية لماليزيا عام 2017، وتتويج لأكثر من خمسة عقود من العلاقات الأخوية بين البلدين، مؤكدا أن السفارة ستكون جسراً دائماً لتعزيز الحوار السياسي، وتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم، ودعم مجتمعي الأعمال، وتيسير الخدمات القنصلية، وتقريب المسافة بين الشعبين، وهي مسافة قرّبتها أكثر رحلات شركة طيران الخليج المباشرة بين المنامة وكوالالمبور التي انطلقت هذا الأسبوع.
وأضاف وزير الخارجية إن افتتاح مقر السفارة يشكل دلالة خاصة، إذ يتزامن مع إقامة سباق جائزة البحرين الكبرى لطيران الخليج للفورمولا وان 2026 في نسخته الثانية والعشرين في ماليزيا، والذي جاء بمباركة من حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وصاحب الجلالة السلطان إبراهيم ابن المرحوم السلطان إسكندر ملك ماليزيا، على حلبة سيبانغ الدولية في ولاية سلانغور، مشيراً إلى أن توجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء وتعاون واهتمام معالي السيد أنور إبراهيم، رئيس وزراء ماليزيا، أسهم في إقامة هذا الحدث.
وأعرب الدكتور عبداللطيف الزياني عن بالغ التقدير لتعاون الحكومة الماليزية ووزارة الخارجية على وجه الخصوص مع سفارة المملكة وما تقدمه من دعم لتسهيل المهام الدبلوماسية والقنصلية التي تقوم بها السفارة خدمة لمصالح الشعبين الشقيقين.
وقال إن مملكة البحرين، بصفتها عضواً غير دائم في مجلس الأمن، تحرص على مواصلة التنسيق الوثيق مع ماليزيا في الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، وفي إطار الشراكة بين مجلس التعاون ورابطة دول جنوب شرق آسيا، دعماً للسلام العادل والشامل، وحرية الملاحة، واحترام القانون الدولي، عملاً بقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾.
ثم قام وزير الخارجية بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية إيذانًا بافتتاح السفارة، وقام الحضور بجولة في أرجاء السفارة، واطلعوا على ما تضمه من مرافق ومكاتب هيأت لأعضاء السفارة لأداء مهامهم الدبلوماسية.
وبهذه المناسبة أعرب السفير الدكتور وليد خليفة المانع سفير مملكة البحرين لدى ماليزيا، عن اعتزازه بافتتاح مقر البعثة الدبلوماسية سفارة مملكة البحرين في العاصمة الماليزية كوالالمبور بالتزامن مع انطلاق سباق جائزة البحرين الكبرى لطيران الخليج للفورمولا وان 2026 في ماليزيا.
وأكد الدكتور وليد خليفة المانع، أن العلاقات البحرينية الماليزية، الممتدة منذ عام 1974، تشهد اليوم زخماً متنامياً على المستويات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.
وأضاف أن الزيارات واللقاءات رفيعة المستوى خلال الفترة الماضية توجت بتوقيع سبع اتفاقيات ومذكرات تفاهم، وأن افتتاح سفارة المملكة في كوالالمبور يعزز هذا المسار ويوفر منصة دائمة لتوسيع التعاون والتواصل بين مؤسسات البلدين الشقيقين.
وأوضح السفير أن استضافة سباق جائزة البحرين الكبرى لطيران الخليج للفورمولا وان 2026 في ماليزيا على حلبة بتروناس سيبانغ الدولية من 2 إلى 4 أكتوبر، تمثل محطة بارزة أخرى في مسيرة العلاقات الثنائية، مشيرًا إلى أنه سيشارك في الحدث أكثر من 500 من الكوادر البحرينية المتخصصة في سباقات الفورمولا وان، ويُتوقع أن يتجاوز الحضور الجماهيري 110 آلاف متفرج. ولفت إلى أن تزامن سباق الجائزة مع تدشين الرحلات المباشرة لطيران الخليج بين المنامة وكوالالمبور يعكس انتقال العلاقات إلى مرحلة أكثر تنوعاً، وتشمل الدبلوماسية الرياضية والطيران والسياحة والتجارة والاستثمار.