أشاد سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، بالنجاح الباهر الذي حققه سباق جائزة البحرين الكبرى لطيران الخليج للفورمولا وان لعام 2026 في نسخته الثانية والعشرين، المقام على حلبة سيبانغ الدولية في ماليزيا، بمباركة من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وصاحب الجلالة السلطان إبراهيم ابن المرحوم السلطان إسكندر، ملك ماليزيا، وبفضل توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، وجهوده ومتابعته الحثيثة، مؤكدًا أن هذا الإنجاز المشرّف يجسد عمق العلاقات الأخوية الوثيقة بين مملكة البحرين وماليزيا، ويحمل رسالة صداقة وسلام وتعاون من مملكة البحرين إلى العالم.

ورفع سعادة وزير الخارجية أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، وإلى صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، بمناسبة نجاح هذا الحدث الرياضي العالمي، مشيرًا إلى أنه يمثل إضافة نوعية إلى منجزات المملكة الرياضية والدبلوماسية والحضارية، ويعكس ريادتها في رياضة السيارات، وكفاءة كوادرها الوطنية وما تتحلى به من إبداع واحترافية وقدرة على مواصلة العطاء والإنجاز في مختلف الظروف والتحديات، بما يرفع اسم المملكة عاليًا في المحافل الإقليمية والدولية.

وأعرب سعادته عن بالغ شكر مملكة البحرين وتقديرها لماليزيا الشقيقة، قيادةً وحكومةً وشعبًا، ولدولة داتو سري أنور إبراهيم، رئيس وزراء ماليزيا، على كرم الضيافة وما قُدّم من ترتيبات وتسهيلات لأعضاء "فريق البحرين"، الذي أسهم بكوادره التنظيمية والإدارية واللوجستية، وبخبراته المتراكمة على مدى أكثر من عقدين، في إنجاح السباق، في إطار تعاون مثمر بين حلبة البحرين الدولية وحلبة سيبانغ الدولية والفورمولا 1 والاتحاد الدولي للسيارات والفرق المشاركة، وسط حضور جماهيري لافت تجاوز مائة ألف مشجع من مختلف الجنسيات والثقافات.

وعبّر سعادة الوزير عن اعتزاز مملكة البحرين بأن يتزامن هذا النجاح مع نقلة نوعية في العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين البلدين الشقيقين، الممتدة لأكثر من خمسة عقود، تمثلت في افتتاح مقر سفارة مملكة البحرين في كوالالمبور، وتدشين الرحلات المباشرة لطيران الخليج بين المنامة والعاصمة الماليزية، بما يسهم في تعزيز الحوار والتنسيق السياسي، وتوسيع آفاق التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم والسياحة، وتيسير الخدمات القنصلية، والتواصل بين الشعبين.

وأكد سعادته أن نجاح إقامة سباق جائزة البحرين الكبرى في نسخته الثانية والعشرين في ماليزيا يجسد عزم مملكة البحرين على مواصلة مسيرتها التنموية والحضارية وتعزيز منجزاتها الرياضية، وأن هذا الإنجاز العالمي يبرز نهج المملكة في تعزيز التواصل والتقارب بين الشعوب، ويؤكد دور الرياضة في مد جسور الصداقة والتفاهم والتعايش الإنساني، وفتح آفاق أرحب للسياحة والاستثمار والتنمية.

وأشار سعادة الوزير إلى حرص مملكة البحرين على توطيد أواصر الشراكة الأخوية مع ماليزيا، ومواصلة التنسيق الوثيق معها في إطار عضوية المملكة غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي، وعبر منظومة الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، والشراكة بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، دعمًا للأمن والاستقرار والسلام على الصعيدين الإقليمي والدولي، وصونًا لحرية الملاحة البحرية والجوية وفقًا لقواعد القانون الدولي، لافتًا إلى أن التعاون البحريني الماليزي الأخوي في إنجاح هذا السباق العالمي يعكس متانة روابط الأخوة الإسلامية والشراكة الآسيوية والقيم الإنسانية المشتركة، التي تتجاوز بُعد المسافات لتتحول إلى تضامن عملي وإنجازات مشتركة تدعم أهداف التنمية المستدامة.

واختتم سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، تصريحه بالتأكيد على أن سباق جائزة البحرين الكبرى لطيران الخليج للفورمولا وان في نسخته الثانية والعشرين في ماليزيا يمثل قصة نجاح وطنية ذات أبعاد رياضية ودبلوماسية وحضارية وإنسانية، تجسد رسالة مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، وبتوجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، في توظيف الرياضة لتعزيز السلام والتقارب بين الشعوب والثقافات، وعزمها على مواصلة الإنجاز بروح "فريق البحرين"، وتعزيز حضورها المشرّف في تنظيم كبرى الفعاليات العالمية، وترسيخ نهجها القائم على التسامح والانفتاح الإنساني والثقافي.