أكد المهندس وائل بن ناصر المبارك وزير شؤون البلديات والزراعة، أن مملكة البحرين حريصة على مواصلة تطوير مدنها وبيئتها الحضرية بما يعزز جودة الحياة ويضع الإنسان في صميم عملية التخطيط والتطوير، وبما يرفد المسيرة التنموية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.

وأشار ، بمناسبة اليوم العالمي للموئل الذي يصادف أول يوم اثنين من شهر أكتوبر من كل عام، ويقام هذا العام تحت شعار "السكن الملائم للجميع"، إلى أن التوجه في العمل البلدي يقوم على الانتقال من قياس حجم المشاريع إلى قياس أثرها على الإنسان، من خلال الاستخدام وتعزيز تجربة السكان وسهولة الوصول ومدى مساهمة المشاريع في تحسين جودة الحياة، بما يعكس المساعي المبذولة نحو بيئة حضرية أكثر ملاءمة وارتباطاً باحتياجات المجتمع.

وفي هذا الإطار، لفت إلى أن الوزارة حريصة على المساهمة في بناء بيئة حضرية تهتم بالإنسان وذلك من خلال مشروع تنمية المدن والقرى الذي يمثل أحد المشاريع الوطنية الداعمة للتنمية الحضرية، عبر صيانة وترميم وتطوير منازل الأسر البحرينية، بما يسهم في تحسين البيئة السكنية والمحافظة على النسيج العمراني.

كما أشار سعادته إلى أن أنسنة المدن تمثل توجهاً أساسياً في العمل البلدي، من خلال تطوير بيئة عمرانية تضع احتياجات السكان في صميم تصميمها، وتوفر مساحات عامة ومرافق قريبة ومتاحة للسكان.

وأوضح أن مفهوم البنية التحتية الحضرية يتجه إلى ما هو أبعد من الطرق والمرافق الأساسية، ليشمل المماشي والحدائق والساحات والمساحات الخضراء والمرافق المجتمعية، لافتاً إلى أن الوزارة نفذت أكثر من 20 ممشى في مختلف مناطق المملكة، إلى جانب تطوير حدائق الأحياء والمرافق الرياضية والترفيهية، ضمن توجه يقوم كذلك على تطوير حدائق بلا أسوار، بما يعزز انفتاحها على المجتمع وسهولة الوصول إليها والاستفادة منها.

وأضاف أن الوزارة تواصل تنفيذ عدد من المبادرات والمشاريع الاستراتيجية التي تعنى بالسكان مباشرة، ومن أبرزها خطة التشجير التي تستهدف مضاعفة عدد الأشجار بحلول عام 2035، ومبادرة "قرم البحرين" التي تفضل بإطلاقها سمو الشيخ محمد بن سلمان بن حمد آل خليفة، بهدف تعزيز الشراكة المجتمعية ودعم الأهداف المناخية من خلال مضاعفة مساحات أشجار القرم أربع مرات بحلول عام 2035، بما يعزز البيئة الحضرية ويدعم جودة الحياة.

وأكد أهمية تعزيز مشاركة المجتمع والقطاع الخاص في تطوير البيئة الحضرية، والاستفادة من مرئيات السكان في تحديد احتياجات الأحياء من الحدائق والمماشي والساحات والمرافق العامة، بما يدعم توجه الوزارة نحو تطوير مدن أكثر ملاءمة للإنسان.